اخبار

الأمم المتحدة تلغى قاعدة مالية تلزمها بإعادة الأموال غير المنفقة للدول الأعضاء

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
الأمم المتحدة تلغى قاعدة مالية تلزمها بإعادة الأموال غير المنفقة للدول الأعضاء

ألغت الأمم المتحدة قاعدة مالية معمولا بها منذ عقود، كانت تُلزم المنظمة الأممية بإعادة الأموال غير المنفقة إلى الدول الأعضاء، حتى فى الحالات التى لم تكن فيها تلك الأموال قد أودعت لديها أصلا.

وجاء القرار، الذى اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بناء على توصيات اللجنة الخامسة، وهى اللجنة المعنية بالمسائل الإدارية والميزانية.

ويأتى هذا التطور فى وقت تواصل فيه الأمم المتحدة مواجهة أزمة سيولة حادة بسبب تأخر الحكومات فى سداد مساهماتها المالية الإلزامية، الأمر الذى اضطر المنظمة إلى تقليص الإنفاق فى مختلف قطاعاتها، بما فى ذلك التوظيف وعمليات حفظ السلام والمساعدات الإنسانية.

وفى بيان صدر عقب التصويت، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، بالقرار مشيرا إلى أن القواعد المالية السابقة كانت تعرض «استقرار المنظمة للخطر».

وقال «جوتيريش»: «بموجب هذا التصويت، وافقت الجمعية العامة على اعتماد منهجية جديدة، على سبيل التجربة لمدة أربع سنوات، تضمن إعادة الأموال غير المنفقة إلى الدول الأعضاء فقط عندما تكون هذه الأموال مدعومة بسيولة نقدية فعلية.»

وأوضح أن هذا القرار «سيمكن المنظمة من إدارة الموارد – ولا سيما ميزانيتى الأمم المتحدة العادية وحفظ السلام – بطريقة أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر مسؤولية، بما يعزز قدرتنا على تنفيذ الولايات التى كلفتنا بها الدول الأعضاء.»

ووصف جوتيريش هذا التغيير بأنه «بالغ الأهمية لضمان استمرارية عملياتنا على المدى القريب، ولا سيما عمليات حفظ السلام»، معتبرا أنه يشكل أيضا تحسنا كبيرا بالنسبة للأمين العام المقبل الذى سيتولى منصبه فى يناير 2027.

وبموجب القواعد الجديدة، لن يكون الأمين العام ملزما بإعادة أموال «لم تتسلمها المنظمة أصلا فى كثير من الحالات».

ووفقا لأحدث تقرير للأمين العام عن الوضع المالى للأمم المتحدة، والصادر الشهر الماضى، أنهت المنظمة عام 2025 بمتأخرات قياسية بلغت 1.6 مليار دولار من المساهمات المقررة غير المسددة.

وتجاوز إجمالى المتأخرات فى الميزانية العادية وميزانية عمليات حفظ السلام والمحكمتين الدوليتين 6.5 مليار دولار.

وكانت القواعد المالية، التى وضعت قبل نحو 80 عاما، تلزم الأمم المتحدة بإعادة أى أموال غير منفقة إلى الدول الأعضاء على شكل أرصدة تخصم من مساهماتها المستقبلية.

وكان ذلك ينطبق حتى عندما يكون عدم إنفاق الأموال ناجما عن تأخر الدول فى سداد مساهماتها أو عن أموال لم تسدد إلى المنظمة أساسا.

وأثارت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، هذه القضية فى خطاب أمام البرلمان الأوروبى فى فبراير الماضى.