شهد البرنامج الثقافي لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب اليوم، ندوة بعنوان “الرواية في عالم متغير”، شارك فيها الروائيان عمرو العادلي وعمرو عافية، وأدارها محمد مخيمر، حيث ناقشت الندوة التحولات الكبرى التي يشهدها العالم وانعكاساتها على فن الرواية ومستقبل الإبداع الأدبي.
وتناول المشاركون أبرز المتغيرات التي فرضتها الثورة التكنولوجية، إلى جانب تأثير الأحداث العالمية الكبرى، مثل الأوبئة والحروب، والتغيرات الاجتماعية المتسارعة، على مسارات الكتابة الروائية، كما استعرضوا أهم السمات الجديدة للرواية والتحديات التي تواجه الكُتّاب، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وأزمات النشر في الوقت الراهن.
وأكد عمرو العادلي أن التحولات الاجتماعية المتسارعة تركت بصمة واضحة على الأدب الروائي، مشددًا على أن الإبداع الإنساني سيظل قادرًا على التفوق على أي تطور تقني، وأن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت قدراته، لن يستطيع أن يحل محل الخيال والخبرة الإنسانية في صناعة الأدب.
من جانبه، استعرض عمرو عافية أبرز اتجاهات الكتابة الحديثة، موضحًا أن روايات الديستوبيا والرواية التاريخية تشهدان حضورًا متزايدًا، مؤكدًا أن الرواية الجيدة تظل قادرة على فرض نفسها والوصول إلى القارئ، رغم طبيعة الجيل الحالي الذي تحيط به المشتتات ويتسم بسرعة الملل.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الرواية لا تزال تمتلك القدرة على مواكبة التحولات المتسارعة، والتعبير عن قضايا الإنسان، مهما تغيرت أدوات الكتابة أو تطورت التقنيات الحديثة.