شهدت احتفالات منتخب الأرجنتين عقب الفوز على منتخب إنجلترا بهدفين مقابل هدف واحد في الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم 2026، واقعة مثيرة للجدل أعادت للأذهان الصراعات التاريخية والسياسية القديمة بين البلدين.
ودائمًا ما تتسم مواجهات المنتخبين بحساسية كبرى تتجاوز حدود كرة القدم والمنافسة الرياضية داخل المستطيل الأخضر، وهو ما ظهر جليًا في طريقة احتفال نجوم التانجو بالوصول إلى المباراة النهائية على حساب الإنجليز.
وحرص لاعبو المنتخب الأرجنتيني على استغلال الانتصار الثمين والاحتفال بطريقة تحمل رسالة سياسية واضحة، حيث نزلوا إلى أرضية الملعب يحملون لافتة كبيرة للتأكيد على أحقيتهم في سيادة جزر فوكلاند، أو كما يطلقون عليها اسم جزر مالفيناس.
عرض هذا المنشور على Instagram تمت مشاركة منشور بواسطة 365Scoresarabic (@365scoresarabic)
تفاصيل احتفال لاعبي الأرجنتين ورفع لافتة جزر فوكلاند
وعقب إطلاق حكم المباراة لصافرة النهاية، جلب نجوم الأرجنتين لافتة كتب عليها عبارة “جزر فوكلاند أرجنتينية”، حيث قام جيوفاني لو سيلسو بحملها والتقاط الصور معها، قبل أن يضعها على العشب الأخضر ليلتف حولها جميع اللاعبين وتصبح في مركز الاحتفالات أمام عدسات الكاميرات.
ولا تعتبر هذه المواجهة مجرد مباراة في كرة القدم بالنسبة للجماهير واللاعبين في الأرجنتين، حيث يستغلون كل فرصة تجمعهم بالمنتخب الإنجليزي لتأكيد مطالبهم وموقفهم من الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الأطلسي، في ظل بقاء ذكرى الهزيمة العسكرية حية في أذهان الأرجنتينيين.

المصدر: (Getty images)
ما هو سبب الخلاف التاريخي بين الأرجنتين وإنجلترا قبل أزمة اللافتة؟
ويعود الصراع بين البلدين إلى حرب جزر فوكلاند التي اندلعت في الثاني من شهر أبريل واستمرت حتى الرابع عشر من شهر يونيو في عام 1982، وهو صراع عسكري استمر لمدة 74 يومًا للسيطرة على الجزر، وانتهى باستسلام الأرجنتين وخسارة 649 جنديًا مقابل 255 من الجانب البريطاني.
مما أدى إلى إنهاء الديكتاتورية العسكرية في الأرجنتين وعودة الديمقراطية، بينما عزز هذا الانتصار من شعبية رئيسة الوزراء البريطانية مارجريت ثاتشر في ذلك الوقت.