اخبار

الهند تخطط لتوسيع احتياطيات الوقود بعد تداعيات حرب إيران

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
الهند تخطط لتوسيع احتياطيات الوقود بعد تداعيات حرب إيران

تدرس الهند خطة لتوسيع احتياطياتها الاستراتيجية من النفط الخام وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال، بما يكفي لتلبية احتياجات السوق المحلية لمدة تصل إلى شهر، في إطار جهودها لتعزيز أمن الطاقة وتفادي تكرار اضطرابات الإمدادات التي شهدتها خلال الحرب الأخيرة في الخليج العربي.

وشكلت وزارة النفط الهندية لجنة لدراسة تفاصيل الخطة، بما يشمل مواقع التخزين المقترحة، ونماذج التشغيل، وتوزيع السعات بين مرافق التخزين فوق الأرض والكهوف الصخرية تحت الأرض، وفقًا لأشخاص مطلعين على المناقشات، وفق “بلومبرج”، الثلاثاء 30 يونيو 2026.

تداعيات حرب إيران على أمن الطاقة

كشفت الأزمة التي أعقبت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وما رافقها من تعطل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، عن اعتماد الهند الكبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، إلى جانب محدودية احتياطياتها الاستراتيجية في مواجهة أي اضطرابات مفاجئة بالإمدادات.

وتبلغ الاحتياطيات الاستراتيجية الحالية للهند نحو 39 مليون برميل من النفط الخام، وهي كمية تكفي لتغطية نحو 8 أيام فقط من الواردات، في حين توفر مخزونات المصافي وشركات توزيع الوقود إمدادات تكفي لأكثر من 70 يومًا من الطلب المحلي.

خطة لرفع الاحتياطيات إلى 120 مليون برميل

تعمل نيودلهي بالفعل على تنفيذ مشروع لتوسيع سعة التخزين عبر إنشاء كهوف صخرية جديدة على الساحلين الشرقي والغربي، بما يضيف أكثر من ضعف الطاقة التخزينية الحالية خلال نحو 5 سنوات.

وتهدف الخطة إلى رفع الاحتياطيات الاستراتيجية من النفط الخام إلى ما لا يقل عن 120 مليون برميل، بما يعزز قدرة البلاد على مواجهة أي أزمات مستقبلية في أسواق الطاقة.

توسعات في مخزونات الغاز

في المقابل، لا تمتلك الهند احتياطيات استراتيجية تُذكر من غاز البترول المسال أو الغاز الطبيعي المسال، بسبب التحديات الفنية المرتبطة بتخزينهما، إذ يتطلب غاز البترول المسال التخزين تحت ضغط مرتفع، بينما يحتاج الغاز الطبيعي المسال إلى درجات حرارة شديدة الانخفاض.

وتشير بيانات مؤسسة تاكشاشيلا إنستيتيوشن إلى أن سعة التخزين طويلة الأجل لغاز البترول المسال في الهند تبلغ نحو 140 ألف طن فقط، وهي كمية تكفي لتلبية نحو يومين من الاستهلاك المحلي.

وطلبت وزارة النفط الهندية من شركات التكرير المملوكة للدولة زيادة مخزونات غاز البترول المسال المخصصة للطوارئ، فيما تعمل شركات استيراد الغاز الطبيعي المسال، وفي مقدمتها بترونت إل إن جي، على إنشاء خزانات تخزين إضافية.