اخبار

ضغوط التضخم وتقلبات النفط تضع الذهب في مهب الريح مع تراجع اسبوعي حاد

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
ضغوط التضخم وتقلبات النفط تضع الذهب في مهب الريح مع تراجع اسبوعي حاد

يواجه المعدن الاصفر ضغوطا بيعية مكثفة جعلته يتجه نحو تسجيل اكبر خسارة اسبوعية له منذ شهر ونصف في ظل مخاوف متصاعدة من عودة التضخم الى الواجهة. وتأتي هذه التراجعات مدفوعة بشكل رئيسي بالتوترات الجيوسياسية الاخيرة التي اشعلت اسعار النفط ودفعت المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم المالية بعيدا عن الذهب. واظهرت التعاملات الفورية استقرارا حذرا للمعدن النفيس بعد ان سجل مستويات متدنية لم يشهدها منذ بداية شهر يوليو الماضي وهو ما يعكس حالة القلق في الاسواق العالمية.

واكد محللون ان ارتفاع اسعار الخام بنسب قياسية هذا الاسبوع قد ابطل مفعول البيانات الاقتصادية الامريكية التي اشارت الى تراجع طفيف في مؤشرات التضخم. وبينت التحليلات ان المتداولين لم يجدوا مبررا للاحتفاظ بالذهب في ظل التوقعات بان اسعار الطاقة المرتفعة ستجبر البنوك المركزية على التمسك بسياسات نقدية متشددة ورفع اسعار الفائدة. واشار خبراء السوق الى ان الذهب يجد صعوبة بالغة في جذب السيولة في بيئة اقتصادية ترتفع فيها العوائد على السندات والاصول الاخرى.

تداعيات التوتر الجيوسياسي على اسواق المعادن

وكشفت المعطيات الميدانية ان حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط وتصاعد حدة المواجهات قد القت بظلالها على سلاسل الامداد العالمية لا سيما مع التهديدات التي تواجه الملاحة في الممرات الحيوية. واضافت تقارير الاسواق ان احتمالية اغلاق طرق حيوية لتصدير الطاقة عززت من مخاوف التضخم وهو السيناريو الاسوأ بالنسبة للمعدن الاصفر الذي لا يدر عائدا دوريا للمستثمرين. واوضحت البيانات الصادرة عن ادوات قياس الفائدة ان الاسواق باتت تسعر احتمالات مرتفعة لزيادة تكاليف الاقتراض قبل نهاية العام الحالي.

وتابعت الاسواق اداء المعادن النفيسة الاخرى التي سارت على نهج الذهب حيث سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم تراجعات ملموسة في التعاملات الفورية. وشدد مراقبون على ان هذا المسار الهبوطي يعكس حالة من العزوف عن المخاطرة والتوجه نحو الاصول النقدية او الاستثمارات ذات العوائد المضمونة في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي. واكدت التوقعات ان استمرار هذه الضغوط سيجعل من الصعب على الذهب استعادة بريقه ما لم نشهد تهدئة ملموسة في اسعار الطاقة او تحولا في السياسة النقدية الدولية.