اخبار

“اللقاء الديمقراطي” في لبنان: حل أزمة السويداء بالعمل وفق خريطة الطريق

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
“اللقاء الديمقراطي” في لبنان: حل أزمة السويداء بالعمل وفق خريطة الطريق

أكدت كتلة “اللقاء الديمقراطي” النيابية في لبنان على التمسك بوحدة سوريا وسيادتها، والحرص على مكوناتها وتنوعها، والتصدي لمحاولات توظيف بعض تلك المكونات خدمةً للمشروع الإسرائيلي، والعمل وفق خريطة الطريق لحل أزمة السويداء، بما يحفظ وحدة سوريا واستقرارها، إضافةً إلى إطلاق خطة تنموية شاملة للمحافظة.
وقال “اللقاء الديمقراطي”  في بيان نقلت “الوطن” نسخة منه إن رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” في لبنان النائب تيمور جنبلاط، أعاد في تصريحاته الأخيرة التأكيد على وحدة الموقف داخل الحزب وكتلة “اللقاء الديمقراطي” النيابية، وهي وحدة تستند إلى ثوابت سياسية راسخة لم تتبدل منذ التأسيس: الحفاظ على الوحدة الوطنية في لبنان، ورفض مشاريع التفتيت والتقسيم، والتأكيد على الانتماء العربي، ومناهضة أي شكل من أشكال حلف الأقليات.
وقد انسحبت هذه الثوابت دائماً بحسب البيان على مقاربة الحزب للملفات كافة، ومنها الملف السوري، انطلاقاً من التمسك بوحدة سوريا وسيادتها، والحرص على مكوناتها وتنوعها، والتصدي لمحاولات توظيف بعض تلك المكونات خدمةً للمشروع الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، تُسقط الوقائع الادعاءات التي تزعم أن “التقدمي” التزم الصمت في الذكرى الأولى لأحداث السويداء التي وقعت منتصف تموز العام الماضي، مشيراً إلى أن “اللقاء الديمقراطي”، عقب اجتماعه الدوري برئاسة النائب تيمور جنبلاط أكد في 11 تموز الماضي، ضرورة استكمال مسار العدالة، ومحاسبة جميع المرتكبين، والإسراع في تحرير جميع المخطوفين، والعمل وفق خريطة الطريق الموقعة في عمّان، بما يحفظ وحدة سوريا واستقرارها، إضافةً إلى إطلاق خطة تنموية شاملة للسويداء.
وأشار إلى أن هذا الموقف يأتي امتداداً لما أعلنه الرئيس وليد جنبلاط خلال الجلسة الاستثنائية للمجلس المذهبي في 18 تموز 2025، عقب أحداث السويداء، حين دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق تكشف جميع الانتهاكات، ووضع خريطة طريق تبدأ بالمحاسبة، انطلاقاً من قناعة بأن العدالة هي المدخل الطبيعي للمصارحة والحوار، وصولاً إلى مصالحة حقيقية بين أبناء السويداء وسائر المكونات السورية، وبينهم وبين الدولة، بما يمهّد لمشاركتهم في بناء مستقبل سوريا الموحدة.
وبعد عام، بدأ هذا المسار يترجم عملياً على المستويين الوطني والدولي، حسب البيان الذي ذكر أنه منذ الأيام الأولى، كان الحزب التقدمي الاشتراكي من أوائل المطالبين بتحقيق دولي مستقل، وأجرى اتصالات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، ورئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو سيرجيو بينيرو. وقد خلص تقرير لجنة التحقيق الدولية لاحقاً إلى نتائج أثارت اعتراض بعض الجهات، بعدما أشار بوضوح إلى الدور الإسرائيلي في تأجيج العنف وتفاقم أعمال القتل.
وعلى الصعيد السوري، أوضح الحزب أن السلطات باشرت إجراءاتها، فأوقفت عدداً من عناصر الأجهزة الرسمية، وفتحت تحقيقات شملت أكثر من 800 مشتبه فيه في جرائم قتل وانتهاكات. كما أكدت، خلال الاتصالات، أنها ستباشر محاكمات علنية لكل من يثبت تورطه في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في محافظة السويداء خلال أحداث تموز 2025.
يذكر أنه في منتصف تموز العام الماضي اندلعت أحداث السويداء، وأسفرت عن استشهاد المئات من عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش ومدنيين، ومقتل مسلحين خارجين عن القانون يتبعون للهجري.
وعلى إثر تلك الأحداث سيطر حكمت الهجري وميليشياته على مدينة السويداء والريفين الجنوبي والشرقي ويسعون بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي لانفصال السويداء عن الوطن الأم سوريا وإقامة ما يسمونه “دولة باشانا” فيها.
وفي يوم السابع عشر من تموز العام الماضي  تم تهجير جماعي للعشائر البدوية من المحافظة على يد ميليشيات الهجري، فظلاً عن عمليات خطف آلاف المدنيين جلهم أطفال ونساء لجعلهم دروعاً بشرية.
وتصف مصادر من العشائر البدوية هذا اليوم بأنه “ذروة نكبة تموز” التي اندلعت شرارتها الأولى في الثالث عشر من الشهر نفسه، بالهجوم على حي المقوس في مدينة السويداء لإبادة أهله.
ويعيش الأهالي في مناطق سيطرة الهجري واقعاً اقتصادياً ومعيشياً سيئاً للغاية بالإضافة إلى فوضى أمنية وأزمات متراكمة.
وتسعى الحكومة السورية إلى إيجاد حل لأزمة المحافظة لكن الهجري وأتباعه يرفضون كل مبادرات الحكومة.

الوطن – أسرة التحرير