أعلنت حركة حماس انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي للحركة خلفا للشهيد يحيى السنوار الذي استشهد في أكتوبر 2024. وجاء هذا الإعلان عبر بيان مقتضب نشرته الحركة، ليتوج مسار اقتراع داخلي حسم لصالح الحية بعد نيله 35 صوتًا، متفوقا بفارق صوت واحد على رئيس الحركة في الخارج خالد مشعل. وقال مسؤول في حماس «تم انتخاب خليل الحية بالأغلبية العظمى»، مشيرا الى أنه سيتولى مهامه «الأسبوع المقبل».
ويأتي انتخاب الحية بعد مسيرة حافلة برز فيها كقائد لوفد الحركة التفاوضي على مدار أكثر من عامين، وسط ظروف استثنائية قدم خلالها 4 من أبنائه شهداء، ولم يتبق له سوى نجل أصيب في قصف إسرائيلي بمدينة غزة العام الماضي. ونجا خليل الحية إلى جانب قياديين آخرين في الحركة، بينهم خالد مشعل، من محاولة اغتيال إسرائيلية في قطر في سبتمبر 2025 أسفرت عن استشهاد عدد من الاشخاص بينهم أحد أبنائه ومدير مكتبه. كما نجا الحية من محاولتي اغتيال سابقتين في 2007 و2014.
وكانت الحركة كلفت، بعد استشهاد السنوار، مجلسا من خمسة أعضاء برئاسة القيادي محمد درويش تولى مسؤولية قيادة شؤون الحركة خلال الفترة الماضية.
وقال الكاتب والمحلل الفلسطيني وسام عفيفة إن التحدي الحقيقي أمام الحية يتجاوز مجرد تبوؤ المنصب، ليتمثل في إعادة تنظيم العلاقة بين مراكز القرار ومختلف الساحات، وتعويض الخسائر في القيادة العسكرية، واستعادة قنوات التنسيق التي أضعفتها الحرب. وأشار عفيفة إلى أن مسؤوليات الحية تشمل إدارة المفاوضات، وترتيبات مستقبل غزة، والتكيف مع التحولات الإقليمية، مؤكدا أن الرئيس الجديد لا يملك عصا سحرية، وأن نجاحه سيقاس بقدرته على حماية تماسك الحركة وبلورة رؤية واقعية لدورها في المرحلة المقبلة.