صرحت كريستين لاغارد يوم الخميس، بأنها لا تستبعد الاستقالة من منصبها كرئيسة للبنك المركزي الأوروبي لتقديم «صوت أوروبي» في الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل.
وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد ذكرت في فبراير شباط الماضي، نقلاً عن مصدر مجهول، أن لاغارد ستغادر منصبها قبل أكتوبر 2027.
ضمان إبقاء التضخم تحت السيطرة
لكن لاغارد صرحت الشهر الماضي عبر إذاعة «فرانس كولتور» بأنها ستبقى في منصبها لضمان إبقاء التضخم تحت السيطرة على الرغم من الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت لاغارد حينها: «لديّ شعور بالواجب، وأعتقد أنه عندما تكون هناك عاصفة، فإن القبطان يظل على سطح السفينة. لذلك، فإن قبطان البنك المركزي الأوروبي موجود على سطح السفينة».وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي، ولكن مع انخفاض أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب في ظل تحرك إيران والولايات المتحدة نحو سلام دائم، يبدو أن ضغوط الأسعار بدأت تتراجع.وعندما سُئلت عما إذا كان هدوء وضع التضخم سيسمح لها بمغادرة منصبها مبكراً، قالت لاغارد لصحيفة ليزيكو: «هذا ممكن. أعتقد أنه يجب أن يكون هناك صوت أوروبي في الانتخابات الرئاسية الفرنسية».
وقد أشارت استطلاعات الرأي مراراً وتكراراً إلى أن حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف والمشكك في الاتحاد الأوروبي، بزعامة مارين لوبان، قد يتصدر الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.
وزيرة المالية الفرنسية
وقالت لاغارد، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة المالية الفرنسية، إنه إذا برز تراجع دور فرنسا في أوروبا كجزء من النقاش الانتخابي، فإن هناك حاجة لشخص يشرح للناخبين سبب كون هذا المسار مؤلماً.وأضافت: «سيتعين على فرنسا اتخاذ قرارات شجاعة بشأن قضايا صعبة»، مشيرة إلى أن الناخبين يتوقعون أن تُقال لهم الحقيقة وأن تُقدم لهم الحلول.وتابعت لاغارد: «إن مرشحي الرئاسة يتحملون مسؤولية النظر في هذه القضايا واقتراح الحلول لها».وفي تصريحاتها الشهر الماضي التي ألمحت فيها إلى بقائها في البنك المركزي الأوروبي، أشارت لاغارد إلى أنها تريد المشاركة في النقاش الوطني قبل الانتخابات، مع استبعاد احتمالية كونها مرشحة.ولكن عندما سألتها صحيفة ليزيكو عما إذا كان بإمكانها دعم مرشح ما أو إعلان ترشحها بنفسها، قالت لاغارد إنها تفكر في الأمر، قبل أن تضيف ضاحكة بأنها كانت تمزح.وختمت لاغارد، التي شغلت أيضاً في السابق منصب رئيسة صندوق النقد الدولي، قائلة: «لا أعتقد أن هذا الأمر وثيق الصلة بالواقع في الوقت الحالي».(أ ف ب)