كشفت مصادر مطلعة في القاهرة عن تحركات مكثفة تجري حاليا لاستئناف مسار مفاوضات وقف اطلاق النار في قطاع غزة، حيث تركز المحادثات الجارية على حسم اربعة بنود رئيسية تعتبرها الاطراف المعنية مفصلية ومصيرية لاستقرار الاوضاع، ووصل وفد رفيع المستوى من حركة حماس وفصائل فلسطينية اخرى الى العاصمة المصرية لاستكمال جولة النقاشات التي انطلقت الاسبوع الماضي بهدف الوصول الى تفاهمات نهائية، واظهرت المعطيات ان هذه الجولة تستهدف تثبيت الاتفاق القائم ومعالجة العقبات التي تعيق الانتقال الى مراحل متقدمة من خطة الهدوء الشامل.
واوضحت المصادر ان اولى هذه النقاط تتمثل في البدء الفوري لعمل اللجنة الوطنية وتفعيل دورها الميداني، مع التأكيد على اعطاء الاولوية لخطط العمل التنفيذية بدلا من التركيز على ملف السلاح في الوقت الراهن، واضافت ان المحادثات تتطرق ايضا الى وضع الاطر الرئيسية لآليات تخزين السلاح والبحث في سبل الجمع بين مبدأي النزع والتخزين ضمن رؤية توافقية، وبينت ان البند الثالث يتعلق بتحديد مهام جديدة لمجلس السلام لا سيما في الجوانب المتعلقة بالضمانات الممكنة والمتاحة لتعزيز الامن.
تنسيق اقليمي لتعجيل الاستقرار
واكدت المصادر ان البند الرابع يتركز حول التنسيق الوثيق بين كافة الاطراف المعنية بخصوص تشكيل قوة الاستقرار، حيث بدأت بعض الدول بالفعل في ارسال وفودها لبحث تفاصيل المشاركة، واشار المصدر الى وجود ضغوط اقليمية مكثفة لانجاح هذه الجولة، خاصة مع مشاركة فاعلة من الجانب التركي بالتنسيق مع مصر وقطر لضمان دفع الامور نحو التنفيذ، وشدد على ان المساعي المشتركة تهدف ايضا الى تخفيف اي ضغوط خارجية قد تواجهها الاطراف الفلسطينية لضمان استقلالية القرار في الوصول الى الاتفاق.
وذكرت المصادر ان الاولوية القصوى الان تتمثل في اغلاق المرحلة الاولى من الاتفاق واستحقاقاتها، للانتقال بعدها الى المرحلة الثانية التي تشمل نشر القوات الدولية وتفعيل دور اللجنة الوطنية في غزة، وافادت بان وفد حركة حماس يحمل تفويضا كاملا لاتخاذ القرارات، وسط اجواء تتسم بالايجابية والتفاؤل من قبل الوسطاء، واوضحت ان الجانب الاسرائيلي لا يزال يركز في نقاشاته على قضايا اجرائية وشكلية، بينما يسعى الوسطاء العرب الى حسم العناصر الجوهرية لضمان تولي القوى الدولية لمهامها في اقرب وقت ممكن.