اخبار

أرقام ميسي القياسية تشعل النقاش حول تتويج لاعب خارج الأندية الأوروبية بالكرة الذهبية

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
أرقام ميسي القياسية تشعل النقاش حول تتويج لاعب خارج الأندية الأوروبية بالكرة الذهبية

واشنطن-سانا

شهدت منافسات كأس العالم 2026 تألقاً لافتاً لعدد من اللاعبين الذين لا يحترفون في الأندية الأوروبية، ما أعاد فتح النقاش حول أحقية جائزة الكرة الذهبية، التي تُمنح لأفضل لاعب في العالم.

ومع اقتراب إسدال الستار على البطولة يوم الأحد المقبل، يتجدد السؤال المعتاد في كل نسخة: هل يمكن أن يحصد لاعب خارج القارة الأوروبية أهم جائزة فردية في كرة القدم؟

ويكتسب هذا الجدل زخماً إضافياً، في ظل الأداء المميز لنجم الأرجنتين ليونيل ميسي، الذي قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية، ويتصدر ترتيب الهدافين، رغم لعبه في الدوري الأمريكي، كما يبرز دور البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي بلغ مع منتخب بلاده ربع النهائي، وتوّج مع نادي النصر السعودي بلقب الدوري المحلي.

وأكد الموقع الرسمي لجائزة الكرة الذهبية، في ردّه على التساؤلات المثارة، أن اللوائح المعتمدة لا تتضمن أي شرط يتعلق بالدوري الذي ينشط فيه اللاعب المرشّح، مشيراً إلى أن الجائزة تُمنح ببساطة لـ “أفضل لاعب في العالم”.

وفي ظل اقتراب ختام مونديال 2026، عاد نجم الأرجنتين ليونيل ميسي إلى صدارة سباق الكرة الذهبية، بعد عروضه الاستثنائية، التي قاد بها منتخب بلاده إلى المباراة النهائية وتصدره قائمة الهدافين، رغم لعبه في الدوري الأمريكي، الأمر الذي أعاد الجدل حول إمكانية تتويج لاعب خارج أوروبا بالجائزة الأهم في كرة القدم.

ونجح نجم إنتر ميامي الأمريكي في الجمع بين الأرقام القياسية والتأثير الحاسم، بعدما سجل 8 أهداف وصنع 4 أخرى، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، وأكثر لاعب مساهمة بالأهداف في تاريخ البطولة، في إنجاز عزز حظوظه بإضافة كرة ذهبية جديدة إلى خزائنه.

وفي المقابل، ورغم خروج البرتغال من ثمن نهائي كأس العالم على يد إسبانيا، لا يزال كريستيانو رونالدو يتمسك بطموحه في المنافسة على الجوائز الكبرى.

وكانت جائزة الكرة الذهبية التي بدأت عام 1956، تقتصر على أفضل لاعب أوروبي يلعب في أحد الدوريات الأوروبية، وهو ما حرم العديد من أساطير اللعبة من المنافسة عليها بسبب الجنسية أو مكان الاحتراف.

وفي عام 1995، أجرت مجلة “فرانس فوتبول” أول تعديل جوهري، إذ سمحت لجميع الجنسيات بالمنافسة على الجائزة، لكن بشرط أن يكون اللاعب محترفاً في أحد الأندية الأوروبية.

واستمر هذا الشرط حتى عام 2007، عندما ألغيت جميع القيود، لتتحول الكرة الذهبية إلى جائزة عالمية تُمنح لأفضل لاعب في العالم، بغض النظر عن جنسيته أو النادي والدوري الذي يمثله.

وتظهر البيانات أن الواقع ما زال مختلفاً، فبحسب تحليل مجلة “فرانس فوتبول” لآخر 18 نسخة من الجائزة، فإن جميع المتوّجين تقريباً، كانوا ينشطون في الأندية الأوروبية عند حصولهم عليها، ما يعكس استمرار هيمنة الكرة الأوروبية على سباق الكرة الذهبية.