قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، كان كثيرون يتوقعون مشاهدة فرنسا وإنجلترا في المباراة النهائية، لما يملكه المنتخبان من أسماء لامعة وخبرة كبيرة على الساحة الدولية، لكن خسارتهما في الدور نصف النهائي أمام منتخبي إسبانيا والأرجنتين على الترتيب، جعلتهما يلتقيان في مباراة تحديد المركز الثالث، في مواجهة تحمل طابعًا مختلفًا رغم أنها لا تمنح اللقب.
يلتقي منتخب فرنسا مع منتخب إنجلترا في الثانية عشر منتصف ليل الأحد بتوقيت القاهرة، في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس العالم 2026، في المواجهة رقم 103 من البطولة، حيث يتطلع كل منهما إلى إنهاء مشواره العالمي باعتلاء منصة التتويج وحصد الميدالية البرونزية، بعد أن توقفت أحلامهما في بلوغ المباراة النهائية إثر الخسارة في الدور نصف النهائي.
فرنسا ضد إنجلترا في كأس العالم 2026
وعلى الرغم من أن مباراة المركزين الثالث والرابع لا تحظى عادة بالاهتمام الجماهيري نفسه الذي تحظى به المباراة النهائية، باعتبارها تأتي بعد ضياع حلم التتويج، فإن نسخة 2026 تبدو استثنائية، نظرًا لقيمة المنتخبين وحجم النجوم الذين سيظهرون على أرض الملعب، فضلًا عن الرغبة المشتركة في إنهاء المشوار العالمي باعتلاء منصة التتويج وحصد الميدالية البرونزية.
وكان منتخب إنجلترا بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل أحد أبرز المرشحين لبلوغ النهائي، قبل أن تتوقف رحلته أمام منتخب الأرجنتين في نصف النهائي، فيما اصطدم منتخب فرنسا بقيادة ديدييه ديشامب بعقبة إسبانيا، ليخسر هو الآخر فرصة المنافسة على اللقب للمرة الثالثة تواليًا.
وتزداد أهمية المواجهة بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة التي يمتلكها المنتخبان، إذ يضم كل فريق نخبة من أبرز نجوم كرة القدم العالمية، يتقدمهم لاعبون ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، وفي مقدمتها بايرن ميونخ وريال مدريد.
ويعول منتخب إنجلترا على قائده وهدافه هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، الذي لعب دورًا حاسمًا في مشوار الأسود الثلاثة خلال البطولة، إلى جانب صانع ألعاب ريال مدريد، الذي يشكل أحد أبرز مفاتيح اللعب في تشكيلة توخيل.
أما منتخب فرنسا فيقوده النجم كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد وأحد أبرز هدافي البطولة، إلى جانب جناح بايرن ميونخ مايكل أوليسيه، الذي قدم مستويات مميزة وأسهم في القوة الهجومية لمنتخب الديوك.
وبين طموح إنجلترا لإنهاء البطولة بميدالية عالمية، ورغبة فرنسا في تعويض خيبة الإخفاق في نصف النهائي، تبدو مواجهة المركز الثالث أكثر من مجرد مباراة تحصيل حاصل، إذ تمثل فرصة أخيرة لاثنين من أقوى منتخبات البطولة لإنهاء مشوارهما بانتصار يعكس جودة ما قدماه طوال منافسات كأس العالم 2026.