ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال يوليو إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر، مدعومة بانخفاض أسعار البنزين الذي خفف الضغوط على ميزانيات الأسر الأميركية، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وأظهر المسح الأولي الصادر عن جامعة ميشيغان اليوم الجمعة ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك إلى 54.4 نقطة في يوليو، مقارنة مع 49.5 نقطة في يونيو، متجاوزاً جميع توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» آراءهم.
تراجع أسعار الوقود
وساهم تراجع أسعار الوقود خلال يونيو والأيام الأولى من يوليو في تحسين معنويات المستهلكين، إلا أن تجدد التوترات والقتال في الشرق الأوسط بدأ يدفع أسعار الطاقة للارتفاع مجدداً، وهو ما يزيد من الضبابية بشأن مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
وشملت فترة المسح ردود المشاركين بين 23 يونيو و13 يوليو، فيما أوضحت الجامعة أن أكثر من 70% من الاستطلاعات أُنجزت قبل الضربات الأميركية على إيران في أوائل يوليو.
وأظهر التقرير أن التحسن في الثقة شمل مختلف الفئات العمرية ومستويات الدخل والانتماءات السياسية.
كما تراجعت توقعات المستهلكين للتضخم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 4.2% مقارنة مع 4.6% في يونيو، بينما استقرت توقعات التضخم للفترة الممتدة بين خمس وعشر سنوات عند 3.3%.
متسوقون في متجر بوبليكس في مدينة مابلتون، جورجيا، الولايات المتحدة الأميركية، 22 يناير 2026المصدر: «رويترز»
وقالت جوان هسو، مديرة المسح، إن المستهلكين ما زالوا قلقين من احتمالات تفاقم الضغوط التضخمية مستقبلاً، مشيرة إلى أن نسبة متزايدة من المشاركين ترى أن الوقت الحالي مناسب لشراء السلع قبل ارتفاع الأسعار لاحقاً.
وسجلت تقييمات الأسر لأوضاعها المالية ولأداء الاقتصاد الأميركي تحسناً ملحوظاً، فيما ارتفع مؤشر ظروف شراء السلع المعمرة إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر الماضي.
ضغوط تكاليف المعيشة
ورغم التحسن الأخير، لا تزال تكاليف المعيشة تمثل أحد أبرز مصادر القلق للأسر الأميركية، في وقت ما زالت فيه معدلات التضخم أعلى من المستويات المستهدفة رغم تراجعها خلال الأشهر الأخيرة.
وارتفع مؤشر الأوضاع الحالية إلى 54.9 نقطة، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر، فيما صعد مؤشر التوقعات إلى 54 نقطة مسجلاً أعلى قراءة منذ فبراير الماضي.