تساؤلات حول عدم استهداف منشأة جبل ماكوش الإيرانية رغم المخاوف النووية
تتزايد التساؤلات في الأوساط الأمنية الإسرائيلية والأمريكية بشأن سبب عدم استهداف منشأة جبل ماكوش الإيرانية، الواقعة تحت الأرض، على الرغم من اعتقاد الخبراء أنها جزء من البنية التحتية النووية الإيرانية الجديدة. وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن إيران بدأت منذ خريف 2025 في نقل أجهزة طرد مركزي ومعدات نووية إلى هذه المنشأة المحصنة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن أحد الأسباب الرئيسية لعدم تنفيذ ضربة عسكرية ضد جبل ماكوش يعود إلى نقص الأدلة الواضحة على استخدامها في نشاط نووي فعلي في البداية. ففي يونيو 2025، كانت المعلومات تشير إلى أن الموقع كان خاليًا أو شبه خالٍ، مما جعل من غير الواضح ما إذا كان الهدف منه تخزين المعدات أم استخدامه في تخصيب اليورانيوم مستقبلاً.
ومع تطور الأحداث، بدأت إيران في نقل أجهزة الطرد المركزي المتبقية من منشآت نطنز وفوردو وأصفهان إلى أنفاق جبل ماكوش، حيث جرت هذه العملية بشكل سري بعد تجهيز المداخل.
ورغم تمكن الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية من رصد بعض هذه التحركات، إلا أن القرار بعدم استهداف الموقع خلال عمليتي “زئير الأسد” الإسرائيلية و”الغضب الملحمي” الأمريكية، التي استمرت حتى وقف إطلاق النار في أبريل 2026، لا يزال محل تساؤل.
يعتقد الخبراء أن أحد الأسباب وراء عدم استهداف المنشأة هو الاعتقاد بأنها لم تدخل مرحلة التشغيل النووي الكامل، حيث لا تزال تستخدم كمخزن للمعدات. كما تعيق طبيعة الموقع الجغرافية والتحصينات الصخرية تنفيذ أي هجوم بسهولة.
تظهر التقارير أن تدمير منشأة بهذا العمق يتطلب قدرات عسكرية متقدمة، تقتصر على الولايات المتحدة، بما في ذلك القنابل الخارقة للتحصينات والطائرات الشبحية القادرة على حملها، مما يجعل قرار الهجوم مرتبطًا بحسابات معقدة بين التكلفة والنتائج المتوقعة.




