اخبار

شخصيات لـ "الشرق": الأمير الوالد آمن بالشباب وجعل الإنتاجية ركيزة للنهضة

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
شخصيات لـ "الشرق": الأمير الوالد آمن بالشباب وجعل الإنتاجية ركيزة للنهضة

– المحامي خالد الحمد: ألهم الشباب وأرسى بيئة التمكين والإبداع
– جابر المنصوري: بصماته باقية في كل مشروع ومعلم تنموي
– د. حمد الفياض: مواقف الفقيد صنعت تاريخاً وأثرت في وطنٍ بأكمله
– محسن جاسم: أسس البيئة العقارية التي أطلقت إبداعات القطريين
– حسن المهندي: منح الشباب فرصا ليقودوا مسيرة الوطن
– حميد القحطاني: تواضعه ودعمه للأطفال غرس فينا روح العطاء
– عائشة التميمي: دعم الأسر المنتجة رسخ نجاح المرأة القطرية

أكد عدد من الشخصيات القطرية البارزة في قطاعات إنتاجية أنّ الأمير الوالد كان مسانداً لكل الشباب ولكل المبادرات وكان راعياً للفرص الإنتاجية في مختلف القطاعات، وأضافوا في لقاءات للشرق أنّ مواقفه المؤثرة تركت أثراً في شخصياتهم وذواتهم وهم اليوم يبنون الوطن بالمشاريع والأفكار الإبداعية. وقال المحامي خالد الحمد إنّ المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان قائد النهضة وصانع المستقبل، فنهضة الأوطان لا تُولد بالمصادفة، وإنما تصنعها رؤية قائد يؤمن بالمستقبل، ويضع مصلحة وطنه فوق كل اعتبار. وعندما يُستحضر تاريخ قطر الحديث، يتصدر اسم الأمير الوالد الصفحات التي وثّقت مرحلة التحول الكبرى، والتي انتقلت فيها الدولة إلى آفاق جديدة من التنمية والريادة، ورسخت مكانتها بين الأمم. وأضاف أن دولة قطر شهدت في عهده مرحلة استثنائية من البناء الشامل، انتقلت خلالها من مرحلة التطوير إلى مرحلة الريادة، فتعززت مؤسسات الدولة، وتطورت البنية التحتية، وازدهر الاقتصاد، وأصبحت قطر نموذجاً في الاستثمار في الإنسان قبل العمران، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية لأي وطن. وأوضح أن هذه النهضة لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية، بل امتدت لتشمل التعليم، والصحة، والبحث العلمي، والإعلام، والثقافة، والرياضة، حتى غدت قطر حاضرة بثقة واحترام في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مستندة إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرست دعائم التنمية المستدامة. وأشار إلى أن من أبرز ما يُحسب للأمير الوالد أنه أرسى نهجاً يقوم على استمرارية الدولة وترسيخ مؤسساتها، وهو ما ضمن استمرار مسيرة التنمية والعطاء بثبات، ومكّن قطر من مواصلة تحقيق الإنجازات في مختلف المجالات حتى اليوم.

وأكد الحمد أن أثر الأمير الوالد لم يقتصر على ما تحقق من إنجازات ومؤسسات، بل امتد ليترك بصمة راسخة في وجدان المجتمع القطري، فأصبح حاضراً في ذاكرة كل أسرة بما قدمه للوطن من عطاء وإخلاص، ولذلك كان رحيله لحظة حزن عمّت أبناء قطر جميعاً.
واختتم تصريحه قائلاً: إن الوفاء للقادة الذين صنعوا التاريخ لا يكون بمجرد الكلمات، بل بالاعتراف بفضلهم واستحضار ما قدموه من أجل رفعة الوطن وكرامة المواطن. فالأعمال العظيمة تبقى شاهدة على أصحابها، وتظل إنجازاتهم مصدر إلهام واعتزاز للأجيال المتعاقبة.

  – لحظات يقف فيها القلم صامتاً
من جهته، قال الإعلامي الدكتور حمد الفياض: إن هناك لحظات يعجز فيها الحرف عن حمل المشاعر، ويقف القلم صامتاً أمام ألم يفوق قدرة الكلمات على التعبير، ومن أصعب تلك اللحظات أن يشعر الإنسان بأن جزءاً من ذاكرته وأمانه وتاريخه قد غاب، وأن القلب أصبح مثقلاً بحزن لا تخففه العبارات.
وأضاف أن الحزن منذ رحيل المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لم يعد شعوراً عابراً، بل أصبح رفيقاً دائماً يلازم القلب، فكل خبر أو صورة أو ذكرى تعيد إلى الأذهان سنوات من العطاء والإنجاز، وتستحضر مواقف صنعت تاريخاً لوطن بأكمله، وتركت أثراً عميقاً في نفوس أبنائه. وأوضح أنه لم يفقد قائداً وطنياً فحسب، بل فقد أميراً وأباً ورمزاً جسّد معاني العزة والأمان، وقدوة في القيادة والإخلاص، مؤكداً أن رحيل القادة العظماء لا يترك فراغاً في المناصب وحدها، وإنما يترك فراغاً في القلوب يصعب على الأيام أن تملأه. وأشار إلى أنه يحاول أن يبدو متماسكاً، إلا أن القلب لا يزال مثقلاً بالحزن كلما استحضر تلك المسيرة التي كانت مصدر فخر لكل من أحب هذا الوطن، مضيفاً أن الإيمان بأن الموت سنة الحياة لا يخفف من وقع الفقد عندما يتعلق الأمر بشخصيات استثنائية كان أثرها أكبر من أن يُنسى.
وأكد الفياض أن هذه التجربة علمته أن المحبة الصادقة لا تنتهي بالرحيل، وإنما تستمر في استحضار السيرة الطيبة، ونقل القيم، والاقتداء بالمبادئ التي تركها أصحابها، فالأجساد ترحل، لكن الإنجازات والمواقف الخالدة تبقى شاهدة عليهم، وتظل مصدر إلهام للأجيال.

  – أسس راسخة لنهضة الوطن
من جهته، قال رجل الأعمال السيد جابر المنصوري: إن مآثر المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أكبر من أن تحيط بها الكلمات، فقد وضع أسساً راسخة لنهضة الوطن في مختلف المجالات، وأرسى دعائم التنمية التي لا تزال آثارها شاهدة حتى اليوم.
وأضاف أن الأمير الوالد قاد مسيرة إنشاء وتطوير العديد من المرافق الحيوية التي شكلت ركائز النهضة الحديثة، وأسهم في ترسيخ بنية تحتية متقدمة، من خلال تطوير الموانئ والمطارات، والطرق الحديثة، ودعم الناقل الوطني، وإحياء المعالم التراثية، بما جعل قطر تمتلك منظومة متكاملة تدعم التنمية الاقتصادية والعمرانية.

وأشار إلى أن آثار تلك الرؤية لا تزال ملموسة في مختلف القطاعات، بدءاً من النهضة العمرانية والهندسية، مروراً بازدهار التجارة المحلية والدولية، ووصولاً إلى بناء اقتصاد حديث قائم على التخطيط والاستثمار في المستقبل، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن إنجازات آنية، بل مشروعاً وطنياً متكاملاً ما زالت ثماره تتواصل حتى اليوم.
وأكد المنصوري أن الأمير الوالد أولى اهتماماً كبيراً بتمكين الكفاءات القطرية الشابة، وفتح أمامها آفاق الإبداع وريادة الأعمال، وشجعها على إطلاق المشاريع الوطنية، إيماناً بأن الشباب هم المحرك الحقيقي لمسيرة التنمية المستدامة.
وأضاف أن رؤية الأمير الوالد لم تقتصر على الداخل، بل امتدت إلى بناء استراتيجية متكاملة للنهوض بالمجتمع بمختلف مؤسساته وقطاعاته، إلى جانب حضوره المؤثر على الساحة الدولية، وما تركه من بصمات بارزة في دعم جهود السلام وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

  – مسيرة التطور العمراني
وبدوره، أكد الخبير العقاري السيد محسن جاسم أن المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان الداعم الأول لمسيرة التطور العقاري والعمراني في دولة قطر، وصاحب رؤية استشرافية أسهمت في رسم ملامح الدوحة الحديثة والمدن الجديدة التي أصبحت اليوم تضاهي كبرى المدن العالمية من حيث التخطيط والبنية التحتية وجودة الحياة.

وأوضح أن الأمير الوالد لم يكتفِ بقيادة النهضة العمرانية، بل وضع الأسس التي قام عليها القطاع العقاري الحديث، وعمل على تطوير المنظومة التشريعية والإجرائية المنظمة لهذا القطاع، بما وفر بيئة استثمارية جاذبة، وأتاح للكوادر القطرية فرصاً واسعة للإبداع والتميز، حتى أثبتت حضورها في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأضاف أن ما تشهده قطر اليوم من عمران متطور ومشروعات نوعية لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة خطط واستراتيجيات هندسية بعيدة المدى أرساها الأمير الوالد، وشكلت الأساس الذي انطلقت منه مسيرة التنمية العمرانية المستدامة.

وقال: «لقد غاب الأمير الوالد عن الأنظار، لكن أثره لا يزال حاضراً في كل شبر من أرض الوطن، وستبقى بصماته شاهدة على مسيرة صنعت المجد وألهمت الأجيال..أثر عميق في نفوس المواطنين
من جانبه، قال رائد الأعمال السيد حميد القحطاني: أعتز بواحدة من أجمل الذكريات التي جمعتني بالمغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك عندما كنت في المرحلة الإعدادية ضمن مجموعة من الأطفال المشاركين في افتتاح قناة الجزيرة للأطفال، من خلال مشاركتي في الأنشطة التطوعية بمركز قطر التطوعي، بحضور سموه الكريم وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر.

وأضاف أن ذلك كان أول موقف يقف فيه أمام شخصية قيادية بهذا الحجم، وكان يظن أن رهبة المشاركة في حفل الافتتاح ستكون أكبر ما يشغله، إلا أن رهبة لقاء الأمير الوالد كانت هي الشعور الأبرز، قبل أن تتبدد منذ اللحظات الأولى بفضل ما لمسه من تواضع ولطف وبشاشة في التعامل، وهي صفات لا تزال راسخة في ذاكرته حتى اليوم.
وأشار إلى أنه لا ينسى ما حدث عند انتهاء المناسبة، حين مر الأمير الوالد على الأطفال المشاركين، وصافحهم قائلاً: «يعطيكم العافية». وقال إن هذه الكلمات، رغم بساطتها، تركت في نفسه أثراً عميقاً وهو في تلك السن، إذ شعر بفخر كبير لأن قائد الوطن حرص على تشجيعهم وتقدير جهودهم.
وأكد القحطاني أن ذلك الموقف الإنساني ظل محفوراً في ذاكرته على مر السنين، وكان من أهم الدوافع التي غرست في داخله الرغبة في خدمة وطنه، وبذل أقصى ما يستطيع للمساهمة في نهضته، والسير على النهج الذي رسمه الأمير الوالد لبناء الإنسان وتمكين الشباب.

  – دعم الشباب
وبدوره، قال السيد حسن بومطر المهندي- مؤثر وناشط إلكتروني- لقد وضع الأمير الوالد أولويات أساسية في رعايته للدولة وهو إيلاء الاهتمام بالمواطن القطري في معيشته وعمله ودراسته ليعيش في رخاء واستقرار لذلك وفر له كل الإمكانيات والخدمات التي تهييء للمواطنين حياة هانئة. وأضاف أنّ الأمير الوالد طيب الله ثراه كان على الدوام يساند الشباب القطري في كل الميادين ويتيح أمامهم فرص التعليم والتدريب والمشاريع .

  – رعاية الأسر المنتجة 
وأكدت السيدة عائشة محمد التميمي خبيرة الضيافة القطرية أنّ الأسر المنتجة والقطريات صاحبات المشاريع كان لهنّ حظ كبير ونصيب من رعاية الفقيد الكبير لمشاريعهنّ، فقد تأسس في عهد الأمير الوالد مجلس الأسرة ودار تنمية الأسرة والمراكز الاجتماعية النسوية وهيأ أمامهنّ الطريق لتأسيس مشاريع إنتاجية في المعارض والمنازل وكان محفزاً لهنّ بالرعاية والاهتمام وهذا ترك أثراً كبيراً في دعم إنتاجهنّ الذي نراه اليوم واقعاً ملموساً.