تصاعد وفيات موجات الحر في فرنسا واحتدام الحرائق
باريس – أعلنت السلطات الصحية الفرنسية عن تسجيل نحو 5764 حالة وفاة نتيجة موجات الحر الشديدة التي اجتاحت البلاد خلال الشهرين الماضيين. وأكدت وزارة الصحة أن هذه الزيادة تمثل قفزة ملحوظة في معدلات الوفيات مقارنة بالفترات العادية، حيث كان كبار السن والأفراد ذوو الأمراض المزمنة الأكثر تضرراً.
من جانبه، عبّر وزير الداخلية لوران نونيز عن قلقه من الحرائق التي تلتهم مساحات واسعة من الغطاء النباتي في فرنسا في ظل موجة جفاف وحر نادرة الحدة. وكشف الوزير أن 40 ألف هكتار قد احترقت منذ بداية العام، وهو رقم يتجاوز بكثير ما سُجل في عام 2022، والذي كان من بين أسوأ الأعوام على صعيد حرائق الغابات.
وقال نونيز إن تسعة من كل عشرة حرائق ناجمة عن أسباب بشرية، مشيراً إلى توقيف 111 شخصًا هذا العام لتورطهم في اندلاع حرائق، سواء عمدًا أو غير قصد.
ولا تزال فرق الإطفاء في فرنسا تعمل على السيطرة على حريقين رئيسيين؛ الأول بالقرب من سان نازير حيث تعرضت منطقة شبه حضرية لخسائر فادحة، والثاني في مقاطعة الفار.
وحذر الوزير من أن خطر الحرائق سيظل مرتفعاً في الأيام المقبلة، خاصة في النصف الجنوبي من البلاد. ومع ذلك، طمأن نونيز الجمهور بأن فرنسا تمتلك المعدات اللازمة لمواجهة هذه التحديات، مشدداً على أن 95% من حرائق الغابات تتم السيطرة عليها بوسائل برية. وأوضح أن أسطول الطيران لمكافحة الحرائق يتضمن نحو 70 طائرة، بينها 12 طائرة من طراز “كنادير”.




