الجماعات المسلحة في مالي

واشنطن تراجع البدائل العسكرية في مالي وسط تزايد تأثير المتشددين

خيارات عسكرية أمريكية لمواجهة تهديدات الجماعات المرتبطة بالقاعدة في منطقة الساحل

تُدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيات جديدة لمواجهة التهديد المتزايد الذي تشكّله الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة في منطقة الساحل، وخاصة في مالي. وأفادت مصادر أمريكية بأن هناك حديثًا عن خيارات عسكرية محتملة لمواجهة تصعيد الأنشطة الإرهابية، التي تقودها جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM).

شهدت مالي في أبريل 2026 موجة من العنف تُعد من الأخطر في السنوات الماضية، حيث نفذت الجماعة، جنبًا إلى جنب مع فصائل انفصالية، هجمات منسقة استهدفت العاصمة باماكو ومناطق أخرى.

وبحسب تقرير نشرته “واشنطن بوست”، يبدو أن جماعة JNIM قد تعززت قوتها لتصبح واحدة من أقوى الجماعات المسلحة في غرب أفريقيا، حيث تقدر أعداد مقاتليها بالآلاف، وتوسعت عملياتها لتشمل دولًا مجاورة مثل بوركينا فاسو والنيجر.

نقلًا عن وسائل الإعلام، فإن أي اعتبارات أمريكية للخيار العسكري قد تشير إلى تحول في استراتيجية واشنطن تجاه ملف مالي، التي كانت قد بدأت تعزيز التعاون الاستخباراتي مع الحكومة العسكرية في باماكو، على الرغم من الروابط القوية لتلك الحكومة مع روسيا، بهدف احتواء تقدم الجماعات المتشددة.

على الرغم من تبادل المعلومات الاستخبارية الأمريكية مع مالي التي استُخدمت في عمليات ضد الجماعات المسلحة، لا تزال هناك تحديات سياسية وعسكرية كبيرة، كون التدخل الأمريكي المباشر قد يؤثر سلبًا على العلاقات مع الحكومة المالية ويزيد من تعقيدات الصراع في المنطقة.

يأتي ذلك في ظل الانسحاب الغربي التقليدي من المنطقة وزيادة النفوذ الروسي، حيث لا تزال الولايات المتحدة تراقب الوضع، ومن غير الواضح ما إذا كانت ستنتقل من مرحلة الدراسة إلى التنفيذ الفعلي للعمليات العسكرية، مما يعكس القلق المتزايد من تأثير الجماعات المسلحة وتداعياتها على الاستقرار الإقليمي في غرب أفريقيا.

Scroll to Top