اخبار

تحركات دولية لاستئناف زيارة الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
تحركات دولية لاستئناف زيارة الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية

كشفت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن وجود اتصالات مكثفة تجريها مع السلطات الاسرائيلية بهدف اعادة تفعيل برنامج زيارات المعتقلين الفلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز والسجون. واوضحت اللجنة ان هذا التحرك ياتي في ظل مساعي حثيثة لضمان الوصول الى الموقوفين في اقرب وقت ممكن وتجاوز العقبات التي فرضت خلال الفترة الماضية. واكدت المنظمة استعدادها الكامل لاستئناف مهامها الانسانية المتمثلة في تفقد اوضاع المحتجزين والاطمئنان على ظروفهم المعيشية.

واضافت المتحدثة باسم اللجنة في قطاع غزة ان الحوار الجاري يتسم بالسرية التامة ويتركز حول الآليات والشروط اللازمة لضمان سلامة العمل الميداني. وبينت ان الوصول الى المعتقلين ومقابلتهم بشكل فردي يعد التزاما قانونيا اصيلا بموجب اتفاقيات جنيف الرابعة التي تنظم التعامل مع الموقوفين في فترات النزاع. وشددت على ان المنظمة تضع هذا الملف على رأس اولوياتها لضمان تطبيق المعايير الدولية المتعارف عليها.

واظهرت التطورات السياسية الاخيرة داخل الكنيست الاسرائيلي فشل تمرير مشروع قانون كان يهدف الى حظر زيارات طواقم الصليب الاحمر للمعتقلين الفلسطينيين. واوضح مراقبون ان هذا الاخفاق جاء نتيجة انقسامات حادة داخل الائتلاف الحكومي حالت دون حشد الاصوات الكافية لتمرير التشريع المثير للجدل. واكدت التقارير الحقوقية ان مجرد طرح مثل هذه القوانين يمثل محاولة لتقييد الرقابة الدولية على مراكز التوقيف التي تشهد ظروفا استثنائية.

تحديات حقوقية وافاق استئناف الرقابة الدولية

وكشفت الهيئات المعنية بشؤون الاسرى عن توثيقها لانتهاكات واسعة يتعرض لها المعتقلون منذ بدء التصعيد العسكري الاخير. واوضح رئيس نادي الاسير الفلسطيني ان شهادات المفرج عنهم تشير الى تدهور غير مسبوق في اوضاع السجون شملت نقص التغذية وسوء المعاملة والضغوط النفسية والجسدية. واضاف ان القرارات القضائية الصادرة عن المحكمة العليا الاسرائيلية تظل في اطار النصوص النظرية ما لم تقترن باجراءات فعلية تنهي حالة العزل التي تفرضها السلطات الامنية.

وبينت التحليلات ان المنظومة القضائية الاسرائيلية لطالما تعرضت لانتقادات واسعة بسبب توفيرها غطاء قانونيا للسياسات التنفيذية التي تمنع المنظمات الدولية من اداء دورها. واكدت المؤسسات الحقوقية ان المرجعية القانونية الدولية تظل هي السند الوحيد لضمان حقوق الاسرى في ظل غياب اي آليات رقابة محلية فاعلة. واوضحت ان استمرار الصليب الاحمر في الضغط الدبلوماسي يعد خطوة ضرورية لكشف الحقائق وتخفيف المعاناة الانسانية داخل مراكز التوقيف.