الشارقة ( نتورك ۔ 02 يوليو 2026ء) استقطبت الشارقة نخبة من قادة الأعمال والمستثمرين والمؤسسات الاقتصادية من دولة الإمارات والبرازيل والبرتغال خلال فعاليات “ملتقى الأعمال والبادل” 2026 التي أُقيمت اليوم في أكاديمية البادل العالمية بالشارقة بهدف مناقشة فرص التعاون في عدد من القطاعات الحيوية إلى جانب استعراض سبل توسيع الاستثمارات المشتركة والاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها الشارقة كمركز إقليمي للأعمال.نظّم الملتقى مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) بالتعاون مع الغرفة التجارية العربية البرازيلية (CCAB) ومجلس الأعمال البرتغالي في الشارقة في خطوة تعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وشركائها في البرازيل والبرتغال إذ تُعد البرازيل أكبر شريك تجاري للإمارات في أمريكا اللاتينية و بلغت قيمة صادراتها إلى الدولة نحو 3.
78 مليار دولار أمريكي خلال 2025 فيما تحتضن الشارقة 193 شركة برازيلية و267 شركة برتغالية تعمل في مناطقها الحرة والبر الرئيسي ما يعكس مكانتها مركزا إقليميا للشركات الساعية إلى التوسع والنمو في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.وشهدت الفعالية حضور ومشاركة الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية رئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في الشارقة والشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي رئيس مجلس الشارقة الرياضي إلى جانب سعادة أحمد عبيد القصير المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) وسعادة محمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) ورافائيل سوليميو مدير إدارة ورئيس المكاتب الدولية في الغرفة التجارية العربية البرازيلية والأمين العام لمجلس الأعمال البرازيلي ومحمد مراد عرّة نائب رئيس العلاقات الدولية في الغرفة العربية البرازيلية للتجارة ولورديس أوزيبيو رئيسة مجلس الأعمال البرتغالي في الشارقة.وحضر الفعالية سعادة جون إيمانيشي القنصل العام لدولة اليابان في دبي والإمارات الشمالية وممثلون عن الشارقة لإدارة الأصول ومؤتمر الاستثمار السنوي وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة “دو” ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة إلى جانب عدد من شركات القطاع الخاص.و أكد الشيخ فاهم القاسمي مكانة الشارقة وجهة استثمارية استراتيجية على مستوى دولة الإمارات والمنطقة مشيراً إلى أن الشارقة تعتبر ثالث أكبر إمارة في الدولة و تمتلك اقتصاداً تُقدّر قيمته بنحو 145 مليار درهم بما يمثل نحو 10% من إجمالي اقتصاد دولة الإمارات.وسلّط الشيخ فاهم الضوء على المزايا التي تتمتع بها الشارقة بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة لا سيما في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة وقال إنه منذ 28 فبراير 2026 شهدنا جميعاً كيف اعتمدت الدولة على الموانىء الاستراتيجية على الساحل الشرقي والبنية التحتية اللوجستية وشبكة الطرق والمستودعات الممتدة في مختلف أنحاء الدولة.وأضاف أن الشركات التي تسعى اليوم إلى تعزيز مرونتها واستدامة أعمالها ستجد في الشارقة فرصاً واعدة وكبيرة لتطوير البنية التحتية وإنشاء المستودعات وتوسيع شبكات الخدمات اللوجستية ضمن قطاع يحقق نمواً سنوياً يقارب 10% في إمارة الشارقة.من جانبه قال سعادة أحمد عبيد القصير : “تدور بعض أهم الحوارات في عالم الأعمال خارج قاعات الاجتماعات التقليدية ومن خلال جمع المستثمرين وقادة الأعمال والشركاء في أجواء أقل رسمية يتيح (ملتقى الأعمال والبادل) فرصاً للتواصل المثمر وبناء علاقات أقوى وتطوير آفاق تعاون يمكن أن تسهم في دعم التنمية الاقتصادية طويلة الأمد في الشارقة.وأضاف :” ندرك في (شروق) أن ترسيخ منظومة استثمارية مزدهرة يتجاوز تطوير الوجهات والبنية التحتية ليشمل أيضاً توفير منصات تجمع الناس وتشجع الحوار وتدعم بناء روابط ذات قيمة يمكن أن تفتح المجال أمام فرص جديدة وشراكات فاعلة ونمو مستدام على مستوى الإمارة.من جانبه قال سعادة محمد جمعة المشرخ :” لم يعد المستثمرون اليوم يبحثون فقط عن وجهة لممارسة الأعمال بل عن منظومة متكاملة تعزز التعاون وتبني علاقات قائمة على الثقة وتدعم النمو على المدى الطويل ومن خلال مبادرات مثل (ملتقى الأعمال والبادل) نعمل على إيجاد منصات جديدة تمكّن المستثمرين من التواصل والتعاون وتحويل الفرص إلى شراكات مستدامة”.و قال رافائيل سوليميو :” رسخت الشارقة مكانتها وجهة استراتيجية للشركات البرازيلية الساعية إلى التوسع الإقليمي وتوفر مبادرات مثل (ملتقى الأعمال والبادل) فرصاً قيّمة لتعزيز العلاقات التجارية وتشجيع التعاون وربط الشركات بفرص استثمارية جديدة وإننا لنتطلع إلى بناء علاقات أقوى بين الشارقة ومجتمع الأعمال البرازيلي”.بدوره أشاد محمد مراد عُرّة الذي قدم من البرازيل للمشاركة في الفعالية بجهود المنظمين في توظيف الرياضة وسيلة فعّالة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال واصفاً إياها بأنها إحدى أدوات القوة الناعمة التي تجمع رجال الأعمال والمهنيين والتنفيذيين .ودعا المشاركين في “ملتقى الأعمال والبادل” إلى استثمار هذه المناسبة لاستكشاف فرص التعاون وإبرام شراكات وصفقات أعمال جديدة.ومن جانبها أوضحت لورديس أوزيبيو أن الفعالية تعكس أهمية بناء العلاقات المهنية وخلق فرص الأعمال من خلال التواصل المباشر وتبادل الأفكار والعمل بروح الفريق مشيرةً إلى أن العديد من الشراكات الناجحة تبدأ من حوار بسيط يجمع بين رجال الأعمال وأعربت عن تطلعها إلى أن تسهم هذه المبادرة في توسيع شبكة العلاقات بين مجتمعات الأعمال في الإمارات والبرتغال والبرازيل وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار المشترك.واختُتمت الفعالية ببطولة البادل التي أضافت بعداً عملياً للتواصل بين المشاركين حيث أتاحت استمرار النقاشات وتبادل الأفكار في أجواء تفاعلية بما يعكس توجهاً متنامياً نحو توظيف الأنشطة الرياضية كمساحات داعمة للحوار الاقتصادي وبناء بيئة أعمال أكثر انفتاحاً وتكاملاً قبل أن يُختتم الحدث بحفل لتكريم الفائزين والمشاركين.