اخبار

من بين ذراعي ميسي إلى نهائي المونديال.. قصة “صور” تنبأت بـ”صراع الأجيال”

الكاتبabdulrahman-mustafaتاريخ النشر
من بين ذراعي ميسي إلى نهائي المونديال.. قصة “صور” تنبأت بـ”صراع الأجيال”

عادت صور قديمة تجمع الرضيع لامين يامال بين ذراعي ليونيل ميسي لتنتشر مجدداً وبقوة على منصات التواصل، خصوصاً بعد تأكيد تأهل إسبانيا والأرجنتين معاً إلى نهائي كأس العالم 2026.

وبحسب ما نشره موقع نادي برشلونة الرسمي، تعود الصور الأصلية إلى مشروع خيري أطلقته مؤسسة النادي في 2008، خلال الولاية الرئاسية الأولى لخوان لابورتا، أي قبل ما يقارب ثمانية عشر عاماً من هذه المواجهة التاريخية.

من بين ذراعي ميسي إلى نهائي المونديال.. قصة “صور” تنبأت بـ”صراع الأجيال”

وأوضح النادي الكاتالوني أن مؤسسة البارسا، بالتعاون مع صحيفة “سبورت” الإسبانية، كانت تُصدر منذ 2004 تقويماً سنوياً لجمع التبرعات لصالح “اليونيسف” وأنشطة المؤسسة الخيرية. وضمت نسخة 2008 برنامجاً مخصصاً لدعم الأطفال حول العالم، شارك فيه عدد من لاعبي الفريق الأول، بإشراف الدكتورة مارتا سيغو، التي تشغل اليوم منصب المديرة العامة للمؤسسة. واختارت المؤسسة اللاعبين الذين ظهروا في الصور، وكان من بينهم ديكو، المدير الرياضي الحالي للنادي، وبوخان كركيتش، منسق القطاع الرياضي حالياً، ورافا ماركيز، مدرب برشلونة أتلتيك اليوم، وتشافي هيرنانديز، سفير المؤسسة والمدرب السابق للفريق الأول.

وهكذا التقى ليونيل ميسي، الذي كان لا يزال في العشرين من عمره وقتها، بالرضيع لامين يامال للمرة الأولى، من دون أن يتوقع أحد أن يسير الطفل لاحقاً على خطى “البرغوث” نفسه في برشلونة والمنتخب الوطني الإسباني، وأن يواجهه لاحقاً في أغلى مباراة في كرة القدم العالمية.

بعد ظهوره اللافت في بطولة أوروبا 2024، تحوّل لامين يامال، خريج أكاديمية “لا ماسيا”، إلى واحد من أكثر اللاعبين قيمة في كرة القدم العالمية خلال فترة زمنية قياسية. واليوم، وبعد أن تجاوز عامه التاسع عشر يحتل النجم الشاب المرتبة الأولى عالمياً من حيث القيمة السوقية بين جميع لاعبي كرة القدم، بحسب “ترانسفير ماركت”، الذي يُقدر قيمته بقرابة  230 مليون دولار.

وتذهب بعض نماذج التقييم الإحصائية الأخرى إلى تقديرات أعلى بكثير؛ إذ رصد “مرصد كرة القدم الدولي” (CIES) قيمة تراوحت بين 394 مليون دولار ومستويات تجاوزت 460 مليون دولار في تقديرات سابقة، بحسب ما نقلته صحيفة “ديلي ميل”. أما منصة “فوتبول ترانسفرز” فتُقدر قيمة تحويله المتوقعة بين قرابة 198 و242 مليون دولار.

ميسي اليوم مقابل ميسي في عمر يامال

في المقابل، تراجعت القيمة السوقية لليونيل ميسي، البالغ اليوم 39 عاماً واللاعب حالياً في صفوف “إنتر ميامي” الأمريكي، إلى قرابة 17 مليون دولار فقط بحسب “ترانسفير ماركت”، وهو أدنى مستوى تصل إليه قيمته السوقية منذ عشرين عاماً تقريباً. ولكن الرقم الذي قد لا يُصدَق هو أن ميسي، حين كان في التاسعة عشرة من عمره بالضبط، أي عمر لامين يامال اليوم، لم تتجاوز قيمته السوقية أيضاً قرابة 17 مليون دولار (نحو 15 مليون يورو في 2006)، وفق البيانات التاريخية لـ”ترانسفير ماركت” التي رصدتها منصات متخصصة بتحليل بيانات كرة القدم.

وبمقارنة الرقمين، يتضح أن يامال يمتلك اليوم في سن التاسعة عشرة قيمة سوقية تفوق قيمة ميسي في العمر ذاته بأكثر من 13 ضعفاً، ما يعكس تحولاً جذرياً طرأ على آليات تقييم المواهب الشابة في كرة القدم خلال العقدين الماضيين، مدفوعاً بتوسع أسواق البث والرعاية وتضخم عام في أسعار الانتقالات العالمية، وليس بالضرورة فارقاً في المستوى الفني بين اللاعبين في تلك المرحلة العمرية المبكرة من مسيرتيهما.

وتكتمل دائرة هذه القصة الرمزية يوم الأحد المقبل، حين يقف الرضيع الذي احتضنه ميسي يوماً في وجهه مباشرة بالميدان، لتمثل هذه المواجهة “صراع الأجيال” في كرة القدم؛ بين الأسطورة الذي يختتم مسيرته التاريخية المرصعة بالذهب، والشاب الذي يتربع حالياً على عرش النجومية والقيمة السوقية.