ما مدى دقة المعلومات التي سرت أخيرا، ومفادها أن “حزب الله” قد تلقى من عواصم خارجية، وتحديدا الدوحة وأنقرة والقاهرة، عروضا وأفكار للتسوية أبرزها دعوته إلى التعامل بمرونة مع الاتفاق الثلاثي الموقّع في واشنطن؟
مصادر على صلة وثقى بالحزب، لا تنفي مبدئيا أن ثمة تبادل رسائل بين الجهات المعنية فيه وتلك العواصم، عبر قنوات اتصال دائمة خصصت لهذه المهمة، وكان الجميع حريصا على بقائها فاعلة حتى في ذروة احتدام المواجهات الميدانية وتعطل لغة الكلام.
وكانت تُنقل عبر هذه القنوات أفكار، بعضها يرقى إلى مرتبة رؤى الحل المتكامل، وبعضها الآخر يظل في حدود الفرضيات والتساؤلات.
انفتاح ومرونة
لا تنكر المصادر أن قيادة الحزب كان تتلقى بانفتاح ومرونة كل تلك الأفكار، وتسارع إلى إعطاء الإجابات بشفافية، انطلاقا من اعتبارت ثلاثة:
الأول، أن ينفي عن نفسه صفة لازمته، هي التقوقع والانغلاق أمام العروض والمبادرات التي تأتيه من أبواب وجهات شتى داخلية وخارجية.
الثاني، أن يثبت لمن يعنيهم الأمر أنه مهتم فعلا بتلقي عروض يراها في حدود المعقول بالنسبة إليه، خصوصا أن ناقليها يعرفون سلفا حدود المقبول الممكن عنده وحدود المرفوض تماما.