اخبار

فرصة المغربي يدعم 21 ألف مشروع كدفعة جديدة للاستثمار والسياحة

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
فرصة المغربي يدعم 21 ألف مشروع كدفعة جديدة للاستثمار والسياحة

وكالات : يشهد برنامج “فرصة” المغربي نجاحًا متواصلًا في دعم رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة، بعدما تجاوز عدد المستفيدين منه 21 ألف حامل مشروع، فيما دخل نحو 16 ألف مشروع مرحلة النشاط الفعلي، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو تعزيز الاستثمار المحلي، وخلق فرص عمل جديدة، ودعم قطاعات اقتصادية حيوية، يأتي في مقدمتها السياحة والصناعات التقليدية والخدمات المرتبطة بالسفر.

وأكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن برنامج “فرصة” لم يقتصر على تقديم التمويل، بل اعتمد على منظومة متكاملة تشمل التدريب والتأهيل والمواكبة الفنية، بما يعزز فرص نجاح المشروعات واستدامتها، ويحد من نسب التعثر التي تواجه عادة الشركات الناشئة.

السياحة في صدارة القطاعات المستفيدة

يمثل البرنامج أحد المحركات الجديدة لدعم الاقتصاد المغربي، خاصة أن العديد من المشروعات الممولة تنشط في قطاعات ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالسياحة، مثل الإيواء السياحي، والمطاعم، والحرف اليدوية، والصناعات التقليدية، والنقل السياحي، والخدمات الرقمية، وهو ما يسهم في تنويع المنتج السياحي المغربي ورفع جودة الخدمات المقدمة للزائرين.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المغرب تنفيذ استراتيجية طموحة لتطوير القطاع السياحي، وزيادة مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد المحلي، مع الاستعداد لاستحقاقات دولية كبرى، أبرزها استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، الأمر الذي يفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمارات السياحية وريادة الأعمال.

حلول لإنقاذ المشروعات المتعثرة

وفي إطار الحفاظ على استدامة المشروعات، أوضحت الوزيرة أن الحكومة أتاحت للمستفيدين الذين واجهوا صعوبات مالية إمكانية تأجيل سداد القروض، بما يمنحهم فرصة لإعادة ترتيب أوضاعهم المالية واستكمال مشروعاتهم دون التعرض لضغوط السداد.

وكشفت أن نحو 4600 مستفيد تقدموا بطلبات للحصول على مهلة إضافية عبر المنصة الرقمية خلال الفترة من ديسمبر 2025 وحتى نهاية فبراير 2026، وتمت الموافقة عليها، بينما استكمل نحو 1400 مستفيد الإجراءات النهائية للاستفادة من تأجيل السداد لمدة 12 شهرًا بعد توقيع الملاحق التعاقدية مع المؤسسات المالية، فيما لا تزال بقية الملفات قيد الدراسة على المستوى الجهوي.

وتعكس هذه الإجراءات توجهًا حكوميًا نحو معالجة التعثر بمنظور تنموي، يهدف إلى الحفاظ على استمرارية المشروعات بدلاً من الاكتفاء بالإجراءات المحاسبية التقليدية.

تمويل وتدريب في حزمة واحدة

ويعد برنامج “فرصة”، الذي أطلقته الحكومة المغربية عام 2022، من أبرز المبادرات الوطنية لدعم الشباب ورواد الأعمال، حيث يوفر تمويلًا يصل إلى 100 ألف درهم مغربي، يتضمن قرضًا بدون فوائد ومنحة مالية، إلى جانب برامج تدريب وتأهيل في مجالات الإدارة والتسويق والتخطيط المالي.

ويستهدف البرنامج مختلف فئات الشباب، سواء أصحاب الأفكار المبتكرة أو المشروعات الصغيرة، مع التركيز على المناطق الأقل حظًا، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

دفعة للاستثمار والسياحة

ويرى مراقبون أن نجاح برنامج “فرصة” يمثل نموذجًا مهمًا لدعم الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل تنامي أهمية المشروعات الصغيرة في سلاسل القيمة السياحية، إذ توفر هذه المشروعات خدمات متنوعة تشمل الإقامة الريفية، والمنتجات التراثية، والمطاعم المحلية، والأنشطة الثقافية، بما يثري تجربة السائح ويزيد من إنفاقه داخل المقصد السياحي.

كما تسهم المبادرة في تشجيع الاستثمار المحلي، ورفع تنافسية الاقتصاد المغربي، وخلق بيئة أعمال أكثر استدامة، تعتمد على الابتكار وريادة الأعمال باعتبارهما أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

ومع استمرار الحكومة المغربية في تطوير البرنامج وتوسيع قاعدة المستفيدين، يتوقع أن يلعب “فرصة” دورًا أكبر في دعم الاستثمار السياحي، وتحفيز المشروعات المرتبطة بالسفر والضيافة، بما يعزز مكانة المغرب كواحد من أبرز المقاصد السياحية والاستثمارية في المنطقة.

إقرأ أيضاً :