اخبار

كواليس مفاوضات القاهرة.. اختراق في ملف إدارة غزة وجمود حول سلاح المقاومة

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
كواليس مفاوضات القاهرة.. اختراق في ملف إدارة غزة وجمود حول سلاح المقاومة

تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكا مكثفا في ملفات القطاع الفلسطيني حيث كشفت مصادر مطلعة عن تقدم ملموس في بنود خارطة الطريق المتعلقة بإدارة غزة بينما لا تزال ملفات اخرى عالقة. وتتركز المباحثات التي يقودها وفد حركة حماس مع الوسطاء الدوليين حول صياغة بنود محددة تضمن استقرار الوضع الاداري في المرحلة المقبلة.

واوضحت المصادر ان المفاوضات نجحت في حسم البند الخامس الخاص بصلاحيات اللجنة الوطنية لادارة غزة حيث تم التوافق على صيغة نهائية تراعي حقوق الموظفين الحاليين وتلتزم بالديون المالية المترتبة على القطاع. وبينت الاطراف المشاركة ان التوافق شمل ايضا اعتماد النظام القانوني القائم كمرجعية للتعامل مع الموظفين وحل اي اشكالات عالقة من خلال آليات الاجماع الوطني.

واكدت المصادر ان هذا التفاهم يمثل خطوة اجرائية هامة لضمان عدم حدوث فراغ اداري في القطاع خلال الفترة الانتقالية. وشددت على ان جميع الاطراف ابدت مرونة كافية لانهاء صياغة هذا البند بما يضمن استمرارية الخدمات العامة للمواطنين دون انقطاع.

تعقيدات سلاح المقاومة والبنية التحتية

وكشفت المباحثات عن وجود فجوة كبيرة لا تزال تحيط بالبند الثامن المتعلق بسلاح المقاومة حيث طلبت حماس العودة للتشاور مع قيادتها في الخارج. واضافت المصادر ان سبب هذا التحرك يعود لادراج مصطلحات جديدة في مسودة الوسطاء تتعلق بجمع وتخزين وتعطيل ما سمي بالبنية التحتية للمقاومة والسلاح الثقيل وهو ما ترفضه الفصائل الفلسطينية بشكل قاطع.

وبينت المصادر ان الوفد المفاوض غادر القاهرة مؤخرا للتباحث حول هذه الصيغ التي تعتبرها المقاومة تجاوزا للخطوط الحمراء. واكد مصدر مصري ان القاهرة حريصة على حل هذه الازمة ضمن اطار وطني فلسطيني بحت نافيا في الوقت ذاته وجود اي توجه لفرض حلول تهدف لنزع سلاح المقاومة لصالح الاحتلال.

واوضح عضو في لجنة ادارة غزة ان المشهد لا يزال ضبابيا فيما يخص التوقيت الفعلي لاستلام مهام اللجنة داخل القطاع. واشار الى ان المبعوثين الدوليين يتهربون من تحديد موعد نهائي بسبب الضغوط الاسرائيلية ورفض نتنياهو لهذه الخطوة في الوقت الراهن.

رفض المقترحات الانتقصاية للسيادة

واكد المتحدث ان اللجنة رفضت بشكل قاطع مقترحات بان تباشر عملها من معسكر صغير في منطقة تل السلطان بمدينة رفح. واوضح ان هذا الرفض جاء بالتنسيق مع الجانب المصري نظرا للشكوك الكبيرة حول النوايا الحقيقية وراء هذا المقترح الذي وصف بانه محاولة لتقزيم دور اللجنة وحصرها في نطاق جغرافي ضيق.

وكشفت المصادر ان الفصائل الفلسطينية تصر على ان تكون ادارة غزة شاملة وذات سيادة كاملة على كافة اراضي القطاع. وشددت على ان اي محاولة لفرض حلول تجريبية او ناقصة لن تلقى قبولا شعبيا او فصائليا في ظل الظروف الراهنة.