أبوظبي (الاتحاد)
قدّمت الشركة العالمية القابضة عرضاً استراتيجياً لأبرز التطورات التي شهدتها محفظتها الاستثمارية خلال الربع الثاني من 2026، وذلك قبل الإعلان عن نتائجها المالية للنصف الأول.
وانطلاقاً من الزّخم القوي خلال الربع الأول، واصلت الشركة تنفيذ استراتيجيتها القائمة على الاستثمار بنهج منضبط، وتوسيع نطاق المحفظة الاستثمارية المتنوعة، وتسريع جهود تعزيز القيمة عبر شركات المحفظة.
وخلال الربع الثاني، أنجزت المجموعة صفقات استراتيجية ضخمة، معزّزة حضورها الاستثماري في مجالات حيوية مثل التقنيات التحويلية، كما وسّعت نطاق انتشارها الدولي، وواصلت توجيه استثماراتها نحو القطاعات الواعدة والمرشّحة لقيادة النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وتتوقّع الشركة أن تعكس نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026 استمرار الزّخم الإيجابي الذي حققته عبر محفظتها المتنوعة خلال الفترة، وذلك رهناً باستكمال إجراءات الإقفال المالي وفق المتطلبات التنظيمية، والانتهاء من مراجعة النتائج واعتمادها من قبل مجلس الإدارة.
نموذج استثماري
وقال سيد بصر شعيب، الرئيس التنفيذي للشركة العالمية القابضة، إن الربع الثاني أظهر قوة النموذج الاستثماري للشركة، وقدرتها على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأمد بكفاءة، وعلى مستوى المجموعة، واصلت الشركة توظيف رأس المال في فرص استثمارية واعدة ومدروسة، ودعم مسار النمو المستمر لأعمالها التشغيلية، فيما يأتي تعزيز حضورها الاستثماري في قطاعات حيوية تساهم في صياغة المشهد الاقتصادي العالمي في المستقبل.
وأضاف أن شركات محفظتنا حققت إنجازات تجارية واستراتيجية بارزة، فيما ساهم نشاطنا الاستثماري في ترسيخ مرونة المجموعة، وتعزيز تنوعها، وقدرتها على تحقيق النمو على المدى الطويل، وتؤكد هذه الإنجازات ثقتنا الراسخة بآفاق نمو الشركة، فيما نستعد للإعلان عن نتائجنا المالية للنصف الأول من العام.
عمليات الاستحواذ
وخلال الربع الثاني، واصلت الشركة العالمية القابضة تعزيز منصّتها الاستثمارية العالمية من خلال سلسلة من عمليات الاستحواذ والاستثمارات ومبادرات توظيف رأس المال، بما يسهم في توسيع حضورها الدولي، وترسيخ دورها ومساهمتها في قطاعات النمو، وتعزيز القيمة المستدامة طويلة الأمد للمساهمين.
واستكملت المجموعة الاستحواذ على حصة رئيسية في «ألفا ويف جلوبال»، إحدى أبرز شركات الاستثمار المستقلة عالمياً، والتي تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 35 مليار دولار.
ويعزّز هذا الاستثمار وصول الشركة العالمية القابضة إلى فرص عالمية في مجالات الملكية الخاصة والائتمان الخاص ورأس المال الجريء وتقنيات النمو، بما يدعم منصتها الاستثمارية الدولية.
كما أنجزت الشركة الاستحواذ على «فيرست وومن بنك ليمتد» (بنك المرأة الأول)، في أول عملية خصخصة لبنك باكستاني تتم في إطار حكومي مشترك.
وشكّل هذا الاستحواذ دخول الشركة العالمية القابضة إلى القطاع المصرفي في باكستان، وأسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات وباكستان، وتوسيع منصة الخدمات المالية التابعة للمجموعة في أحد أكبر أسواق جنوب آسيا.
وواصلت المجموعة إحراز التقدم في استثمارها الاستراتيجي بقيمة مليار دولار في «سمان كابيتال»، إحدى أبرز شركات الخدمات المالية غير المصرفية في الهند.
وعند استكمال الصفقة، من المتوقع أن تُعزّز حضور الشركة العالمية القابضة في أحد أسرع أسواق الخدمات المالية نمواً في العالم، إلى جانب دعم استراتيجية المجموعة الهادفة إلى بناء منظومة مالية دولية متنوعة.
وانطلاقاً من ثقتها الراسخة بآفاق نمو المجموعة على المدى الطويل وقيمة أعمالها، بدأت الشركة العالمية القابضة تنفيذ الشريحة الأولى بقيمة 1.8 مليار درهم من برنامج إعادة شراء الأسهم المُعتمد بإجمالي 5 مليارات درهم، مؤكدةً التزامها بتوظيف رأس المال بنهج منضبط، وتعزيز العوائد طويلة الأمد للمساهمين.
وخلال الربع الثاني، حظيت الشركة بإشادة دولية، تقديراً لمسار نموها القوي والتنفيذ الاستراتيجي المدروس، حيث صُنّفت في المرتبة السادسة عالمياً ضمن «قائمة قادة النمو في العالم لعام 2026» الصادرة عن مجلة «تايم»، تأكيداً لمكانتها الريادية بين أسرع الشركات نمواً على مستوى العالم.
مبادرات استراتيجية
وعلى مستوى المجموعة، واصلت الشركات، ضمن محفظة الشركة العالمية القابضة، تنفيذ مبادرات استراتيجية رئيسية عزّزت مواقعها التنافسية، وفتحت آفاقاً جديدة لنمو الأرباح على المدى الطويل.
ووقّعت «ألفا ظبي» اتفاقية تعاون استراتيجية مع «تعزيز» لاستكشاف فرص استثمارية بنحو 36.7 مليار درهم «أي ما يعادل 10 مليارات دولار» في مشاريع إنتاج الكيماويات، بما يدعم واحدة من أكبر منصات التصنيع المخطط لإنشائها في الإمارات، ويعزّز أجندة التنويع الصناعي في الدولة.
كما وسّعت «الدار» محفظة الدخل المتكرر التابعة لها من خلال الاستحواذ على محفظة وحدات سكنية مخصصة للتأجير في دبي بقيمة 1.1 مليار درهم، ومحفظة أصول صناعية ولوجستية في «كيزاد» من مجموعة موانئ أبوظبي بقيمة 650 مليون درهم.
وحققت الشركة أيضاً مبيعات تجاوزت مليار درهم بعد الإطلاق الناجح لمشروع «الغدير غاردنز»، ما يعكس استمرار قوة الطلب من العملاء.
وواصلت مجموعة «تو بوينت زيرو» تحسين محفظتها الاستثمارية من خلال التخارج الاستراتيجي من استثمارها في «طاقة»، بالتزامن مع توسيع حضورها في قطاع تكنولوجيا صحة المستهلك، عبر المشاركة في جولة تمويل من الفئة G لشركة «ووب».
وأبرمت شركة «إي بوينت زيرو» اتفاقية للاستحواذ على كامل شركة «ترافيرس ميدستريم بارتنرز» الأميركية، في صفقة بلغت قيمتها 2.25 مليار دولار.
ويسهم هذا الاستحواذ في تعزيز حضور المجموعة في قطاع البنية التحتية الاستراتيجية للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، بما في ذلك أصول خطوط الأنابيب التي تربط مناطق الإنتاج الصخري الرئيسية بأسواق الطلب في أميركا الشمالية.
وعزّزت «إنترناشيونال ريسورسيسز هولدينغ» منصّتها العالمية في قطاع الموارد الطبيعية من خلال اتفاقية طويلة الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 20 عاماً مع مشروع «أميغو للغاز الطبيعي المسال» في المكسيك.
كما أنشأت «آي آر إتش جلوبال تريدينج» تسهيلاً استراتيجياً بقيمة 500 مليون دولار لتداول النفط الخام والمنتجات المكررة مع «إيسار إنيرجي ترانزيشن فيولز»، ما يسهم في توسيع منصتها التجارية الدولية.
وعبر قطاعَي الرعاية الصحية والبنية التحتية، واصلت «بيورهيلث» و«إن إم دي سي جروب» تنفيذ مبادرات نمو استراتيجية في الأسواق الإقليمية والدولية، ما عزّز مكانتيهما الرياديتين في مجالي تقديم خدمات الرعاية الصحية والخدمات الهندسية، على التوالي.
قطاعات واعدة
وخلال الربع الثاني، واصلت الشركة العالمية القابضة الاستثمار في التقنيات والقطاعات الواعدة التي ستسهم في تشكيل المرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي العالمي.
ووسّعت المجموعة حضورها الاستثماري الاستراتيجي في عدد من أبرز شركات التكنولوجيا عالمياً، بما في ذلك «سبيس إكس» و«أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«سيريبراس»، ما يعكس قناعتها الراسخة بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والتقنيات المستقبلية ستكون من أبرز المحركات التي تقود تحقيق القيمة الاقتصادية مستقبلاً.
وفي الوقت نفسه، نفّذت الشركة العالمية القابضة صفقة بارزة بقيمة 110 ملايين درهم باستخدام العملة الرقمية المستقرة «DDSC» عبر شبكة «إيه دي آي»، في خطوة تساهم في اعتماد البنية التحتية الرقمية المنظمة لدولة الإمارات على مستوى المؤسسات، وتدعم طموح أبوظبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتمويل الرقمي والخدمات المالية القائمة على تقنية البلوك تشين.
وتؤكد هذه المبادرات كافة، التزام الشركة العالمية القابضة بالاستثمار الاستباقي في التوجهات الرئيسية طويلة الأمد، وبناء محفظة استثمارية تمكّنها من الاستفادة من التحولات التكنولوجية القادمة.
ويعكس التقدم الاستراتيجي، الذي حققته الشركة خلال الربع الثاني، قدرة المجموعة المستمرة على تحديد الفرص الواعدة، وتوظيف رأس المال بنهج منضبط، ودعم نمو شركات محفظتها الاستثمارية.
وباستنادها إلى محفظة متنوعة تضم أكثر من 1,300 شركة تابعة واستثمار، تتمتع الشركة العالمية القابضة بموقع راسخ يؤهّلها لمواصلة تحقيق قيمة مستدامة طويلة الأمد، من خلال الإدارة النشطة للمحفظة الاستثمارية، والتميز التشغيلي، والاستثمار في قطاعات التحول والابتكار.
وتتوقع الشركة العالمية القابضة الإعلان عن نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026 في أغسطس 2026.