أعرب هاري كين عن حزنه الشديد تجاه منتخب إنجلترا وجماهيره، بعدما خسر فريقه أمام الأرجنتين حاملة اللقب 1-2 في الدور نصف النهائي لكأس العالم، الأربعاء.
وكانت إنجلترا على أعتاب بلوغ أول نهائي لكأس العالم منذ تتويجها باللقب عام 1966، بعدما منحها أنتوني غوردون التقدم، قبل أن يقود ليونيل ميسي عودة متأخرة للأرجنتين على ملعب أتلانتا.
وصنع ميسي هدف التعادل الذي سجله إنزو فرنانديز بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، قبل أن يرسل عرضية متقنة ترجمها لاوتارو مارتينيز من كرة رأسية إلى هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، ليقود حامل اللقب إلى النهائي لمواجهة إسبانيا.
وقال قائد “الأسود الثلاثة” هاري كين، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): “نشعر بحزن شديد من أجل اللاعبين، ومن أجل الجميع، الفريق، والجهاز الفني، والجماهير”.
وأضاف “قدمنا مباراة جيدة في معظم فتراتها. لكن بعد تقدمنا بهدف نظيف، بدا وكأننا حاولنا الحفاظ على النتيجة، وهذا لا يكفي في هذا المستوى”.
وتابع “الأمر مؤلم للغاية، لأننا عملنا بجد للوصول إلى هذه المرحلة، وقدّم اللاعبون كل ما لديهم من جهد وعرق وتضحيات”.
وأشار مهاجم بايرن ميونخ الألماني الذي سجل ستة أهداف خلال البطولة إلى أن منتخب إنجلترا واجه صعوبة في التصدي للضغط الهجومي المتواصل من الأرجنتين بعد التأخر.
وقال: “بعد الهدف، سواء بسبب اندفاعهم الهجومي أو لأننا لم نتمكن من مجاراتهم من لاعب إلى لاعب، تعرضنا لموجات متتالية من الهجمات”.
وأردف: “بذل اللاعبون كل ما في وسعهم، وقدموا تدخلات دفاعية حاسمة، لكن ذلك لم يكن كافيا في النهاية”.
وأكد كين أن خطة المنتخب لم تكن التراجع للدفاع عقب هدف غوردون، موضحا: “عندما تقدمنا، كانت التعليمات واضحة: مواصلة الهجوم ومحاولة تسجيل هدف ثان”.
ونوّه: “لكن بعد أن سجلوا هدفيهم، حاولنا العودة إلى المباراة والبحث عن هدف يعيدنا إليها، إلا أننا لم نتمكن من استعادة الزخم”.
وعن ميسي قال:”من الواضح أنه أحد أفضل اللاعبين في التاريخ، إن لم يكن الأفضل على الإطلاق. لذلك كنا نعرف مكامن خطورته، وشعرنا أننا نجحنا في التعامل معها خلال فترات طويلة من المباراة، لكن كما تعلمون مع هذا النوع من اللاعبين، فهم يبقون خطرين دائما، ومع بدء حصولهم على الكرة في الثلث الأخير من الملعب، عاد للتألق، وفي النهاية صنع الهدفين الحاسمين”.
وعن مدرب المنتخب الإنجليزي -الألماني توماس توخيل- وتبديلاته قال: “ستكون هناك دائما أحاديث بعد الخسارة عن محاولة تحميل المسؤولية لأشخاص أو للمدربين. ليس هذا وقت ذلك. نحن نفوز ونخسر معا، لقد فعلنا كل ما بوسعنا. ولو نجحت قراراته لاعتبره الجميع عبقريا”.
وتابع: “في النهاية، لم ننجح لأسباب كثيرة مختلفة، وليس بسبب ذلك فقط. هذا ما يتعين علينا أن نحاول تطويره. نحن قريبون، ونطرق الباب، لكن كما هي الحال دائما في هذه اللحظات الحاسمة، نحتاج إلى إيجاد القطعة المفقودة من الأحجية”.