اخبار

اسقاط العفو العام والإعدام في مجلس النواببتطيير النصابوانسحاب نواب القوات

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
اسقاط العفو العام والإعدام في مجلس النواببتطيير النصابوانسحاب نواب القوات

اختتمت الجلسة التشريعية مساء أمس كما كان متوقعاً، حيث تم “تطيير” الجلسة قبل مناقشة اقتراحي قانوني العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام.

وقد تحسّب الرئيس نبيه بري لتطيير النصاب بقراءته القوانين التي أقرّت في نهاية الجلسة الصباحية، التي لم تتميّز بالإنتاج، بقدر ما لفت فيها مستوى الحوار ما بين النواب. 
وكتبت” نداء الوطن”: عند البدء بمناقشة اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، طالب نواب تكتل “الجمهورية القوية” بتأجيل مناقشته إلى جلسة أخرى، فيما عارض نواب آخرون هذا الطرح. واعتراضًا على محاولة تمرير قانون استبدال عقوبة الإعدام قبل قانون العفو العام، انسحب نواب التكتل من الجلسة.

وكتبت” الاخبار”: تأكد بالعين المجردة أن حزب «القوات اللبنانية» يفعل خلافاً لما يقول. فرغم الوعود التي أغدقها مسؤولوه -وعلى رأسهم رئيسهم سمير جعجع شخصياً قبل أيام- على النواب السُنّة، بمساندتهم في إطلاق سراح «الموقوفين الإسلاميين»، انسحب نواب كتلة «الجمهورية القوية» في الربع الساعة الأخير من المدة المسائية للجلسة التشريعية أمس، ما أدّى إلى فقدان النصاب، وبالتالي ترحيل العفو العام إلى موعد آخر.

وكان الانسحاب قد حصل بعد الوصول إلى اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام. حينها، تحدث رئيس لجنة حقوق الإنسان، النائب ميشال موسى، من ثمّ تبعه رئيس كتلة «القوات»، النائب جورج عدوان، مستعرضاً ما تمّ القيام به على صعيد إلغاء عقوبة الإعدام، وطالب بإرجاء البحث إلى جلسة أخرى. فـ«القوات» تريد التصويت على اقتراح قانون العفو العام قبل إلغاء عقوبة الإعدام. عندها، طلب النائب نبيل بدر الكلام، معترضاً على تأجيل التصويت على إلغاء عقوبة الإعدام، ليبدأ حينها نواب «الجمهورية القوية» بالانسحاب، وإفقاد الجلسة لنصابها.

اضافت” الاخبار”: يأتي ذلك بعد التوصل قبل الجلسة إلى تفاهمات على مستوى الكتل، عبر اتصالات أجراها عدد من النواب السُنّة، ومن خلفهم رئيس الحكومة نواف سلام. وكانت باكورة هذه النقاشات اجتماعاً عقد في مكتب نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، وحضره النواب: علي حسن خليل ونبيل بدر وعماد الحوت وإيهاب مطر، بموافقة وليد البعربيني وبلال الحشيمي، بهدف تذليل العقبات قبل التصويت.

واتفق المجتمعون على صيغة لتعديل اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام. وهي حذف عبارة «مشددة» من عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة المشدّدة البديلة، وعدم اعتبار المحكومين بأحكام صادرة عن المحاكم الابتدائية ومُحالة على محاكم التمييز من المحكومين بالإعدام. كما تحديد عقوبة الإعدام بالحبس قرابة 21 سنة و7 أشهر فعلية، واستبدال عقوبة المؤبد بقرابة 12 سنة و7 أشهر فعلية. كذلك، توافق النواب بالتنسيق مع بعض الكتل على إدراج بعض التعديلات على اقتراح قانون العفو العام، تؤدي إلى استفادة الموقوفين أو المحكومين بادعاءات شخصية من تخفيض السنوات السجنية، مع استثناء بعض الجرائم الشائنة، كالاغتصاب والقتل العمدي…

وهذه الصيغة كانت ستتيح إطلاق سراح أكثر من 80 شخصاً من «الموقوفين الإسلاميين»، والبقية خلال العامين الماضيين، وبينهم الشيخ أحمد الأسير.

وعلم أن بعض النواب اتصلوا بنواب قواتيين خلال الاجتماع، فوعدوهم بالتصويت لصالح التعديلات على اقتراح قانون العفو العام إلى جانبهم، مع تحفظهم على التعديلات على اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام. غير أن كل هذا الكلام طار في الهواء بعدما طيّرت معراب الجلسة، وكشفت «النوايا المبيتة».