اخبار

قصة تمثال آمون الذهبي.. خرج من الأقصر بـ1 جنيه وانتهى في متحف المتروبوليتان بـ83 مليون دولار

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
قصة تمثال آمون الذهبي.. خرج من الأقصر بـ1 جنيه وانتهى في متحف المتروبوليتان بـ83 مليون دولار

عاد الحديث عن استرداد الآثار المصرية الموجودة في الخارج إلى الواجهة من جديد، بالتزامن مع تزايد الدعوات الدولية لإعادة القطع الأثرية إلى بلدانها الأصلية. ومن بين أبرز القطع التي تجذب اهتمام المصريين تمثال «آمون» الذهبي، الذي خرج من مصر قبل أكثر من 100 عام، بعد بيعه مقابل جنيه مصري واحد، قبل أن يتحول إلى واحدة من أغلى القطع الأثرية المصرية في العالم، بعدما وصل سعره إلى 83 مليون دولار ويستقر حاليًا داخل متحف المتروبوليتان للفنون في الولايات المتحدة.

قصة تمثال آمون الذهبي.. من الأقصر إلى متحف المتروبوليتان

بدأت رحلة تمثال «آمون» الذهبي عام 1917، عندما اشتراه عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر، مكتشف مقبرة الملك توت عنخ آمون، من أحد فلاحي محافظة الأقصر مقابل جنيه مصري واحد، وهو مبلغ كان يُعد كبيرًا في ذلك الوقت.

وبعد سنوات، انتقل التمثال إلى اللورد جورج كارنارفون، شريك كارتر في أعمال التنقيب، قبل أن يتداول بين عدد من المجموعات الخاصة، ليظهر مجددًا في مزاد عالمي عام 1983، حيث بيع مقابل نحو 83 مليون دولار، ثم استقر داخل متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، ليصبح من أبرز القطع الأثرية المصرية المعروضة بالمتحف.

كم يبلغ عمر تمثال آمون الذهبي؟

يرجع تاريخ تمثال آمون الذهبي إلى الفترة ما بين 945 و712 قبل الميلاد، وينتمي إلى الأسرة الثانية والعشرين. ويبلغ وزنه نحو كيلو جرام واحد من الذهب الخالص، ويجسد الإله «آمون» الذي احتل مكانة بارزة في العقيدة المصرية القديمة، باعتباره أحد أهم الآلهة ورمزًا للقوة والخلق والخصوبة.

وصف تمثال آمون الذهبي

بحسب البيانات المنشورة على الموقع الرسمي لمتحف المتروبوليتان، كان التمثال ضمن مقتنيات مجمع معابد الكرنك بمدينة الأقصر، ويظهر الإله آمون واقفًا في هيئته التقليدية، مع تقديم الساق اليسرى إلى الأمام، ويرتدي تاجه المميز الذي كان يحمل في الأصل ريشتين ذهبيتين، كما يرتدي لحية الآلهة المضفرة، ويحمل رمز «العنخ» في يده اليسرى، بينما يمسك سيفًا معقوفًا على صدره.

ويُعد التمثال من أندر التماثيل المصرية المصنوعة بالكامل من الذهب الخالص، ويُجسد جانبًا مهمًا من الفن والعقيدة في مصر القديمة.

هل يمكن استرداد تمثال آمون الذهبي؟

يرى الخبير الأثري مجدي شاكر أن استرداد تمثال آمون الذهبي، وغيره من الآثار المصرية الموجودة بالخارج، يظل تحديًا قانونيًا معقدًا، موضحًا في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن كثيرًا من القطع الأثرية تخضع لقوانين الملكية العامة في الدول التي تستضيفها، وهو ما يجعل استعادتها أمرًا يحتاج إلى إجراءات قانونية ودبلوماسية طويلة.

وأكد أن استرداد الآثار المصرية ليس مستحيلًا، لكنه يتطلب تحركًا مؤسسيًا متواصلًا، والاستفادة من تنامي المطالب الدولية بإعادة الآثار المنهوبة إلى موطنها الأصلي، وهو ما قد يعزز فرص استعادة عدد من الكنوز المصرية خلال السنوات المقبلة.