اخبار

قفزة حادة في اسعار النفط مع تصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
قفزة حادة في اسعار النفط مع تصاعد التوترات العسكرية في مضيق هرمز

سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا بنسبة تجاوزت ثلاثة بالمئة في تعاملات اليوم، حيث دفع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وايران خام برنت لتخطي حاجز تسعين دولارا للبرميل. وتأتي هذه القفزة السعرية نتيجة مباشرة للمخاوف المتزايدة من تعطل امدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد توسع نطاق العمليات العسكرية التي باتت تهدد بشكل مباشر حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

واظهرت بيانات التداول وصول خام برنت الى مستويات قياسية هي الاعلى منذ اشهر عدة، مواصلا بذلك سلسلة مكاسبه الاسبوعية القوية التي عكست حالة القلق في الاسواق الدولية. وفي السياق ذاته، شهد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي صعودا موازيا، مما يعزز المخاوف من استمرار تذبذب الاسعار في ظل غياب افق للتهدئة بين الاطراف المتنازعة.

واوضحت القيادة المركزية الامريكية في بيان لها انها نفذت سلسلة من الضربات المركزة ضد مراكز القيادة والقدرات البحرية الايرانية، وذلك في محاولة لتقليص قدرة طهران على استهداف السفن التجارية. وتهدف هذه التحركات الميدانية الى تأمين الممرات المائية الحيوية، الا ان التداعيات على ارض الواقع تشير الى تعقيد اكبر في سلاسل توريد الطاقة العالمية.

تأثير التوترات الجيوسياسية على تدفقات النفط العالمية

واكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية وقوع حادثة اشتعال نيران في احدى السفن شمال غرب سلطنة عمان، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة الحيوية. وتعد هذه الحادثة مؤشرا خطيرا على مدى تأثر سلامة الملاحة البحرية بالصراع الدائر، وهو ما انعكس بشكل فوري على قرارات شركات الشحن العالمية.

وبين المحلل في بنك باركليز اماربريت سينغ ان الاسواق لا تزال تستهين بالتداعيات المحتملة لهذا الصراع على المخزونات النفطية العالمية. واضاف ان المنطقة تعاني من انخفاض في مستويات المخزون مقارنة بالسنوات السابقة، مما يجعل اي عرقلة اضافية في الامدادات عبر المضيق عاملا حاسما في رفع الاسعار لمستويات قياسية جديدة.

وكشفت بيانات مجموعة بورصات لندن عن تراجع ملموس في عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، وهو ما يفسر حالة الترقب والحذر التي تسيطر على كبار المستثمرين. وبينما يفرض الطرفان حصارا متبادلا على حركة الملاحة، تظل الانظار متجهة نحو التطورات الميدانية التي ستحدد المسار المستقبلي لاسعار الطاقة في المدى المنظور.