هزت انفجارات العاصمة الأوكرانية كييف ليل السبت إلى الأحد، في حين قالت القوات الجوية الأوكرانية -عبر تطبيق تلغرام- إنها رصدت إطلاق صواريخ باليستية باتجاه كييف.
وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن أحد الانفجارات كان قويا إلى درجة تفعيل أجهزة إنذار السيارات المتوقفة في وسط المدينة.
في الأثناء، أفادت الإدارة العسكرية في كييف بتعرض مبنى سكني للقصف في منطقة شيفتشينكيفسكي، إضافة إلى مركز للتسوق والترفيه في منطقة دنيبروفسكي، وقال رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو إن منزلا اشتعلت فيه النيران في منطقة سفياتوشينسكي.
وتأتي هذه الضربات بعد أن استهدفت أوكرانيا -أمس السبت- بطائرات مسيّرة محملة بالمتفجرات مستودعات شركة روسية كبرى في مجال التجارة الإلكترونية في منطقتي موسكو وتامبوف، مما أدى إلى مقتل 8 أشخاص واندلاع حرائق كبيرة.
تغييرات محتملة في الجيش الأوكراني
وفي سياق آخر، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي -السبت – إنه يستمع إلى مطالب المحتجين، مؤكدا إجراء محادثات مع كل من وزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف وقائد الجيش أولكسندر سيرسكي.
وتعهد الرئيس الأوكراني -في مقطع مصور- بأن القرارات المتعلقة بالجيش قيد الإعداد، من دون الكشف عن أي تفاصيل.
وقال زيلينسكي في خطابه المسائي “كانت هناك مشاورات كثيرة أمس واليوم. بالطبع أسمع ما يقوله الناس”، مضيفا أنه “ستجري بلورة قرارات تتعلق بالجيش”.
وجاء ذلك مع استمرار الاحتجاجات في شوارع كييف لليوم الثالث على التوالي رفضا لإقالة فيدوروف، بعد إعلان زيلينسكي عن إجراء تعديل حكومي، وهو ما أثار موجة من القلق بشأن مستقبل القوات الأوكرانية.
وكتب فيدوروف على تطبيق تلغرام “أشكركم على الأمل” في إشارة إلى الشارع الأوكراني، مضيفا “هناك حوار، وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام”.
وتولى ضابط الاستخبارات يفهيني تشمارا مهام وزير الدفاع بالإنابة -الجمعة- لكن زيلينسكي لا يزال مطالبا بترشيحه رسميا إلى البرلمان الأوكراني للحصول على موافقة أعضائه.

استقالة فيدوروف
وقدَّم فيدوروف (35 عاما)، الذي يوصف بأنه اللاعب الرئيسي وراء جهود استخدام الطائرات المسيّرة والإصلاح العسكري في أوكرانيا، استقالته في وقت سابق من هذا الأسبوع. وأفادت تقارير بأن سيرسكي كان قد طالب زيلينسكي بإقالة فيدوروف إثر خلاف نشب بينهما بشأن كيفية التصدي للغزو الروسي.
وعقب استقالة فيدوروف، عقد -الخميس- مؤتمرا صحفيا استثنائيا، اتهم فيه قائد الجيش بتقسيم البلاد وبغياب المرونة، متسائلا عما إذا كانت أوكرانيا قادرة على هزيمة روسيا في حين لا يزال سيرسكي يضطلع بالمسؤولية.

وذكرت وكالة الصحافة الألمانية أنه خلال فترة توليه المنصب -التي لم تتجاوز 6 أشهر- دخل فيدوروف في خلافات متكررة مع سيرسكي أثناء سعيه لرقمنة ترتيبات الجيش الأوكراني وتحديثها.
وردا على اتهامات فيدوروف، دعا سيرسكي إلى التركيز على “الحرب وعلى إستراتيجية فعالة تحقق حاليا نتائج ملموسة”.
لمزيد من التفاصيل عن استقالة وزير الدفاع الأوكراني