شيع الآلاف من أبناء قرية دشلوط مركز ديروط بأسيوط فى جنازة مهيبة جثمان القطب الصوفى الشيخ عبدالغفار محمد إبراهيم أبو العيون،الذى يعد أحد شيوخ ورموز التصوف البارزين فى مصر، وينتمى إلى عائلة «أبو العيون» ذات الإرث الأزهرى والصوفى العريق.
ونعى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الفقيد واصفاً إياه بـ «العارف بالله العابد التقى الورع».
يذكر أن العالم الجليل نشأ فى بيئة دينية صوفية فوالده الشيخ محمد إبراهيم أبوالعيون، العالم الأزهرى الأسبق والوكيل السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وجده الشيخ محمود أبوالعيون، أحد كبار علماء الأزهر الشريف،
عُين سكرتيرًا عامًا للجامع الأزهر، وكان صديقًا مقربًا لزعيم الأمة سعد زغلول ومن أبرز رموز الحركة الوطنية والكُتّاب إبان ثورة 1919.
وعُرف بين مريديه وأهالى منطقته بالزهد، والورع، والسعى فى قضاء حوائج الناس وجبر الخواطر، وكان يُنظر إليه كأحد الأولياء والصالحين فى طريقتهم الصوفية.
تقول الدكتورة زينب أحمد نجيب، استشارى العلاقات الأسرية والنفسية واحد أبناء دشلوط،: «تميز الشيخ عبد الغفار أبو العيون بـ الجمع بين المكانة العلمية الأكاديمية والتربية الروحية الصوفية، مما جعله أحد الحصون المعتدلة للمنهج الأزهرى الوسطى فى مصر».
وركز الراحل خلال سنوات تدريسه على ترسيخ قيم الوسطية، والاعتدال، والتسامح، والتصدى للأفكار المتطرفة، مخرّجًا أجيالًا من الطلاب والباحثين فى العلوم الشرعية.
كما تميز بالجمع الدقيق بين مدرسة «أصول الدين» القائمة على المحاججة العقلية وتحقيق كتب التراث، وبين مدرسة «التصوف السلوكي» القائمة على تصفية القلوب والزهد وإصلاح باطن الإنسان.
وأشارت «زينب » إلى أن الفقيد يعد آخر الرعيل الأول: يُنظر إليه بين مريديه بأنه كان آخر من تبقى من الرعيل الأول وكبار مشايخ «بيت أبو العيون» فى صعيد مصر.
وكان مجلسه سواء بالقاهرة أو بدشلوط بمثابة منارة للذكر، وإرشاد السالكين، والتربية بالحال، وعُرف بـ «مربي_القلوب» نظراً لزهد وتجرده من مظاهر الدنيا.،حيث لعب دورًا بارزًا فى جبر الخواطر، والسعى فى قضاء حوائج الناس، وحل النزاعات العائلية فى قرى ديروط وأسيوط والقاهرة، كما ان نسبه الشريف من عائلةأبوالعيون (البيت العيوني) إلى الأشراف الحسنيين والحسينيين الذين نزح أجدادهم قديماً من بلاد المغرب العربى (وتحديداً من منطقة الساقية الحمراء) واستقروا فى صعيد مصر لنشر العلم والتربية الروحية.