اخبار

ويتكوف وكوشنر يحذران إيران من فرض رسوم عبور بمضيق هرمز

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
ويتكوف وكوشنر يحذران إيران من فرض رسوم عبور بمضيق هرمز

تكثف الولايات المتحدة جهودها لإنجاح المفاوضات الجارية مع إيران، في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية أمريكية أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يعملان على إقناع طهران بالتخلي عن أي خطط لفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز، محذرين من أن هذه الخطوة قد تقوض فرص التوصل إلى اتفاق شامل بين الجانبين.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن ويتكوف وكوشنر أبلغا الجانب الإيراني، عبر الوسطاء، أن المكاسب الاقتصادية التي يمكن أن تحققها طهران من اتفاق أوسع مع واشنطن ستكون أكبر بكثير من أي عائدات قد تحصل عليها من فرض رسوم عبور على السفن التجارية في المضيق، معتبرين أن الإصرار على هذه الخطوة قد ينسف مسار التفاوض بالكامل.

وبحسب التقرير، تشكل قضية مضيق هرمز إحدى أكثر النقاط حساسية في جولة المحادثات الحالية التي تستضيفها الدوحة، إلى جانب ملفات البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والأموال الإيرانية المجمدة. وتسعى الإدارة الأمريكية إلى تثبيت مبدأ حرية الملاحة الدولية، باعتباره شرطًا أساسيًا لإنجاح أي تفاهم طويل الأمد مع طهران.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تغيير في قواعد المرور أو فرض رسوم جديدة عاملًا مؤثرًا في أسواق الطاقة العالمية وتكاليف الشحن والتأمين البحري.

وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من توتر أمني شهدته المنطقة، تخللته هجمات على سفن تجارية واضطرابات في حركة الملاحة، قبل أن تبدأ حركة ناقلات النفط في التعافي تدريجيًا. إلا أن هذا التعافي لا يزال هشًا، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد أو فرض قيود على المرور قد يعيد الاضطرابات إلى واحد من أهم شرايين التجارة العالمية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن إيران طرحت فكرة فرض رسوم أو مقابل مالي على بعض السفن العابرة للمضيق، وهو ما قوبل برفض أمريكي ودولي، استنادًا إلى قواعد حرية المرور في المضائق الدولية المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع التأكيد على أن الرسوم لا يمكن فرضها إلا مقابل خدمات ملاحية محددة وليست لمجرد العبور.

وفي المقابل، تشير التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين، ومن بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى وجود تفاؤل حذر بشأن سير المفاوضات، مع التأكيد في الوقت نفسه أن نجاحها سيظل مرهونًا بمدى استعداد إيران لتقديم تنازلات في القضايا الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.