كشفت ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن استراتيجية شاملة ومكثفة تجاه القارة الافريقية تتضمن تحذيرات مباشرة لجماعة الاخوان المسلمين في السودان. واظهرت التصريحات الاميركية الرسمية موقفا حازما تجاه المقاتلين الذين يتلقون دعما وتدريبا من الحرس الثوري الايراني مؤكدة ان واشنطن لن تتهاون في فرض عقوبات جديدة لمواجهة هذا التعاون العسكري. وبينت الادارة الاميركية ان هذه التحركات تأتي في اطار جهودها الدبلوماسية والامنية لضبط الاوضاع في القارة السمراء والحد من تمدد الجماعات التي تهدد الاستقرار الاقليمي.
واكد المسؤولون الاميركيون ان الحل للازمة السودانية يكمن في المسار التفاوضي السلمي بعيدا عن الخيارات العسكرية التي تزيد من معاناة الشعب. واضافت واشنطن انها تعمل مع الشركاء الدوليين لتيسير وصول المساعدات الانسانية وضمان انتقال مدني يحافظ على وحدة البلاد. وشدد الجانب الاميركي على ان التصنيفات الاخيرة لبعض اجنحة الاخوان كمنظمات ارهابية تعكس جدية البيت الابيض في ملاحقة الكيانات التي تمارس العنف وتتبنى ايديولوجيات متطرفة.
مواجهة النفوذ الايراني في السودان
واوضح المسؤولون ان نظام طهران يواصل تمويل النشاطات الخبيثة عبر الحرس الثوري في مناطق نزاع عدة بما في ذلك السودان. وكشفت الادارة الاميركية ان مقاتلين مرتبطين بالاخوان نفذوا عمليات عدائية ضد المدنيين بدعم وتخطيط ايراني مباشر. واكدت واشنطن انها ستسخر كافة الادوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد المالية واللوجستية التي تغذي الارهاب وتعرقل مسارات السلام.
وبينت الادارة الاميركية ان مراجعة تصنيف الجماعات المتورطة في دعم الارهاب هي عملية مستمرة لا تتوقف عند حدود السودان بل تشمل فروعا اخرى في المنطقة. واضافت ان الرئيس ترمب يمتلك صلاحيات واسعة لاتخاذ اجراءات عقابية اضافية ضد اي جهة يثبت تورطها في العمليات الارهابية. وشدد المسؤولون على ان واشنطن تراقب عن كثب تطورات الميدان لضمان عدم استغلال الفراغ الامني من قبل الميليشيات المدعومة خارجيا.
تحركات اميركية في ملفات ليبيا ومصر والساحل
واظهرت واشنطن تفاؤلا حذرا تجاه الازمة الليبية بعد المبادرة التي قدمها مسعد بولس مستشار الرئيس الاميركي. واضاف المسؤولون ان هناك اشارات ايجابية من القوى الليبية لدمج مؤسسات الدولة والاتفاق على ميزانية موحدة. واكدت الادارة الاميركية دعمها الكامل لجهود الامم المتحدة في ليبيا لتهيئة الظروف المناسبة لاجراء انتخابات وطنية تحقق تطلعات الشعب الليبي.
وبشان سد النهضة كشفت الادارة الاميركية ان الرئيس ترمب يدرك الاهمية الحيوية لنهر النيل لمصر والسودان واثيوبيا. واضافت ان واشنطن تضع هذا الملف ضمن اولوياتها للوصول الى تسوية عادلة تضمن امن المياه لجميع الاطراف. وبينت ان الولايات المتحدة ستواصل دورها في مكافحة الارهاب في منطقة الساحل والصومال عبر تقديم الدعم الاستخباراتي والتقني للشركاء المحليين لضمان دحر التنظيمات المتطرفة.