اخبار

السياسة النقدية الأمريكية وعوائد السندات: عوامل تضغط على أسعار الذهب عالميًا

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر

تشهد أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية مستويات قياسية جديدة وسط تفاعل ملحوظ مع حركة التداولات العالمية وأسعار صرف العملات الأجنبية في البنوك المصرية.

تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأسواق المالية افتتاح تداولات الأسبوع الجديد لتحديد الاتجاهات القادمة للمعدن الأصفر وسط متغيرات اقتصادية عالمية متسارعة.

أسعار الأعيرة المختلفة بأسواق الصاغة المصرية

سجل جرام الذهب عيار 24 الأكثر انقاءً نحو 6651.43 جنيه، بينما بلغ جرام الذهب عيار 21 الأكثر مبيعا وشعبية في السوق المحلية مستوى 5820.00 جنيه.

وصل جرام الذهب عيار 18 إلى نحو 4988.57 جنيه، في حين استقر سعر جرام الذهب عيار 14 عند مستوى 3880.00 جنيه وسط إقبال متبادل من الفئات المختلفة.

سجل الجنيه الذهب في الصاغة المصرية نحو 46560 جنيها، بينما بلغ سعر أونصة الذهب محليًا نحو 206859 جنيها في ظل تقييم يعتمد على سعر الصرف الرسمي.

يأتي ذلك مع استقرار سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري مسجلًا نحو 50.49 جنيه، وهو ما يلعب دورًا مباشرًا في تسعير الذهب محليًا.

تقرير جولد بيليون: تراجع طفيف وتقليص للخسائر بدعم من الطلب المحلي

أوضح أحدث تقرير صادر عن منصة “جولد بيليون” المتخصصة في أبحاث الذهب أن الأسعار المحلية أنهت الأسبوع الماضي على تراجع محدود للأسبوع الثاني على التوالي.

أشار التقرير إلى أن هذا التراجع جاء متأثرًا بانخفاض طفيف في أسعار الذهب العالمية، إلا أن ارتفاع سعر صرف الدولار وعودة الطلب المحلي ساهما بشكل فعال في تقليص الخسائر.

لعب الإقبال المحلي على شراء السبائك والجنيهات الذهبية دورًا حائط صد قوي أمام الهبوط الحاد، مما حافظ على استقرار السوق النسبي مقارنة بالتقلبات العالمية العنيفة.

تؤكد هذه المؤشرات أن السوق المصرية تمتلك مرونة تسعيرية تستمدها من توازن العرض والطلب الداخلي رغم الضغوط الخارجية المرتبطة بالأسواق العالمية.

الأداء العالمي للذهب: صمود فوق المستوى النفسي للأونصة

أغلق الذهب العالمي تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 4017 دولارًا للأونصة، محافظًا على تداوله فوق المستوى النفسي الهام البالغ 4000 دولار للأونصة.

يؤكد المحللون أن بقاء الأونصة فوق هذا الحاجز النفسي يقلل من فرص حدوث هبوط عميق أو تصحيح قاسٍ في الأسعار خلال الفترة القريبة المقبلة.

تستمر الضغوط الناتجة عن توقعات إبقاء السياسة النقدية الأمريكية في مسارها المتشدد وارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية في التأثير على تحركات المعدن النفيس.

يترقب المستثمرون حول العالم افتتاح الأسواق العالمية اليوم الاثنين لمعرفة الاتجاهات الجديدة وتحديد ما إذا كان الذهب سيواصل صموده أم سيتعرض لموجة بيع جديد.

رؤية مستقبلية لأسواق الذهب في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية

تتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالبيانات الاقتصادية الصادرة عن الاقتصاد الأمريكي، وخاصة مؤشرات التضخم وتوجهات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

ينصح الخبراء الماليون بمتابعة حركة الأسواق بحذر شديد، مع اعتبار الذهب ملاذًا آمنًا طويل الأجل لحماية المدخرات من التضخم وتقلبات العملات المستمرة.

تظل السوق المحلية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بسعر صرف الدولار وحجم الطلب الفعلي، مما يجعل الشراء على دفعات استراتيجية مفضلة للمستثمرين والأفراد الراغبين في الادخار.

ستكشف جلسات التداول خلال الأيام القادمة عن مدى قدرة الأوقية العالمية على كسر حاجز 4020 دولارًا أو التراجع دون الدعم الرئيسي عند 4000 دولار.