شهدت البورصة اليابانية تراجعات ملموسة في تعاملات اليوم حيث اغلق مؤشر نيكي الرئيسي على انخفاض حاد بلغت نسبته نحو 3 بالمئة متأثرا بضغوط بيعية مكثفة طالت اسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الالكترونية. واظهرت البيانات السوقية ان هذا الهبوط جاء مدفوعا بحالة من الحذر سادت اوساط المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط مما دفع المتعاملين نحو تقليص انكشافهم على الاصول ذات المخاطر العالية.
واضاف المحللون ان اداء السوق اتسم بالسلبية الواضحة حيث سجلت اسهم 139 شركة تراجعا مقابل ارتفاع محدود لعدد 85 شركة فقط مما يعكس حالة من التشاؤم العام. وبينت حركة التداولات ان مؤشر توبكس الاوسع نطاقا لم يكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث سجل هو الاخر تراجعا ملموسا وسط مخاوف من تواصل عمليات التصحيح السعري في قطاع اشباه الموصلات.
واكد هيروكي تاكي الاستراتيجي في شركة ريسونا هولدينغز ان هناك تباينا ملحوظا في اداء اسهم شركات التكنولوجيا المتقدمة مقارنة ببقية قطاعات السوق. واشار تاكي الى ان التراجعات الحالية تبدو مرتبطة بشكل اكبر بآليات العرض والطلب وعمليات الشراء بالهامش اكثر من كونها ناتجة عن خلل في الاسس الاقتصادية للشركات.
تداعيات قطاع الرقائق وضغوط التضخم
وكشفت نتائج الاعمال الاخيرة عن تباين في اداء عمالقة التكنولوجيا حيث سجلت شركة تايوان لصناعة اشباه الموصلات ارباحا قياسية قفزت بنسبة 77 بالمئة بفضل الطلب العالمي المتزايد على معالجات الذكاء الاصطناعي. واوضحت الشركة انها رفعت توقعات نمو ايراداتها السنوية بشكل كبير مع خطط لزيادة الانفاق الراسمالي خلال السنوات المقبلة.
واضافت التقارير ان هذا الزخم الايجابي لم يمنع المستثمرين من توخي الحذر حيث تعرضت شركات اخرى مثل كيوكسيا وسوفت بنك لخسائر ملموسة في قيمتها السوقية. وشدد الخبراء على ان التوترات الجيوسياسية وما يرافقها من اضطرابات في اسعار النفط قد القت بظلالها السلبية على معنويات المتداولين في طوكيو.
وتابعت الاسواق ايضا ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية لمختلف الاجال وسط تصاعد المخاوف من التضخم. وبين مسح اجراه بنك اليابان ان غالبية الاسر اليابانية تتوقع ارتفاع الاسعار خلال العام المقبل وهو ما يعزز التكهنات حول امكانية اتجاه البنك المركزي لرفع اسعار الفائدة مجددا للسيطرة على الضغوط التضخمية.