اخبار

سيناريو 2022 يغازل ميسي قبل نهائي كأس العالم

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
سيناريو 2022 يغازل ميسي قبل نهائي كأس العالم

أصبح الأسطورة ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين، سادس لاعب فقط يصل للمرة الثالثة إلى المباراة النهائية لأهم بطولة في كرة القدم.
وفي سادس مشاركة له في بطولة كأس العالم لكرة القدم، بات ميسي على بعد مباراة واحدة فقط من التتويج مجددا بأعظم ألقاب كرة القدم.اضافة اعلان
ويتمتع النجم المخضرم /39 عاما/ بمسيرة كروية استثنائية، حيث حقق إنجازات باهرة وتألق في المناسبات الكبرى، كما قدم سلسلة من العروض المميزة في البطولة الأهم على مستوى كرة القدم للرجال.
والآن، أصبح اللاعب الملقب بـ(البرغوث) أمام فرصة أخرى لإضافة لمسة جديدة إلى إرثه الأسطوري عبر التتويج بلقبه العالمي الثاني.
وبفضل الفوز المثير الذي حققته الأرجنتين على إنجلترا بعد تأخرها في النتيجة، وصل ميسي إلى النهائي الثالث في هذه البطولة العالمية الكبرى.
ولم يحقق هذا الإنجاز سوى خمسة لاعبين فقط من قبل، هم أساطير البرازيل كافو وبيليه ورونالدو، وأسطورتا ألمانيا لوثار ماتيوس وبيير ليتبارسكي، مع الإشارة إلى أن أيا منهم لم يكن له التأثير نفسه الذي تركه ميسي في جميع حملاته الثلاث.
وبمناسبة هذا الإنجاز، عاد الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالذاكرة إلى مشوار النجم الأرجنتيني في النهائيات الثلاث التي بلغها في أكبر محفل كروي في العالم.
كأس العالم 2014 (البرازيل)            
ألمانيا 1 / صفر الأرجنتين (بعد التمديد)
في الوقت الذي ودع فيه الجار والخصم التقليدي، البرازيل، البطولة من قبل النهائي بخسارة مدوية بنتيجة 1 / 7 أمام المنتخب الألماني، شق المنتخب الأرجنتيني طريقه بصعوبة نحو المباراة النهائية على الأراضي البرازيلية.
واحتاج رجال المدرب أليخاندرو سابيلا إلى وقت إضافي لتجاوز سويسرا 1 / صفر في دور الـ16، ثم تغلبوا على بلجيكا بالنتيجة نفسها في الوقت الأصلي ضمن دور الثمانية، قبل أن يحسموا مواجهة هولندا بركلات الترجيح عقب تعادل سلبي في قبل النهائي.
ودخل ميسي النهائي دون تسجيل أي هدف في الأدوار الإقصائية، رغم أنه لعب دورا محوريا أمام سويسرا عندما صنع هدف الفوز القاتل لأنخيل دي ماريا.
ومع ذلك، بقيت الضغوط مسلطة بالكامل على كاهل الساحر القصير القامة، إذ كان ينظر إليه آنذاك على أنه أفضل لاعب في العالم، بصفته قائد برشلونة الإسباني المتوج بكل الألقاب.
وجمع النهائي بين الأرجنتين وغريمتها التقليدية ألمانيا، التي كانت أعادت بناء نفسها بصورة أثمرت عن أسلوب لعب عصري وجيل واعد من اللاعبين.
وبعدما اشتهر المنتخب الألماني تاريخيا بالقوة البدنية، ابتعد عن هذا النهج تحت قيادة يواخيم لوف، الذي اعتمد أسلوب التمريرات القصيرة واللاعبين أصحاب المهارة والسرعة في اتخاذ القرار.
أما بالنسبة لمنتخب سابيلا، الذي تمحور نهجه حول الصلابة الدفاعية، فقد كانت آماله في المجد معلقة بشكل أساسي على ميسي، كما كان الحال في كثير من الأحيان طوال مسيرته.
ورغم أن المباراة لم ترتق من الناحية الفنية إلى مستوى التوقعات، فإنها عوضت ذلك بحدة المنافسة والإثارة، وكما حدث قبل أربع سنوات، انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، بعدما أهدرت الأرجنتين فرصتين محققتين، أبرزها تلك التي سددها جونزالو هيجواين خارج المرمى في الشوط الأول.
لكن ماريو جوتزه حسم اللقب لألمانيا في منتصف الشوط الثاني الإضافي، بعدما استقبل ببراعة عرضية أندريه شورله من الجهة اليسرى، وهيأ الكرة بصدره قبل أن يسددها مباشرة بقدمه اليسرى في الشباك.
وبهذه الخسارة، خرج ميسي للمرة الثالثة من كأس العالم من دون لقب، وكانت تلك بلا شك أكثر اللحظات المؤلمة في مسيرته الدولية، بعدما اقتربت الأرجنتين كثيرًا من التتويج في مباراة نجحت خلالها إلى حد كبير في الحد من خطورة منافسها المرشح بقوة للفوز.
كأس العالم  2022 (قطر)
الأرجنتين 3 / 3 فرنسا (بعد التمديد، 4 / 2 بركلات الترجيح)
كان مشوار الأرجنتين في قطر الأفضل في عهد ميسي، ليس فقط لأنه انتهى بتتويجه بأغلى ألقاب كرة القدم العالمية، بل أيضا بسبب الطريقة التي حقق بها المنتخب ذلك الإنجاز.
وصحيح أن الأرجنتين بدأت مشوارها في تلك النسخة بخسارة مفاجئة أمام السعودية، لكن تلك الخسارة شكلت نقطة تحول حفزت ميسي ورفاقه على النهوض سريعا، فحققوا انتصارين على المكسيك وبولندا وتصدروا مجموعتهم قبل أن يواصلوا رحلتهم بثبات.
وبعد ذلك، تجاوز رجال المدرب ليونيل سكالوني منتخب أستراليا في دور الـ16، ثم تغلبوا على هولندا في مواجهة مثيرة سجل خلالها ميسي أيضا، بعدما بدا أنهم حسموا اللقاء قبل أن يفرض عليهم الاحتكام إلى ركلات الترجيح.
وبعد تجاوز تلك العقبة، بلغ منتخب الأرجنتين المباراة النهائية بسهولة نسبية إثر فوز كاسح 3 / صفر على منتخب كرواتيا في قبل النهائي.
ومع ذلك، فإن المباراة النهائية نفسها، والتي ستخلد كواحدة من أكثر المباريات التي لا تنسى في تاريخ كرة القدم، لم تكن سهلة على الإطلاق.
وفي استاد لوسيل يوم 18 ديسمبر 2022، لم يكن هناك ما ينبئ بالدراما التي ستأتي لاحقا، إذ بدت الأرجنتين في طريقها لاكتساح منافستها.
وسجل ميسي هدف التقدم المستحق من ركلة جزاء في الدقيقة 23، وكان ذلك بمثابة مكافأة للمنتخب اللاتيني الذي سيطر على مجريات اللقاء، قبل أن يضاعف راقصو التانجو النتيجة بعد 13 دقيقة، حيث أرسل أليكسيس ماك أليستر كرة إلى القائم البعيد نحو أنخيل دي ماريا، أحد أبرز نجوم المباراة، الذي أنهى الهجمة ببراعة بعد عمل جماعي رائع.
وبدا أن المباراة قد انتهت عمليا، لكن، كما حدث أمام هولندا، اشتعلت من جديد بصورة مفاجئة، وأسهمت التغييرات التي أجرتها فرنسا بين الشوطين في قلب موازين اللقاء، إلا أن العامل الأبرز كان العرض الاستثنائي لكيليان مبابي، الذي تحمل المسؤولية وقاد منتخب بلاده للعودة.
وسجل مبابي هدفين في وقت قصير قبل نحو 10 دقائق من النهاية، ليفرض التعادل ويجر المباراة إلى الوقت الإضافي.
وبعد 90 دقيقة حافلة بالإثارة، واصل الوقت الإضافي تقديم مشهد كروي استثنائي، فاستعادت الأرجنتين تقدمها عندما تابع ميسي كرة مرتدة داخل الشباك بعد دقائق قليلة من بداية الشوط الإضافي الثاني.
لكن مبابي رفض الاستسلام، وأكمل ثلاثيته الشخصية من ركلة جزاء في الدقيقة 118، وقبل صافرة النهاية مباشرة، تصدى إيميليانو مارتينيز، حارس مرمى الأرجنتين، بصورة إعجازية لانفراد من راندال كولو مواني، ليلجأ المنتخبان إلى ركلات الترجيح.
وفي ركلات الترجيح، كان مارتينيز البطل بتصديه لتسديدة كينجسلي كومان، بينما سجل ميسي ركلته، لتحرز الأرجنتين لقبها الثالث في كأس العالم، وهو اللقب الأول لمهاجمها الأسطوري في سن 35 عاما، مما جعلها على ما يبدو واحدة من أكثر المسيرات الدولية تميزًا على الإطلاق.
كأس العالم 2026 (الولايات المتحدة والمكسيك وكندا)
إسبانيا ضد الأرجنتين
رغم أن كثيرين شككوا في استمرار دافعه بعد النشوة التاريخية التي عاشها في عام 2022، يقف ميسي اليوم، وهو في الـ39 من عمره، على أعتاب مجد عالمي جديد.
وبعد عبور دور المجموعات بسهولة، اضطرت الأرجنتين إلى استنفاد كل مخزونها من الصلابة والإصرار في طريقها إلى النهائي، فقد تجاوزت الرأس الأخضر، بعدما فازت 3 / 2 بعد التمديد في دور الـ32.
وعادت من تأخرها بهدفين لتفوز على مصر بالنتيجة نفسها في دور الـ16، قبل أن تتغلب على سويسرا 3 / 1 بعد 120 دقيقة في دور الثمانية، ثم حققت عودة جديدة مثيرة أمام إنجلترا لتحسم نصف النهائي بنتيجة 2 / 1.
والآن، يسعى ميسي لقيادة الأرجنتين نحو لقب عالمي ثان على التوالي عندما يواجه إسبانيا في نهائي يتوقع أن يكون مليئا بالإثارة، حيث تكتسب هذه المواجهة طابعا خاصا بالنسبة للنجم الأرجنتيني، إذ إن إسبانيا هي البلد الذي شهد انطلاقته الحقيقية نحو النجومية العالمية.