تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة في ختام تعاملات، أمس الجمعة، حيث وسعت الأسهم خسائرها وسط تحول التراجع في الأسهم المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، التي قادت جانبا كبيرا من مكاسب السوق هذا العام، إلى موجة أوسع من العزوف عن المخاطرة، لتسجل بذلك المؤشرات خسائر أسبوعية قوية.
وقادت أسهم شركات أشباه الموصلات، التي كانت المحرك الرئيسي لصعود السوق خلال الجلسات الماضية، موجة البيع في بداية التعاملات، قبل أن تمتد الخسائر إلى قطاعات أوسع مع تقدم الجلسة.
وأظهر تحليل أجرته «رويترز» أن بعض المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي بدأوا في الاستعداد لاحتمال تباطؤ طفرة الإنفاق التي تقترب قيمتها من تريليون دولار، فيما شرع بعض مديري الصناديق النشطين بالفعل في تقليص انكشافهم على هذا القطاع.
أداء المؤشرات
انخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» بواقع 394 نقطة، أو 0.75% ليصل إلى مستويات 52159 نقطة.
فيما نزل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 76 نقطة، أو ما يعادل 1% ليصل إلى مستويات 7457.8 نقطة.
وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع بواقع 370.8 نقطة، أو يعادل 1.4% ليصل إلى مستويات 25511.1 نقطة.
وعلى الأساس الأسبوعي، انخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.93%، وزاد مؤشر «ناسداك» بنسبة 2.9%، فيما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.55%.
وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات أكبر خسارة أسبوعية له في أكثر من عام، وتراجع بنحو 18% منذ بداية يوليو. ورغم ذلك، لا يزال المؤشر مرتفعا بنحو 65% منذ بداية العام، مقارنة بمكاسب تقارب 9% لمؤشر ستاندرد اند بورز 500 خلال الفترة ذاتها.
متعاملون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (NYSE)، الولايات المتحدة، يوم 27 يناير 2023.المصدر: رويترز
وقال كبير محللي الأسواق في مجموعة كارسون بمدينة أوماها بولاية نبراسكا، رايان ديتريك،: «يبدو أن السوق أصيبت بإرهاق من أسهم الرقائق الإلكترونية. فقد تراجعت أسهم أشباه الموصلات في ثلاثة من الأسابيع الأربعة الأخيرة والمخاوف هي نفسها؛ إذ إن هذه الأسهم ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها، وهي الآن تعود تدريجيا إلى أرض الواقع».
وكان قطاع الطاقة أكبر الرابحين بين القطاعات الرئيسية المدرجة على المؤشر ستاندرد اند بورز 500، مستفيدا من الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام وسط مؤشرات على تصاعد الأعمال القتالية في الحرب مع إيران.
نتائج قوية للشركات
لا يزال موسم إعلان نتائج أعمال الربع الثاني في مراحله الأولى، إذ أعلنت 49 شركة من الشركات المدرجة على المؤشر «ستاندرد اند بورز 500» نتائجها حتى الآن. ووفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن، تجاوزت 90% من هذه الشركات توقعات السوق.
ووفقا لبيانات مجموعة بورصات لندن، يتوقع المحللون حاليا نموا سنويا مجمعا لأرباح شركات المؤشر يبلغ 26%، ارتفاعا من توقعات بلغت 19.2% في أول أبريل.
وهوت أسهم «نتفليكس» بعدما كشفت الشركة عن توقعات أضعف من المتوقع، مما أثار شكوكا بشأن استدامة الزخم القوي لنمو المحتوى.
وتراجعت أسهم «أوبر تكنولوجيز» بعد إعلان شركة خدمات النقل التشاركي اعتزامها الاستحواذ على شركة «دليفري هيرو» الألمانية في صفقة تقترب قيمتها من 15 مليار دولار.