اخبار

رعب في إسرائيل من تحالف مصر وتركيا لإحباط مخطط نشر الفوضى في الشرق الأوسط

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
رعب في إسرائيل من تحالف مصر وتركيا لإحباط مخطط نشر الفوضى في الشرق الأوسط

أجرى الفريق أشرف زاهر وزير الدفاع زيارة رسمية إلى تركيا وقع خلالها على خطاب نوايا حسنة للتعاون الدفاعي بين القاهرة وأنقرة تاريخ جاءت الزيارة بالتزامن مع انطلاق التدريب الجوي المشترك نسر الأناضول والتي شاركت فيه القوات الجوية المصرية ونظيرتها التركية إلى جانب أذربيجان هيئات تنفيذية وسرعان ما أحدثت زيارة وزير الدفاع أنقرة حالة واسعة من القلق والترقب داخل إسرائيل وسط ادعاءات تروجها تل أبيب بعقد مصر صفقة للحصول على مسيرات هجومية من تركيا وبحسب خبراء سياسيون وعسكريون تشعر إسرائيل بالقلق تجاه أي تقارب مصري تركي لما يمثله هذا التحالف الثنائي من خطر كبير على مخططات أمريكا وإسرائيل في الهيمنة والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط في تطور استراتيجي في العلاقات المصرية التركية هو الأول من نوعه على مدار 13 عامًا.

زيارة تاريخية

وعلق صالح موطلو شن سفير تركيا بالقاهرة على زيارة وزير الدفاع المصري لأنقرة قائلا إن زيارة الفريق أشرف زاهر إلى تركيا تمثل زيارة تاريخية موضحا أن هناك تقاربًا كبيرًا بين القدرات العسكرية المصرية والتركية وأشار السفير التركي إلى أن الزيارات المتبادلة والتعاون العسكري بين البلدين لا علاقة له بتحركات إسرائيل وأطماعها في الشرق الأوسط

وتابع نعمل مع مصر ومع جميع الدول من أجل الحفاظ على سيادة الدول، ومصر وتركيا تتحملان مسؤولية دعم سيادة ووحدة دول المنطقة تاريخ محطات في تاريخ العلاقات المصرية التركية ورغم سنوات من الخلاف الواضح بين مصر وتركيا إلا أن السنوات القليلة الماضية شهدت تقاربا ملحوظا بين القاهرة وأنقرة بدأت بزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة في فبراير 2023 تبعها زيارة الرئيس السيسي إلى أنقرة في سبتمبر من العام نفسه وخلال الزيارات المتبادلة وقع الرئيس السيسي ونظيره التركي العديد من مذكرات التفاهم والبروتوكولات للتعاون بين البلدان في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية كتب عن السياسة

وشهد التعاون العسكري بين مصر وتركيا تطورًا ملحوظًا منذ 2023 مع عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتبادل الزيارات الرئاسية؛ ما انعكس على مجال الصناعات الدفاعية حيث استأنف البلدان التدريبات المشتركة بحر الصداقة واتفقا على التعاون في التصنيع المشترك للطائرات المسيّرة كما انضمت القاهرة لبرنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية KAAN تاريخ ووقّعت مصر وتركيا اتفاقية تعاون عسكري في القاهرة بحضور الرئيس السيسي ونظيره أردوغان حال زيارة الأخير للقاهرة، كما وقعا اتفاقا في أغسطس 2025 للتصنيع المشترك للطائرات المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي

التخلي عن التنافس والبراجماتية في العلاقات ولا يمكن التعامل مع الزيارة كونها مجرد زيارة بروتوكولية في مسار تطور العلاقات السياسية والدبلوماسية والعسكرية بين القاهرة وأنقرة ولكنها تحمل في طياتها العديد من الرسائل في ظل تحولات متسارعة وحالة من السيولة غير المسبوقة يشهدها الشرق الأوسط والمنطقة العربية وفي ظل هذه البيئة المضطربة يبدو أن القاهرة وأنقرة توصلتا إلى قناعة مفادها أن إدارة المصالح المشتركة أصبحت أكثر جدوى من استمرار سياسات التنافس وأن حجم المخاطر التي تواجههما يفرض مستوى أعلى من التنسيق بين أكبر قوتين عسكريتين في شرق المتوسط كما تعكس الزيارة سعي البلدين إلى إعادة رسم موازين القوى الإقليمية عبر التنسيق وليس المواجهة بما يمنحهما دورًا أكبر في صياغة ترتيبات الأمن الإقليمي خلال المرحلة المقبلة وترغب القاهرة وأنقرة من خلال الزيارة الأخيرة إرسال رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا كبيرا في التعاون العسكري والأمني بينهما لتعزيز الاستقرار بالمنطقة والوقوف كحائط صد أمام أي محاولات لإعادة تشكيل موازين القوى بالشرق الأوسط كما يضيف التعاون في مجال الصناعات الدفاعية بُعدًا اقتصاديًا واستراتيجيًا للعلاقات الثنائية في ظل ما تمتلكه تركيا من خبرات متقدمة في الصناعات العسكرية وما تملكه مصر من قاعدة صناعية دفاعية وخبرات في التصنيع المشترك وعلاقات تسليحية متنوعة ويمنح هذا التكامل البلدين فرصًا لتطوير مشروعات مشتركة وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وفتح أسواق جديدة بما يعزز من استقلالية قدراتهما الدفاعية ويحقق مصالح اقتصادية متبادلة مصالح مشتركة وملفات خلافية ورغم التحول اللافت في العلاقات المصرية التركية خلال الفترة القليلة الماضية إلا أن هناك العديد من الملفات الشائكة بالمنطقة لا تزال محل خلاف بين البلدان تحديدا بشأن الرؤى والمصالح المتعارضة في ليبيا وسوريا ويبرز الملف الليبي باعتباره أحد أهم دوافع هذا التقارب، بعدما فرضت التطورات الميدانية والسياسية واقعًا جديدًا يجعل الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية ومنع عودة الصراع المسلح أولوية مشتركة للطرفين إلى جانب مكافحة التنظيمات الإرهابية وتأمين الحدود وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار ورغم استمرار تباين بعض الرؤى، فإن الحوار العسكري بين القاهرة وأنقرة قد يوفر آلية أكثر فاعلية لإدارة الخلافات ومنع تحولها إلى نقاط احتكاك تهدد استقرار الساحة الليبية وفي سوريا أيضًا تكشف التحولات الإقليمية عن تقارب نسبي في أولويات البلدين مقارنة بسنوات سابقة حيث بات الحفاظ على استقرار الدولة السورية ومواجهة التنظيمات المتطرفة والحد من تداعيات الفوضى الأمنية والإنسانية يمثل أرضية مشتركة يمكن البناء عليها بما يمنح التنسيق المصري التركي بعدًا إضافيًا يتجاوز الحسابات الثنائية إلى المساهمة في صياغة ترتيبات الأمن الإقليمي

أما في شرق المتوسط فيبدو أن العلاقات بين البلدين تشهد تحولًا تدريجيًا من منطق التنافس إلى منطق البراغماتية فالمصالح المرتبطة بأمن الطاقة وتأمين الممرات البحرية والاستفادة من البنية التحتية الإقليمية لنقل وتسييل الغاز تفتح الباب أمام فرص للتنسيق قد تسهم في خفض حدة التوترات حتى مع بقاء بعض الملفات القانونية والسياسية بحاجة إلى مفاوضات أطول ولا يمكن فصل هذا التقارب عن التطورات المتلاحقة في البحر الأحمر وقطاع غزة إذ يتقاسم البلدان مصلحة مباشرة في حماية خطوط الملاحة الدولية ومنع اتساع نطاق الصراعات بما يهدد أمن التجارة العالمية فضلًا عن تنسيق الجهود للتعامل مع التداعيات الأمنية والإنسانية الناجمة عن الحرب في غزة بما يحول دون انتقال حالة عدم الاستقرار إلى ساحات إقليمية أخرى وفي هذا الصدد، يرى السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن مصر وتركيا توافقا مؤخرا على ضرورة استمرار التشاور فيما بينهما بشأن الأمور الأمنية بالمنطقة وتجنيب مخاطر التصعيد العسكري، كما يوحد تفاهم سياسي وعسكري كبير بين البلدين حول ضرورة تسوية الأزمة الليبية.هيئات تنفيذية ورغم ذلك أكد حسن أن التحول الإيجابي بين مصر وتركيا لم يسفر عن نتائج إيجابية بشأن الأزمة السورية لا سيما في إصرار أنقرة على موقفها تجاه التنظيمات الإسلامية الموجودة في الأراضي السورية رعب داخل تل أبيب

ولم تمر ساعات على المناورة العسكرية المشتركة بين مصر وتركيا العقاب الذهبي بين قوات المظلات والصاعقة المصرية والقوات الخاصة التركية والتدريب الجوي المشترك نسر الأناضول والتي شاركت فيه القوات الجوية المصرية والتركية إلا وجاءت ردود الأفعال من داخل إسرائيل وتحدث موقع نتسيف نت الإسرائيلي عن مخاطر استمرار المناورات والتدريبات المشتركة بين الجيشين المصري والتركي على تل أبيب مؤكدا أنه سيفرض معادلات جديدة في المنطقة ويؤثر على الحسابات الإسرائيلية خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة وشبكةالتحالفات الإقليمية إلى جانب ما وصفه بتعزيز مستوى التنسيق والجاهزية

العملياتية بين أكبر قوتين عسكريتين في الشرق الأوسط

وأضاف التقرير أن التقارب العسكري بين البلدين قد يمتد تأثيره إلى عدد من الملفات الإقليمية وفي مقدمتها قطاع غزة ومحور فيلادلفيا، مشيرًا إلى أن القاهرة وأنقرة تسعيان إلى لعب دور أكبر في مستقبل القطاع خلال المرحلة المقبلة وأبدى التقرير مخاوف من تنامي تبادل الخبرات العسكرية بين الجانبين لا سيما في ما يتعلق بالتدريب على أنظمة التسليح الغربية التي يستخدمها الجيشان، معتبرًا أن هذا التعاون قد يعزز من قدراتهما العملياتية في المستقبل ورغم هذه التحذيرات، أشار التقرير إلى أن التعاون العسكري المتزايد بين مصر وتركيا قد يحمل في المقابل فرصًا لدعم الاستقرار الإقليمي إذا جرى توظيفه في جهود مكافحة الإرهاب واحتواء الأزمات خاصة في ليبيا وشرق البحر المتوسط ولفت التقرير إلى أن مسار العلاقات بين القاهرة وأنقرة يشهد تطورًا متسارعًا خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يضع هذا التعاون العسكري تحت متابعة دقيقة من قبل دوائر صنع القرار في إسرائيل بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على المشهد الإقليمي وفي وقت سابق، قال أمير أفيفي العميد المتقاعد في جيش الاحتلال الإسرائيلي ورئيس منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي إن مصر وتركيا يتوسعان في التعاون الاستراتيجي العسكري فيما بينهما في الوقت التي تنشغل فيه إسرائيل بإسقاط المحور الشيعيزوأضاف رغم أن الأتراك والمصريين ليسوا أعداء لإسرائيل حاليا، لكنهم خصوم ويمكن أن يكونوا أعداء في المستقبل

كما اعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن مصر وتركيا يتوحدان عسكريا وسياسيا واستراتيجيا بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية من أجل توحيد المصالح ومواجهة إسرائيل كما نشرت مجلة فورين بوليسي الأمريكية تقريرا اعتبرت فيه أن التحالف الإسلامي الذي تقوده مصر وتركيا والسعودية وقطر وباكستان تتعارض مصالحه ورؤيته لموازين القوى في المنطقة مع مصالح أمريكا وإسرائيل وأكدت المجلة الأمريكية أن هذا التحالف يرى أن إسرائيل تزعزع الاستقرار في المنطقة بشكل كبير ويفضل الحفاظ على هياكل ومؤسسات الدول القائمة مهما كانت عيوبها تحديدًا في اليمن والسودان وليبيا

وفي هذا الصدد قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن إسرائيل تتابع بتخوف شديد تنسيق المواقف والتعاون العسكري والاستراتيجي بين القاهرة وأنقرة لما يمثله هذا التحالف من جدار صد منيع يحمي مصالح المنطقة ويفرض واقعا جديدا ينهي محاولات إسرائيل الفردية في الهيمنة والسيطرة على قضايا المنطقة وأكد فهمي أن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال أبدى تخوفه الشديد في وقت سابق من التنسيق المصري مع القوى الإقليمية الكبرى وعلى رأسها تركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان

ظهرت المقالة رعب في إسرائيل من تحالف مصر وتركيا لإحباط مخطط نشر الفوضى في الشرق الأوسط أولاً على جريدة الصوت المصرية.