اخبار

موجة جديدة من الضربات الأميركية وحصار بحري ضد إيران.. ترامب يلوّح بتوسيع الحرب ودول خليجية تتصدى لمسيّرات

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
موجة جديدة من الضربات الأميركية وحصار بحري ضد إيران.. ترامب يلوّح بتوسيع الحرب ودول خليجية تتصدى لمسيّرات

وسّعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، مع إطلاق موجتين جديدتين من الضربات واستئناف الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بالتزامن مع تعطيل ناقلة نفط حاولت اختراق الحصار. وفيما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب خيارات عسكرية إضافية، أعلنت الكويت التصدي لطائرات مسيّرة إيرانية، بينما أطلقت البحرين صافرات الإنذار.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأربعاء، بدء الموجة الثانية من الضربات عند الثالثة بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعد موجة سابقة أُطلقت عند السادسة صباحاً.

وقالت “سنتكوم” إن العمليات تستهدف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية وتهديد الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن الضربات جاءت بتوجيهات من القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الأميركي تعطيل ناقلة النفط “بيلما”، التي ترفع علم كوراساو، بعدما رصدها وهي تتجه نحو جزيرة خرج. وبحسب البيان، تجاهلت الناقلة تحذيرات متكررة، قبل أن تطلق طائرة أميركية صواريخ “هيلفاير” على مدخنتها.

كما تواصل الجيش الأميركي مع سفينتين تجاريتين أخريين كانتا تبحران في المنطقة، وقد امتثلتا للتعليمات وابتعدتا.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن، الثلاثاء، استئناف الحصار البحري الشامل على السفن المتجهة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية وإليها، ابتداءً من الرابعة عصراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وأشار إلى انتشار أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية في أنحاء الشرق الأوسط.

سياسياً، قال ترامب إن إيران “ستُهزم قريباً جداً”، لكنه تحدث في الوقت نفسه عن رغبتها الشديدة في التوصل إلى تسوية مع واشنطن، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية ستقرر ما إذا كانت ستسلك هذا المسار.

ورفض ترامب تحديد مهلة زمنية لإيران قبل توسيع الهجمات، مكتفياً بالقول: “من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد”.

وكان قد هدّد، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، بتوسيع نطاق الضربات خلال الأسبوع المقبل لتشمل محطات الطاقة والجسور، إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات. وأكد أن العمليات ستستمر إلى أن يقرر أن الوقت حان لوقفها.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يميل إلى توسيع العمليات، بعد تلقيه إحاطات من كبار مساعديه خلال الأيام الماضية.

وتشمل الخيارات المطروحة تكثيف الضربات الجوية، وإرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية قرب مضيق هرمز، إضافة إلى قصف موقع محصن يُحتمل استخدامه في أنشطة نووية سرية.

وبحث اجتماع عقده ترامب في “غرفة العمليات”، الثلاثاء، احتمال السيطرة على جزيرة خرج وأراضٍ أخرى على امتداد المضيق، إلى جانب استهداف مجمع أنفاق في جبل “الفأس” مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني. كما لا يزال توسيع الضربات لتشمل منشآت الطاقة ضمن الخيارات المطروحة.

وشارك في المناقشات نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين. لكن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً، ولا يزال يؤكد تفضيله التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

من جهته، قال فانس إن واشنطن لن تستخدم القوة العسكرية ضد إيران بصورة مفتوحة أو إلى أجل غير مسمى، موضحاً أن ترامب لجأ إليها لتحقيق أهداف محددة.

وحدد فانس هذه الأهداف بفتح مضيق هرمز أمام حركة النفط والغاز، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما اعتبر أن التحركات العسكرية الأميركية “قانونية”، وأن تغيير النظام الإيراني شأن يعود إلى الإيرانيين.

ومع تصاعد العمليات، أعلن الجيش الكويتي، فجر الخميس، أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، موضحاً أن أصوات الانفجارات ناتجة من عمليات الاعتراض. ودعا المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة.

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صافرات الإنذار، وطلبت من المواطنين والمقيمين التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة التطورات عبر القنوات الرسمية.