قبل انتهاء المهلة التي أتاحت خلالها الولايات المتحدة بعض التعاملات المرتبطة بالنفط الإيراني، تواصل طهران جهودها لتسويق كميات كبيرة من الخام المخزنة على متن ناقلات في البحر، وسط سباق مع الزمن لإيجاد مشترين قبل إعادة فرض القيود.
وأفادت وكالة (بلومبيرج)، نقلًا لبيانات شركة (Vortexa) المتخصصة في تتبع حركة شحنات الطاقة، بأن حجم النفط الإيراني الموجود في البحر سواء كان في طريقه إلى وجهاته أو متوقفًا على متن الناقلات يتراوح بين 58 و68 مليون برميل.
وتابعت الوكالة في تقريرها، أن إيران تسعى إلى استغلال هذه الفترة المؤقتة لتسريع عمليات بيع النفط، قبل انتهاء مهلة الستين يومًا التي حددتها واشنطن، وذلك في ظل توقعات بعودة القيود الأمريكية بعد انقضاء المدة.
ملايين البراميل تترقب مشترين قبل انتهاء الإعفاء الأمريكي
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 90 % من ناقلات النفط الإيرانية الموجودة في البحر لا تعلن عن وجهة نهائية واضحة؛ إذ تكتفي معظمها بتسجيل عبارة (عند الطلب) أو تضع سنغافورة كوجهة مقصودة، وهو ما يعكس حالة من الضبابية بشأن المشترين النهائيين للشحنات.

وواصل التقرير، أن القسم الأكبر من هذه الكميات يتمركز في الخليج العربي والمحيط الهندي، إضافة إلى منطقة مضيق (ملقا) بالقرب من سنغافورة، وهي من أبرز الممرات البحرية المستخدمة في تجارة النفط العالمية.
وفي السياق نفسه، أظهرت بيانات شركة (Kpler Ltd)، أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الإيراني بقيت عالقة في المياه الآسيوية لمدة لا تقل عن سبعة أيام، وهو ما يمثل زيادة تقارب 18% مقارنة بالأسبوع السابق، في مؤشر على استمرار تراكم الشحنات وصعوبة تصريفها بالوتيرة المطلوبة.
ويأتي ذلك بعدما أصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية في 22 يونيو، ترخيصًا عامًا يسمح بإجراء العمليات المتعلقة بإنتاج النفط الخام الإيراني وبيعه ونقله وتفريغه، على أن يستمر العمل بهذا الترخيص حتى 21 أغسطس.
الصين الوجهة الوحيدة للنفط الإيراني
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة (بلومبيرج)، نقلًا عن وزير الخزانة الأمريكي قوله، إن إيران لم تتمكن حتى الآن من استئناف بيع نفطها على نطاق واسع، مرجعًا ذلك إلى تخوف المشترين من احتمال إعادة فرض العقوبات الأمريكية، وهو ما يدفع العديد منهم إلى تجنب إبرام صفقات جديدة.
وأوضح الوزير، أن الصين هي الدولة الوحيدة التي واصلت شراء النفط الإيراني، مشيرًا إلى أنها كانت تستورده حتى قبل فرض العقوبات، الأمر الذي ساعد على استمرار تدفق الإمدادات الإيرانية إلى السوق الصينية.