كتب – أحمد عادل
رغم انتهاء مشوار المنتخبات الأفريقية في كأس العالم 2026، فإن البطولة شكلت نقطة تحول في مسيرة عدد من نجوم القارة السمراء، بعدما نجحوا في لفت أنظار الأندية الأوروبية بأدائهم المميز، لترتفع قيمتهم السوقية وتزداد فرص انتقالهم خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وكان المنتخب المغربي صاحب أفضل إنجاز أفريقي في النسخة الحالية من البطولة بعد بلوغه الدور ربع النهائي، لكن التألق لم يقتصر على “أسود الأطلس”، إذ برز لاعبون من مصر والرأس الأخضر وكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية والسنغال، وقدموا مستويات جعلتهم ضمن أبرز المستفيدين من المونديال، وفقًا لما أورده موقع Sport News Africa.
مصطفى شوبير.. الحارس المصري الذي خطف الأنظار
فرض مصطفى شوبير نفسه كأحد أبرز اكتشافات كأس العالم 2026، بعدما لعب دورًا رئيسيًا في الأداء المميز لمنتخب مصر خلال البطولة.
وقدم الحارس البالغ من العمر 26 عامًا مستويات استثنائية، كان أبرزها التصدي لركلتي جزاء، إحداهما أمام النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، في واحدة من أبرز لقطات البطولة.
وخلال خمس مباريات، نجح شوبير في التصدي لعشر فرص محققة، ما جعله محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الراغبة في ضمه خلال سوق الانتقالات الصيفية. ورغم ذلك، أكد حارس الأهلي أن مستقبله سيظل مرتبطًا بموافقة ناديه، معربًا عن تقديره الكبير للنادي الذي ينتمي إليه.
نرشح لك:فيفا يدرس تغييرًا تاريخيًا في نهائي كأس العالم.. تمديد الاستراحة لإقامة عرض فني عالمي
فوزينيا.. قائد الرأس الأخضر يكتب قصة استثنائية
كان الحارس المخضرم فوزينيا أحد أبرز مفاجآت البطولة، بعدما قاد منتخب الرأس الأخضر في أول مشاركة له بتاريخ كأس العالم، وقدم مستويات مميزة ساهمت في ظهور منتخب “القروش الزرقاء” بصورة مشرفة.
الحارس البالغ من العمر 40 عامًا تصدى لـ15 كرة خلال دور المجموعات، بينها سبع تصديات في مواجهة إسبانيا التي انتهت بالتعادل السلبي، ليصبح أحد أكثر حراس البطولة تألقًا.
كما انعكس هذا الأداء على شعبيته، إذ شهدت حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي زيادة كبيرة في عدد المتابعين، بينما أصبح لاعبًا حرًا بعد نهاية عقده مع نادي تشافيس، وسط تقارير تربطه بالانتقال إلى عدة أندية، أبرزها إنتر ميامي.
أيوب بوعدي.. موهبة مغربية تثير اهتمام كبار أوروبا
قدم أيوب بوعدي واحدة من أبرز قصص النجاح في مونديال 2026، بعدما تألق مع المنتخب المغربي، خاصة في مواجهة البرازيل، حيث فرض حضوره في خط الوسط وأظهر شخصية كبيرة رغم أنه لا يزال في الثامنة عشرة من عمره.
وبات لاعب ليل الفرنسي هدفًا لعدد من كبار الأندية الأوروبية، من بينها ريال مدريد وباريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، بينما تقدر قيمته السوقية بنحو 50 مليون يورو، مع توقعات بارتفاعها بعد المستويات التي قدمها في البطولة.
كريست إيناو أولاي.. تألق إيفواري يفتح أبواب أوروبا
ظهر كريست إيناو أولاي بصورة مميزة مع منتخب كوت ديفوار، حيث قدم أداءً قويًا في وسط الملعب، ولفت الأنظار أمام منتخبات كبيرة مثل ألمانيا والنرويج.
اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا أصبح من أبرز الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات، مع اهتمام أندية برينتفورد ولايبزيج ويوفنتوس بالحصول على خدماته، بينما تشير تقارير إلى أن وجهته المفضلة هي فيورنتينا. وتبلغ قيمته السوقية الحالية نحو 23 مليون يورو.
برايان سيبينجا.. مباراتان صنعتا الفارق
رغم مشاركته في مباراتين فقط، نجح جناح الكونغو الديمقراطية برايان سيبينجا في ترك بصمة قوية خلال البطولة، بعدما قدم أداءً مميزًا أمام منتخب إنجلترا في دور الـ32.
وسجل اللاعب البالغ من العمر 28 عامًا هدفًا رائعًا، وشكل مصدر إزعاج دائم لدفاع المنتخب الإنجليزي، ليجذب اهتمام عدد من الأندية، أبرزها كراسنودار الروسي، إلا أن نادي ألميريا الإسباني رفض العرض وتمسك باستمرار اللاعب، الذي يرتبط بعقد يمتد حتى عام 2029.
يوان ويسا.. مهاجم أثبت قدراته التهديفية
واصل يوان ويسا تأكيد مكانته كأحد أبرز المهاجمين الأفارقة، بعدما قاد هجوم منتخب الكونغو الديمقراطية وسجل ثلاثة أهداف في أربع مباريات خلال كأس العالم.
وكانت أبرز محطاته تسجيل هدفين في شباك منتخب أوزبكستان، ليؤكد قدراته الهجومية ويجذب اهتمام عدد من الأندية الباحثة عن تدعيم خط الهجوم، وفي مقدمتها فنربخشة التركي.
إسماعيلا سار.. نجم السنغال يواصل التألق
قدم إسماعيلا سار بطولة مميزة مع منتخب السنغال، بعدما أصبح السلاح الهجومي الأبرز للفريق، وسجل أربعة أهداف في أربع مباريات، ليصبح الهداف التاريخي لبلاده في نهائيات كأس العالم.
وجاء تألق سار امتدادًا لموسم ناجح على مستوى الأندية، عزز خلاله مكانته بين أبرز لاعبي القارة، وهو ما دفع عدة أندية أوروبية إلى متابعة وضعه، وعلى رأسها مانشستر يونايتد.
وتبلغ القيمة السوقية للجناح السنغالي نحو 40 مليون يورو، بينما يرتبط بعقد مع كريستال بالاس يمتد حتى عام 2029.
وأكدت بطولة كأس العالم 2026 مجددًا أن أفريقيا تواصل تقديم مواهب قادرة على المنافسة في أعلى المستويات، بعدما نجح عدد من لاعبي القارة في تحويل مشاركتهم الدولية إلى فرصة حقيقية للانتقال إلى أندية أكبر وتعزيز قيمتهم في سوق الانتقالات.