أصدر الكاتب المغربي إدريس الواغيش مؤلفا جديدا يحمل عنوان “هكذا عرفت الصحراء.. رحلات مثيرة بين فاس والكركارات”، عن مطبعة بلال بمدينة فاس، في عمل أدبي جديد يواصل من خلاله استكشاف فضاءات الصحراء المغربية عبر الكتابة السردية والتأملية، ضمن مساره الإبداعي الذي يضم عشرة إصدارات توزعت بين القصة والشعر والنقد.
يقع الكتاب في 402 صفحة من الحجم المتوسط، ويتضمن رحلة أدبية تستند إلى مشاهدات الكاتب وانطباعاته خلال تنقلاته بين مدينة فاس ومعبر الكركرات، فيما اختار أن يزين غلافه بلوحة من إنجازه تجسد لحظة تأمل وسط امتداد الصحراء، في إحالة رمزية على الفضاء الذي يشكل محور هذا الإصدار.
استهل الواغيش مؤلفه بإهداء إلى الجنود المرابطين والمدافعين عن الوحدة الترابية للمملكة، وإلى كل من ساهم، بالفعل أو الكلمة، في صون الوطن، مؤكدا أن هذا العمل عرفان بتضحياتهم في ربوع الصحراء المغربية.
وفي تقديمه للكتاب، يرى الناقد محمد يوب أن الإصدار يتجاوز حدود الكتابة التوثيقية أو السرد التخييلي، ليقدم نصا أدبيا يمزج بين الرحلة والتأمل، ويجعل من الصحراء فضاء للأسئلة الوجودية واستحضار التاريخ والهوية، حيث تتحول تفاصيل الطريق والجنود وحركة الشاحنات والرياح إلى عناصر سردية تعكس عمق التجربة الإنسانية في هذا المجال.
أما المؤلف، فيؤكد في توطئة الكتاب أن العمل ينتمي إلى الأدب الرحلي، مستندا إلى مشاهدات شخصية وتأملات في المكان والإنسان، كما يبرز أنه تعامل مع الصحراء باعتبارها فضاءً ثقافيا وحضاريا حاملا لقيم إنسانية وأنثروبولوجية، مع الحرص على منح النص بعدا فنيا يزاوج بين الوصف والانطباع والتأمل.