اخبار

الجنيه يناطح الدولار.. معركة قط وفار في سوق الصرف

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
الجنيه يناطح الدولار.. معركة قط وفار في سوق الصرف

إيه اللي خلّى الدولار في مصر يتراجع بعد ما كان قرب من 51 جنيه؟ وهل اللي بيحصل ده بداية عودة قوة الجنيه ولا بس هدنة مؤقتة؟ وليه الأموال الساخنة داخلة يوم وطالعة اليوم اللي بعده؟ وإزاي رغم التذبذب ده احتياطي النقد الأجنبي وصل لأعلى مستوى في تاريخ مصر؟ ولو الجنيه بدأ يسترد قوته فعلا هل ده ممكن ينعكس على الأسعار والسوق خلال الفترة الجاية؟

الدولار في مصر رجع يتراجع من جديد ودي تاني جلسة على التوالي يشوف فيها خسائر بعد موجة الصعود السريعة اللي حصلت في بداية الأسبوع واللي خلت العملة الأمريكية تقرب من مستوى 51 جنيه في بعض البنوك لكن مع تغير الأوضاع العالمية الصورة بدأت تختلف والجنيه قدر يسترد جزء من خسائره من جديد وده فتح باب مهم للسؤال هل اللي حصل كان مجرد حركة مؤقتة ولا بداية اتجاه جديد في سوق الصرف.

السبب الأول ورا التراجع ده كان اللي حصل في الولايات المتحدة بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية بأرقام أقل من التوقعات وده خلى الأسواق تتوقع إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي هيكون أقل ميلا لرفع أسعار الفايدة الفترة اللي جاية ولما التوقعات دي زادت الدولار بدأ يضعف قدام عدد من العملات الرئيسية وده انعكس بشكل مباشر على الأسواق الناشئة ومنها السوق المصرية اللي استفادت من تراجع العملة الأمريكية عالميا.

وعلى مستوى البنوك المصرية أعلى سعر للدولار اتسجل في بنك أبوظبي الإسلامي وبنك نكست عند 50.58 جنيه للشراء و50.68 جنيه للبيع بينما أقل سعر كان في بنك أبوظبي الأول عند 50.41 جنيه للشراء و50.51 جنيه للبيع وفي مجموعة كبيرة من البنوك منها الأهلي المصري وبنك مصر والمصرف العربي وسايب وقناة السويس وميد بنك والمصرف المتحد وكريدي أجريكول وإتش إس بي سي وفيصل الإسلامي استقر السعر عند 50.48 جنيه للشراء و50.58 جنيه للبيع أما في البنك المركزي فسجل الدولار 50.51 جنيه للشراء و50.65 جنيه للبيع وده بيأكد إن السوق بدأ يشهد هدوء نسبي بعد موجة الارتفاع الأخيرة

طبعا لأ لأن في عامل مهم جدا اسمه الأموال الساخنة ودي استثمارات أجنبية بتدخل سوق أدوات الدين بسرعة وبتخرج منه بنفس السرعة حسب الظروف العالمية والأحداث السياسية وده بيخلي حركة الدولار والجنيه تتأثر بشكل مباشر كل يوم.

ووفقا لآخر أرفقام  تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي سجلت صافي بيع بقيمة 191.5 مليون دولار خلال تعاملات الأربعاء بعد ما كانت سجلت صافي شراء بقيمة 149 مليون دولار يوم الثلاثاء وقبلها بيوم واحد خرجت استثمارات بقيمة 893 مليون دولار وده معناه إن حركة الأموال الساخنة لسه فيها تذبذب واضح بسبب التوترات الجيوسياسية اللي بتحصل في المنطقة واللي بتخلي المستثمرين يغيروا قراراتهم بسرعة.

لكن في نفس الوقت الصورة الكاملة مختلفة لأن شهر يونيو كله شهد صافي شراء بقيمة 8.76 مليار دولار وفي الربع الثاني من 2026 وصلت تدفقات الأموال الساخنة لصافي شراء 11.66 مليار دولار ومن بداية 2026 سجلت حوالي 11.6 مليار دولار وده معناه إن رغم التحركات اليومية اللي فيها دخول وخروج إلا إن الاتجاه العام خلال الفترة الأخيرة كان في صالح السوق المصرية.

طيب إيه اللي بيدي الجنيه قوة يخليه يستحمل التذبذب ده.

السر في احتياطي النقد الأجنبي اللي وصل لمستوى تاريخي جديد بعد ما أعلن البنك المركزي ارتفاعه إلى 55.07 مليار دولار في يونيو مقابل 53.134 مليار دولار في مايو بزيادة 1.93 مليار دولار وده أعلى احتياطي نقد أجنبي وصلت له مصر في تاريخها.

والاحتياطي ده مش مجرد رقم بيتقال لكنه واحد من أهم عوامل الثقة في الاقتصاد لأنه بيدي البنك المركزي قدرة أكبر على التعامل مع أي ضغوط خارجية أو تقلبات في سوق الصرف وكمان بيدي رسالة للمستثمرين إن الدولة عندها غطاء قوي من العملات الأجنبية يساعدها على مواجهة أي صدمات مفاجئة.

وورا الزيادة الكبيرة دي في الاحتياطي في أكتر من مصدر مهم للعملة الأجنبية الصادرات بدأت تحقق نمو مستمر من بداية 2025 والسياحة رجعت تحقق إيرادات أفضل وكمان تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستويات قوية جدا وكل المصادر دي مع بعض ساهمت في زيادة المعروض من الدولار داخل الاقتصاد ودعمت استقرار سوق الصرف.