أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الأربعاء على ارتفاع جماعي لمؤشراتها، مدعومة بعمليات شراء قوية من جانب المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية، إلى جانب المستثمرين الأفراد المصريين والأجانب، في حين اتجهت تعاملات المؤسسات العربية والأجنبية إلى البيع وجني الأرباح.
وعكس الأداء الإيجابي للسوق استمرار تحسن شهية المستثمرين تجاه الأسهم المصرية، وسط حالة من التفاؤل بشأن أداء الشركات المدرجة وتوقعات استمرار النشاط في السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين بالأسهم القيادية وعدد من أسهم القطاعات الرئيسية.
وسجل المؤشر الرئيسي EGX30 ارتفاعًا عند الإغلاق، مدعومًا بصعود عدد من الأسهم ذات الوزن النسبي الكبير، فيما حققت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة أيضًا مكاسب، وهو ما يعكس اتساع نطاق الارتفاع ليشمل شريحة كبيرة من الأسهم المتداولة.
وشهدت الجلسة نشاطًا ملحوظًا في قيم وأحجام التداول، مع استمرار المؤسسات المحلية في تعزيز مراكزها الشرائية، في الوقت الذي فضلت فيه بعض المؤسسات الأجنبية والعربية تنفيذ عمليات بيع بهدف جني الأرباح بعد المكاسب التي سجلتها السوق خلال الجلسات السابقة.
ويرى محللون أن استمرار المشتريات المحلية يعكس ثقة المستثمرين في فرص السوق المصرية، خاصة مع تحسن المؤشرات الاقتصادية، واستمرار جهود الحكومة لتنشيط سوق المال، وجذب استثمارات جديدة، وزيادة عدد الشركات المقيدة في البورصة.
وتعد البورصة المصرية إحدى الأدوات الرئيسية لتمويل الشركات ودعم خطط التوسع والاستثمار، كما تلعب دورًا مهمًا في جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وتوفير قنوات استثمار متنوعة للمؤسسات والأفراد.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة نتائج أعمال الشركات عن النصف الأول من عام 2026، والتي من المتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على اتجاهات السوق، إلى جانب متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، وقرارات السياسة النقدية، التي تمثل أحد العوامل المؤثرة في أداء الأسواق المالية.
كما يواصل المستثمرون متابعة برنامج الطروحات الحكومية، الذي يستهدف زيادة عمق السوق ورفع مستويات السيولة، بما يعزز من جاذبية البورصة المصرية ويزيد قدرتها على استقطاب استثمارات جديدة من الداخل والخارج.
ويؤكد الأداء الإيجابي لجلسة اليوم استمرار حالة التوازن داخل السوق، مع وجود عمليات شراء انتقائية على الأسهم القيادية وأسهم النمو، وهو ما يعكس استمرار ثقة المتعاملين في قدرة البورصة المصرية على الحفاظ على مسارها الإيجابي خلال الفترة المقبلة.