اخبار

مساعٍ لاستئناف المفاوضات بين «واشنطن» و«طهران» فى «الدوحة»

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
مساعٍ لاستئناف المفاوضات بين «واشنطن» و«طهران» فى «الدوحة»

تتجه الأنظار إلى العاصمة القطرية الدوحة وسط ترقب وصول وفدين أمريكى وإيرانى، فى إطار مساع لاستئناف المفاوضات بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، وبعد موجة من التصعيد والهجمات المتبادلة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن المبعوثين الأمريكيين، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، سيجتمعان مع الوسطاء القطريين فى الدوحة لبحث المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفا أنه لن يتم عقد اجتماع رفيع المستوى بين واشنطن وطهران.

وأكد المتحدث أن ويتكوف وكوشنر لن يجتمعا مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين، مضيفا أنه لم يتم تحويل أموال إيران المجمدة البالغة ٦ مليارات دولار إلى طهران حتى الوقت الحالى.

وأشار إلى أن مسألة الأموال المجمدة مرتبطة بتطور المفاوضات بين واشنطن وطهران وتحويل الأموال الإيرانية المجمدة سيتم التوافق عليه بين الطرفين.

وأوضح أن مضيق هرمز وآلية فتحه وعودة الملاحة فيه ملفات فى غاية الأهمية، وقال: «ننسق مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز والعبور الآمن للسفن». وشدد على أن حرية الملاحة حق مكفول لجميع دول الخليج ولا يمكن قبول إغلاقة أو تهديد سلامته.

وقال إنه «تم استخدام خط اتصال مباشر خاص بخفض التصعيد بمضيق هرمز لاحتواء المواجهات الأخيرة».

وقال مسؤولان أمريكيان، لشبكة «سى إن إن»، أمس، إن المبعوث الأمريكى الخاص ستيف ويتكوف فى طريقه إلى العاصمة القطرية، الدوحة.

وتأتى هذه التطورات بعد أن قال «ترامب»، إن الولايات المتحدة وإيران ستعقدان جولة جديدة من المفاوضات، فى الدوحة، فيما أشارت إيران إلى أنه لا توجد اجتماعات تفاوض مقررة مع الولايات المتحدة على أى مستوى فى الأيام المقبلة.

وقال نائب وزير الخارجية الإيرانى، كاظم غريب آبادى، إن الخبراء الإيرانيين سيواصلون متابعة ملف الأموال الإيرانية المجمدة فى الدوحة.

وأضاف «غريب آبادى» أن مذكرة التفاهم تشهد تقدما فى بعض بنودها، إلا أن هناك انتهاكات للالتزامات المتفق عليها فيما يتعلق بالوضع فى لبنان، مؤكدا أن الحرب هناك يجب أن تتوقف وأن تنسحب القوات الإسرائيلية من الأراضى اللبنانية، وفقا لوكالة «تسنيم» الإيرانية.

وأوضح أن إيران شكلت فريق عمل خاص لمراقبة تنفيذ مذكرة التفاهم، وقال: «نرصد جميع حالات الإخلال والخرق للالتزامات».

وأشار إلى أنه فى حال توافر الظروف المناسبة، فإن مجموعات العمل ستباشر المفاوضات.

ونفى نائب وزير الخارجية الإيرانى وجود أى مفاوضات مع الولايات المتحدة، قائلا: «لا نجرى أى محادثات مع الأمريكيين فى الدوحة. صحيح أن المسؤولين الأمريكيين سيتوجهون إلى هناك، لكن ليست لدينا أى خطط للقاء بهم»، مؤكدا أن وجود الوفد الإيرانى على مستوى الخبراء فى الدوحة يهدف فقط إلى متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم عبر الوساطة القطرية.

فى السياق نفسه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والمتحدث باسم الوفد الإیرانى المفاوض، إسماعيل بقائى، أنه لا توجد خلال الأيام المقبلة أى اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأمريكى على أى مستوى.

وأضاف «بقائى»، مساء أمس الأول، أن تركيز بلاده ينصب على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مشددا على أن الأولوية الحالية لإيران هى ضمان تنفيذ هذه البنود، وأنها تتابع مطالبها فى هذا الشأن بصورة جادة.

وفى حديثة للصحفيين وردا على سؤال حول طبيعة تنفيذ بنود المذكرة، بما فى ذلك الجانب المتعلق ببيع النفط وإتاحة الوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة، قال «بقائي»: فيما يخص التزام أمريكا بموجب البند العاشر (بيع النفط)، فقد صدرت التراخيص اللازمة من الجانب الأمريكى، ونحن نتابع سير تنفيذ ذلك، أما فيما يتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، فإن عملية تفعيله هى قيد المتابعة، وفى هذا الإطار، سيتوجه وفد فنى من إيران إلى الدوحة خلال الأسبوع الجارى.

وبشأن بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائى ضمن إطار مجموعات العمل المحددة، قال بقائى: لم ندخل بعد مرحلة التفاوض بشأن الاتفاق النهائى، وبحسب البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم، فإن انطلاق مفاوضات الاتفاق النهائى يعتمد على الشروع فى تنفيذ البنود ١ و٤ و٥ و١٠ و١١ واستمرار تنفيذها.

وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة حول زيارة مسؤولين أمريكيين كبار إلى قطر بالتزامن مع زيارة الوفد الفنى الإيرانى، قال بقائى: لا توجد خلال الأيام المقبلة أى اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأمريكى على أى مستوى، كما أن زيارة المسؤولين الأمريكيين إلى قطر لا ترتبط بزيارة الوفد الإيرانى التى تهدف إلى متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، بما فى ذلك البند الحادى عشر.

من جهته، وصف الرئيس الإيرانى، مسعود بزشكيان التفاهم الأخير بين بلاده وواشنطن بأنه إنجاز تاريخى للشعب الإيرانى فى المضمار الدبلوماسى، وقال إن الحكومة قد سعت فى كافة مراحل المفاوضات إلى استعادة حقوق الشعب الإيرانى من منطلق العزة والكرامة والحفاظ على المصالح الوطنية.

واستعرض «بزشكيان» مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، وقال إن كافة مراحل المفاوضات قد سارت فى إطار السياسات العليا للنظام، وبالتنسيق الكامل والمستمر مع المرشد الإيرانى، مجتبی خامنئى، وضمن الأطر والآليات القانونية للدولة، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

فى السياق ذاته، قال بزشكيان: « إذا التزم الطرف الأمريكى بمذكرة التفاهم، فإننا سنفى بتعهداتنا أيضا».

وأضاف فى تدوينة عبر منصة «إكس»، أن «نهجنا إزاء التهديدات الفارغة والعنجهيات غير المعقولة، يقوم على العقلانية والكرامة الإنسانية فى اتخاذ القرارات، وعلى الدفاع الحازم ودون مهابة حين الفعل».

فى سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية الإيرانى، إن عمليات إزالة الألغام من مضيق هرمز ستنفذها إيران وحدها، رافضا تصريحات الرئيس الفرنسى، إيمانويل ماكرون، التى أشار فيها إلى أن فرنسا وسلطنة عُمان ودولا أخرى ستتعاون فى هذه المهمة.

وكان «ماكرون» قال عقب اجتماع عقده فى فرنسا مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، إن البلدين اتفقا على التعاون مع شركاء لإزالة الألغام من المضيق، بهدف تأمين الملاحة البحرية وضمان حرية العبور غير المشروط عبر مضيق هرمز.

ورد «غريب آبادى» على تصريحات ماكرون، فى تدوينة عبر منصة «إكس»، مؤكدا أن الاتفاق الموقع مع الولايات المتحدة ينص على أن إيران وحدها ستتولى تنفيذ عمليات إزالة الألغام فى المضيق، مضيفا أن فرنسا ينبغى ألا تُعقد الوضع الحساس فى المنطقة.

وقال غريب آبادى للتليفزيون الإيرانى الرسمى فى وقت سابق، إن خبراء إيرانيين وعمانيين سيطلقون محادثات لتحديد مسارات العبور فى مضيق هرمز فى الأيام المقبلة، مضيفا أن إيران ستحاول عرقلة السفن خارج المسارات المحددة.