صورة أرشيفية

ثروة مخفية وصراع مستمر: خلفيات معركة “الدهابة” في مصر

تصاعد مخاوف التنقيب العشوائي عن الذهب وتأثيره على الاقتصاد المصري

في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية لتعظيم الفائدة من ثروتها المعدنية وجذب استثمارات جديدة في قطاع الذهب، تتزايد المخاوف من تفشي ظاهرة التنقيب العشوائي في المناطق الجنوبية والصحراوية. وتثير هذه الظاهرة أسئلة حول آثارها على الاقتصاد المحلي وأسعار الذهب، إضافة إلى تأثيرها على جهود الدولة لتطوير قطاع التعدين.

تأثير سلبى على الاقتصاد الوطني
أكد سمير عبدالعزيز، خبير أسواق الذهب، أن التنقيب العشوائي يمثل تحديًا اقتصاديًا كبيرًا، حيث يسفر عن فقدان كميات من الذهب خارج الأطر القانونية، مما يحرم الخزانة الوطنية من موارد كانت ممكنة عبر الرسوم والضرائب المرتبطة بالتداول القانوني.

تنبيه حول أسعار الذهب
وسلط عبدالعزيز الضوء على أن تأثير التنقيب العشوائي على أسعار الذهب في مصر يبقى محدودًا في الأجل القصير، حيث ترتبط الأسعار بشكل رئيسي بالسعر العالمي للأوقية وصرف الجنيه. إلا أن استمرار تلك الأنشطة قد يؤدي إلى آثار غير مباشرة، مثل فقدان جزء من الإنتاج المحلي الذي كان يمكن أن يساهم في تعزيز الاحتياطيات.

ضرورة الاستقرار للاستثمار في التعدين
وأبرز عبدالعزيز أهمية توفير بيئة استثمارية مستقرة لجذب الشركات العالمية في مجال التعدين، حيث قطعت الدولة خطوات هامة في هذا الاتجاه.

تحديات في مناطق التنقيب
وأشار إلى أن التنقيب في المناطق مثل البحر الأحمر وجنوب الصحراء الشرقية يتطلب استثمارات كبيرة وتقنيات متطورة، بينما يعتمد المنقبون غير الرسميين غالبًا على خبرات تقليدية قد تؤدي لنتائج محدودة.

أهمية الاستغلال المنظم
وشدد على أن الاستفادة الحقيقية من الثروات الطبيعية تتطلب عمل مؤسسي منظم، يضمن الحفاظ على حقوق الدولة وتحقيق التنمية المستدامة. وذكر أن حماية الثروات المعدنية مسؤولية وطنية تتطلب تعاون جميع الجهات المعنية لمواجهة ظاهرة التنقيب غير الشرعي.

اختتم عبدالعزيز بالقول إن الحد من هذه الممارسات يعزز جهود الدولة لجذب الاستثمار، ويدعم مكانة مصر على خريطة التعدين العالمية، مما يساعد على تحويل الذهب إلى أحد دعائم الاقتصاد في المستقبل.

Scroll to Top