قال الأستاذ طارق البرديسي، الباحث السياسي، إن تجدد الضربات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة لا يعني بالضرورة انهيار المسار الدبلوماسي، بل قد يكون محاولة من الطرفين لتحسين موقعهما التفاوضي قبل العودة للطاولة، ويري أن إيران قادرة على الاستمرار رغم الضربات.
وأوضح البرديسي خلال مداخلة هاتفية لبرنامج (من القاهرة) أن الوسطاء في قطر وباكستان وجنيف يسعون لمنع الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة، مشيراً إلى أن توسع الصراع ليس في صالح الأطراف ولا المنطقة ولا أمن الطاقة.
وأكد الباحث السياسي أن البداية كانت من الجانب الأمريكي خارج مظلة الأمم المتحدة، لافتا إلى أن المتضرر الأكبر من استمرار المواجهات هي دول الخليج الواقعة بين المطرقة الأمريكية والسندان الإيراني، إلى جانب الاقتصاد العالمي المتأثر بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأنهى البرديسي حديثه موضحا أن الصواريخ ترسم ميزان القوة والوساطات ترسم وتحسم ملامح النهاية، مؤكداً أن نجاح الوساطة يتوقف على قدرة الأطراف على الفصل بين التصعيد العسكري والأهداف السياسية، متوقعا أن تعاني الولايات المتحدة من ضغوط داخلية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس وتراجع شعبية ترامب.
يذاع برنامج (من القاهرة ) يوميا على شاشة قناة النيل للأخبار من التاسعة مساءا وحتى منتصف الليل.