اخبار

الاختراق اللبناني: التوقيت الثمين لتقاطع ثلاثي؟

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
الاختراق اللبناني: التوقيت الثمين لتقاطع ثلاثي؟

لن يكون ممكناً الجزم القاطع، كما يرجو جميع الدافعين بالخيار التفاوضي الذي ركبت الدولة اللبنانية مركبه الخشن مرغمة، بأن مراحل الاختراق البطيء أو التقدم المضني في جولات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية العراب الأميركي ستكفل منع مغامرات مجنونة يحمل الفريق الممانع وتحديداً “حزب الله ” تاريخاً قاتماً مثقلاً بنهجه وسوابقه فيها على ارتكاب ما يماثلها ولو أدرك مسبقاً أنها قد تطبق عليه بنهاية وخيمة.

ومع ذلك، فإن المفارقة اللافتة التي ستساعد لبنان في المضي قدماً في هذا الخيار ولو بطبيعته القسرية، هي مفارقة توزيع المصالح الثلاثية للمتفاوضين حول المسار اللبناني في حث الخطى نحو اختراقات ربما تكتسب طابعاً مفاجئاً بسرعتها في قابل الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة.

حتى الجولة السادسة الأخيرة من المفاوضات الثلاثية اللبنانية الإسرائيلية الأميركية التي عقدت في روما، كانت فيها سمة التفاوض ونتائجه شديدة الوطأة على لبنان بفعل التقاطع الموضوعي الضمني بين الأهداف المتشابكة لكل من إسرائيل وإيران “بوساطة” الذراع الميدانية المحلية أي “حزب الله”؛ إذ إن التشدد الإسرائيلي في عمليات جرف القرى أقله والتشبث بمفهوم تمدد المنطقة الأمنية إلى تخوم بعيدة شمال الليطاني كانت تمعن في إضعاف المفاوض اللبناني بإزاء المزايدات التهويلية للحزب والقلة من حلفائه، ولو أن دورة الزمن تبدلت وصارت الغالبية الداخلية الداعمة للدولة المتراس الأهم والأشد حماية للخيار التفاوضي من أي عامل ودعم خارجيين.