تتجه هيئة السلوك المالي في المملكة المتحدة لتبسيط متطلبات رأس المال للعملات المستقرة قبل إطلاق نظام العملات المشفرة الجديد في عام 2027، مما يوسع نطاق إشرافها ليشمل الأصول الرقمية للمرة الأولى.
وبموجب النظام الجديد، يتعين على الشركات الوفاء بالتزامات المرونة المالية بما في ذلك رأس المال واختبارات الضغط، في حين ستخفف الهيئة التنظيمية بعض المتطلبات السابقة، وتشمل التسهيلات تخفيض رأس المال المطلوب لإصدار العملات المستقرة وفق وكالة “بلومبرج“، الثلاثاء 30 يونيو 2026.
معالجة مخاطر الأنشطة غير المنظمة
أوضح ديفيد جيل، المدير التنفيذي لقسم المدفوعات والتمويل الرقمي في هيئة السلوك المالي، أن المستهلكين تعرضوا لأضرار حقيقية نتيجة للأنشطة غير المنظمة، مؤكداً أن النظام الجديد يعالج هذه المشكلة بشكل مباشر عبر تطبيق مبادئ الخدمات المالية التقليدية.
ويأتي نشر السياسة النهائية بعد نحو أسبوع من قيام بنك إنجلترا بإلغاء قيود حيازة العملات المستقرة المحلية ذات الأهمية النظامية، واستبدالها بسقف قدره 40 مليار جنيه إسترليني (53 مليار دولار) لإجمالي إصدار كل عملة بالأسواق.
الجدوى التجارية للعملات الرقمية المقومة بالجنيه
تستهدف السلطة النقدية جعل العملات المستقرة المقومة بالجنيه الإسترليني أكثر جدوى تجاريًا وأسهل إدارة مع ضمان حماية المستخدمين، حيث تهدف العملات المستقرة لتسريع المدفوعات وخفض تكلفتها لا سيما عبر الحدود للاقتصاد الرقمي.
ويتزايد استخدام هذه الأدوات عالميًا مدعومًا بالقوانين التاريخية المنظمة للقطاع، وبدء جذب اهتمام المؤسسات المالية الكبرى الساعية لتطوير البنية التحتية للمدفوعات عبر الحدود واعتماد تقنيات سلاسل الكتل المتطورة.
إلزامية التراخيص وجعل بريطانيا مركزًا عالميًا
بين سبتمبر 2026 وفبراير 2027، سيتعيّن على جميع شركات العملات الرقمية التقدم بطلب للحصول على ترخيص من الهيئة للعمل في المملكة المتحدة، وذلك عقب قرار البرلمان بإخضاع العملات الرقمية لسلطة الهيئة الرقابية رسميًا.
وللمرة الأولى، سيتجاوز تركيز الهيئة مكافحة غسل الأموال، لتسعى إلى ترسيخ مكانة بريطانيا كمركز عالمي للعملات الرقمية، بالتعاون الوثيق مع وزارة الخزانة وبنك إنجلترا لتقديم التوضيحات التنظيمية الشاملة التي طلبتها الشركات.