كشف تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” حول اتجاهات الإنفاق العسكري العالمي لعام 2025، استمرار صعود الإنفاق الدفاعي في إفريقيا للعام الثالث على التوالي، مع بروز واضح لدول شمال إفريقيا، وفي مقدمتها الجزائر والمغرب، ضمن قائمة الدول الأعلى إنفاقًا في القارة.
وأوضح التقرير أن الإنفاق العسكري في إفريقيا بلغ 58.2 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة قدرها 8.5% مقارنة بعام 2024، و45% مقارنة بعام 2016، بما يعكس تصاعد أولوية ملفات الدفاع والأمن في عدد من دول القارة.
واستحوذت دول شمال إفريقيا على الحصة الأكبر من هذا الإنفاق، بإجمالي 35 مليار دولار خلال 2025، مسجلة زيادة بنسبة 9.3% على أساس سنوي، وارتفاعًا بلغ 67% مقارنة بعام 2016.
وتصدرت الجزائر قائمة الدول الإفريقية من حيث الإنفاق العسكري، بعدما رفعت ميزانيتها الدفاعية بنسبة 11% إلى 25.4 مليار دولار، لتصبح أكبر منفق عسكري في شمال إفريقيا والقارة ككل، كما مثّل هذا الإنفاق نحو 25% من إجمالي الإنفاق الحكومي الجزائري، وهي ثاني أعلى نسبة عالميًا بعد أوكرانيا.


وجاء المغرب في المرتبة الثانية إفريقيًا، بإنفاق عسكري بلغ 6.3 مليارات دولار خلال عام 2025، بعد زيادة سنوية قدرها 6.6%، في مؤشر على استمرار توجه المملكة نحو تعزيز قدراتها الدفاعية.
وفي إفريقيا جنوب الصحراء، سجلت نيجيريا أكبر زيادة سنوية في الإنفاق العسكري، بعدما ارتفع إنفاقها بنسبة 55% إلى 2.1 مليار دولار، في ظل تحديات أمنية مرتبطة بالتمرد والعنف المتطرف.
في المقابل، تراجع إنفاق جنوب إفريقيا بنسبة 1.2% ليصل إلى 3.2 مليارات دولار، بانخفاض إجمالي نسبته 19% مقارنة بعام 2016، بينما رفعت جمهورية الكونغو الديمقراطية إنفاقها العسكري بنسبة 20% إلى 1.2 مليار دولار.
وأشار التقرير إلى أن الصومال خصصت 199 مليون دولار للإنفاق العسكري خلال 2025، بتراجع سنوي قدره 4.6%، رغم أن مستويات الإنفاق لا تزال أعلى بكثير مقارنة بعام 2016، في ظل استمرار الجهود الأمنية لمواجهة حركة “الشباب”.