اخبار

ضمانات جديدة لتحاليل المخدرات.. مراجعة أوضاع المفصولين في البرلمان

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
ضمانات جديدة لتحاليل المخدرات.. مراجعة أوضاع المفصولين في البرلمان

>> البرلمان يناقش تعديلات قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات

>> فرصة جديدة للمفصولين.. تعديلات تمنح العلاج أولوية قبل الفصل

>> مقترح برلماني لإعادة المفصولين بسبب تعاطي المخدرات بشروط

>> تعديل قانون فصل متعاطي المخدرات يوازن بين الانضباط والبعد الاجتماعي

>> مشروع قانون يمنح متعاطي المخدرات فرصة للعلاج قبل إنهاء الخدمة

كتبت – أسماء عصمت:

يناقش مجلس النواب تعديلات على قانون فصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة، تستهدف تعزيز أولوية العلاج وإقرار ضمانات قانونية لتحاليل الكشف، مع إتاحة فرصة لعودة بعض المفصولين بعد إثبات التعافي الكامل واجتياز الفحوص الطبية.

وقد عاد ملف فصل الموظفين متعاطي المواد المخدرة إلى دائرة النقاش تحت قبة البرلمان، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة تتجاوز الجدل حول العقوبة إلى البحث عن معادلة أكثر توازنًا بين حماية المرافق العامة والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي للأسر المتضررة.

وبينما تتمسك الدولة بمواجهة الإدمان باعتباره تهديدًا مباشرًا لكفاءة الجهاز الإداري، تطرح تعديلات جديدة رؤية تقوم على منح فرصة للعلاج والتعافي قبل الإقصاء النهائي من الوظيفة.

 

القانون الحالي.. حسم إداري في مواجهة التعاطي

منذ تطبيق القانون رقم 73 لسنة 2021 الخاص بشروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، أصبح ثبوت تعاطي المواد المخدرة سببًا مباشرًا لإنهاء الخدمة بعد تأكيد إيجابية العينة النهائية.

كما اعتبر القانون الامتناع عن إجراء التحليل أو التحايل عليه مخالفة تستوجب إنهاء الخدمة، في إطار توجه يستهدف رفع كفاءة الجهاز الإداري وتعزيز الانضباط داخل مؤسسات الدولة.

نرشح لك:رئيس مجلس النواب يفتتح الجلسة العامة.. واستكمال مناقشة تعديلات التأمين الصحي الشامل واتفاقيات دولية

التعديلات المقترحة.. فرصة جديدة بشروط

ومع اتساع الجدل حول الآثار الاجتماعية لتطبيق القانون، يناقش مجلس النواب مقترحات جديدة تستهدف إعادة النظر في بعض الإجراءات دون المساس بهدف مكافحة الإدمان. وتشمل التعديلات المطروحة منح بعض العاملين الذين سبق فصلهم فرصة للعودة إلى وظائفهم، بشرط الخضوع لتحليل طبي جديد يثبت التعافي الكامل وعدم تعاطي المواد المخدرة.

 

ويرى أصحاب المقترح أن الهدف ليس التراجع عن فلسفة القانون، وإنما فتح باب للإصلاح أمام الحالات التي تمكنت من العلاج واستعادت قدرتها على الاندماج في العمل.

 

العلاج أولًا.. تغيير في زاوية التعامل مع الملف

وخلال المناقشات البرلمانية، برز اتجاه يدعو إلى تعزيز الدور العلاجي قبل العقابي انطلاقًا من أن مواجهة الإدمان لا تقتصر على إجراءات الفصل وحدها وإنما تمتد إلى توفير مسارات للتأهيل والتعافي.

 

وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على أهمية تفعيل دور صندوق مكافحة وعلاج الإدمان باعتباره جهة تستهدف العلاج والدعم بما يسمح بالتدخل المبكر ومساندة العاملين قبل الوصول إلى مرحلة فقدان الوظيفة.

 

مادة انتقالية تعيد فتح الباب للمفصولين

ومن بين المقترحات المطروحة إدراج مادة انتقالية تسمح للعاملين الذين سبق فصلهم بالتقدم بطلبات التماس للعودة إلى العمل، دون أعباء مالية، على أن يكون الشرط الحاسم هو اجتياز تحليل طبي يؤكد التعافي الكامل.

 

ويستند هذا التوجه إلى محاولة الحد من التداعيات الاجتماعية التي ترتبت على الفصل خلال السنوات الماضية، خاصة في الحالات التي انعكس فيها القرار على أوضاع أسر كاملة.

وفي السياق ذاته، تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها وطالب إحالة مشروع القانون إلى اللجنة المختصة، مرفقًا به مشروع القانون والمذكرة الإيضاحية وتوقيعات 60 نائبًا.

 

أوضحت المذكرة الإيضاحية لمشروع تعديل القانون رقم 73 لسنة 2021، أن تطبيق القانون خلال السنوات الماضية كشف عن آثار اجتماعية وإنسانية واسعة، بعدما فقد عدد من العاملين وظائفهم وتضررت أسرهم، وهو ما يستدعي إعادة النظر في بعض الأحكام لتحقيق التوازن بين مكافحة الإدمان وحماية حقوق العاملين.

 

وتنص التعديلات المقترحة على أن ثبوت التعاطي وحده لا يكون سببًا للفصل، وإنما يشترط أن يكون العامل تحت تأثير المادة المخدرة أثناء العمل بما يؤثر على أدائه الوظيفي، مع إخضاعه للتحقيق وإجراءات التحليل وفق ضوابط قانونية.

 

كما تتضمن إقرار ضمانات جديدة لتحاليل الكشف، تشمل إجراء التحليل بحضور العامل، وتوثيق الإجراءات بمحضر رسمي، وحقه في إعادة التحليل أو اللجوء إلى الطب الشرعي دون أعباء مالية، مع الحفاظ على سرية البيانات ومنع الوصم الاجتماعي.

 

وتمنح التعديلات أولوية للعلاج قبل الفصل، من خلال إحالة من يثبت إدمانه إلى جهة علاجية مرخصة ووقف إجراءات إنهاء الخدمة خلال فترة العلاج، مع تطبيق الفصل فقط حال الامتناع أو الانقطاع المتكرر عن العلاج.

 

وتقترح أيضًا مراجعة أوضاع المفصولين سابقًا عبر أحكام انتقالية ولجنة مختصة لفحص الشكاوى المرتبطة بإجراءات التحاليل، بهدف بناء منظومة تقوم على العلاج والضمانات القانونية والتدرج في الجزاءات، دون الإخلال بمواجهة تعاطي المواد المخدرة داخل جهات العمل.