>> التصالح في مخالفات البناء لا يمنح حق التعدي على أملاك الغير.. رئيس هيئة قضايا الدولة يحسم الجدل
>> التصالح وتقنين الأراضي ليسا شيئًا واحدًا.. مسؤولون يوضحون الفروق وأحكام القانون
>> حقوق الملكية خط أحمر.. هيئة قضايا الدولة توضح آثار التصالح في مخالفات البناء
>> مخالفات البناء وأملاك الدولة.. تعرف على ما يتيحه قانون التصالح وما يحظره
>> التصالح لا يضفي الشرعية على التعديات.. تعرف على ضوابط القانون وتقنين أوضاع الأراضي
كتب – أحمد محمود
تتزايد تساؤلات المواطنين بشأن حدود التصالح في المخالفات في ظل استمرار الدولة في مواجهة مخالفات البناء والتعديات على الأراضي، وعلاقته بحقوق الملكية الخاصة وتقنين أوضاع الأراضي.
وبينما تستهدف التشريعات الحالية تسوية الأوضاع القانونية للمخالفات القابلة للتصالح وتقنين أوضاع واضعي اليد وفق ضوابط محددة، تؤكد الجهات القانونية أن هذه الإجراءات لا تمنح المخالفين حقوقًا تتجاوز ما رسمه القانون، ولا تسمح بالاعتداء على أملاك الغير أو الانتقاص من حقوقهم.
الآثار القانونية للتصالح في مخالفات البناء
وفي هذا الإطار، حسم المستشار عبدالناصر أبوالعزم، رئيس هيئة قضايا الدولة، الجدل الدائر بشأن الآثار القانونية للتصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا أن التصالح لا يمكن أن يكون وسيلة لإضفاء الشرعية على التعديات العقارية أو المساس بحقوق الملكية الخاصة.
وأوضح أبوالعزم أن حصول المخالف على قرار بالتصالح لا يمنحه حق التعدي على أملاك الآخرين، كما لا يضفي مشروعية على الأعمال المخالفة التي تمس الأجزاء المشتركة بين الملاك أو تؤثر على حقوق الجيران وحقوق الارتفاق المقررة قانونًا، مشددًا على أن هذه الحقوق تظل قائمة ومحمية بقوة القانون.
وأشار إلى أن الفصل في بعض المنازعات المرتبطة بمخالفات البناء قد يتطلب الاستعانة بخبراء فنيين لتحديد طبيعة التعديات وحجمها بدقة، مؤكدًا أن التصالح يقتصر على تقنين المخالفة وفق الضوابط القانونية دون المساس بحقوق أصحاب الملكيات الخاصة.
نرشح لك:محافظ الجيزة: نسبة إنجاز التصالح في مخالفات البناء بحي الدقي بلغت 99.60%
قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة بالدستور
ويأتي هذا التأكيد بالتزامن مع تطبيق أحكام قانون بعض قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة رقم 168 لسنة 2025، الذي وضع إطارًا قانونيًا لتنظيم التصرف في بعض أراضي الدولة وتقنين أوضاع واضعي اليد.
ونصت المادة الثانية من القانون على أحقية الجهة الإدارية المختصة في إزالة التعديات الواقعة على الأراضي الخاضعة لولايتها بالطريق الإداري وعلى نفقة المخالف، مع السماح بالتصرف المباشر لواضعي اليد الذين قاموا بالبناء أو الاستصلاح أو الاستزراع بالفعل قبل 15 أكتوبر 2023، وذلك وفق شروط وضوابط محددة وبعد الحصول على الموافقات اللازمة.
التصالح وتقنين أراضي الدولة
وفي السياق نفسه، أكد صبري الجندي، مستشار وزير التنمية المحلية السابق، أن هناك فارقًا جوهريًا بين تقنين أوضاع الأراضي والتصالح في مخالفات البناء، موضحًا أن التقنين يتعلق بأراضي أملاك الدولة التي يجوز التصرف فيها قانونًا، بينما يقتصر التصالح على معالجة بعض مخالفات البناء وفق الشروط التي حددها القانون.
وأضاف أن الدولة تسمح بتقنين الأراضي القابلة للتقنين من خلال البيع أو الإيجار أو حق الانتفاع، في حين تستمر إزالة التعديات على الأراضي التي لا يجوز تقنينها، مثل الأراضي الواقعة داخل حرم النيل أو أراضي طرح النهر وغيرها من المناطق المحظور التصرف فيها.
وبذلك، تواصل الدولة جهودها لتحقيق التوازن بين تسوية الملفات العالقة وتقنين الأوضاع القانونية من جهة، وحماية حقوق الملكية والتصدي للتعديات على أملاك الدولة والمواطنين من جهة أخرى، بما يعزز الاستقرار العقاري ويحفظ الحقوق لأصحابها.